الثلاثاء 10 مارس 2026 06:52 مساءً غزة- الأناضول- شهدت الإمدادات الإغاثية والغذائية إلى قطاع غزة، تراجعا حادا في ظل استمرار القيود التي فرضتها إسرائيل على المعابر.
ومنذ اندلاع الحرب على إيران، صعّدت إسرائيل من سياسة التضييق والحصار المفروض على قطاع غزة، مستغلة التطورات الإقليمية لفرض مزيد من القيود على حركة المعابر والتحكم في تدفق الإمدادات الحيوية.
وأدت تلك التطورات إلى تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية والخدمية، التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، وفق مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الدكتور إسماعيل الثوابتة.
وقال الثوابتة لمراسل الأناضول إن المعابر لم تعمل خلال الفترة الماضية إلا بشكل محدود للغاية، إذ لم يدخل إلى قطاع غزة سوى 640 شاحنة من أصل 6000 شاحنة كان يفترض إدخالها خلال الفترة الأخيرة وفق التفاهمات القائمة، أي بنسبة لا تتجاوز 10 بالمائة من الاحتياج الفعلي.
ويعكس هذا الرقم، بحسب الثوابتة، فجوة كبيرة بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع وبين حجم الإمدادات التي يسمح بدخولها، ما يضع القطاعات الحيوية أمام تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للسكان.
نمط متكرر
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذه التطورات تأتي ضمن نمط أوسع من عدم الالتزام بالتفاهمات المتعلقة بتسهيل إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي ارتكاب خروقات يومية لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر منذ سريانه وحتى الاثنين، عن مقتل 648 فلسطينيا وإصابة 1728 آخرين، وفق مصادر فلسطينية.
وبدعم أميركي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية.
وتظهر البيانات المتعلقة بحركة الشاحنات بشكل عام حجم الفجوة بين الاحتياج الفعلي وما يدخل إلى القطاع، وفق الثوابتة.
وتابع: «دخل إلى قطاع غزة حتى الآن 36.720 شاحنة فقط من أصل 88.800 شاحنة كان يفترض دخولها خلال هذه الفترة، بنسبة التزام لا تتجاوز 41 بالمائة».
ويشير هذا التراجع إلى استمرار التعثر في تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية، بما يشمل المواد الغذائية والسلع الأساسية.
أزمة الوقود تتفاقم
ولا تقتصر الأزمة على المواد الغذائية فقط، بل تمتد إلى إمدادات الطاقة التي تشكل شريانا أساسيا لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع، وفق الثوابتة.
وقال مدير المكتب الإعلام الحكومي: «لم يدخل إلى غزة سوى 1.081 شاحنة وقود من أصل 7.400 شاحنة كان يفترض إدخالها، أي بنسبة لا تتجاوز 14 بالمائة من الاحتياج الفعلي».
وأضاف: «في المقابل، يستمر منع إدخال غاز الطهي بشكل كامل، الأمر الذي تسبب في أزمة حادة تمس الاستخدامات المنزلية والخدماتية على حد سواء».
وانعكس هذا التراجع في تدفق الإمدادات بشكل مباشر على الأسواق المحلية في قطاع غزة، حيث تأثرت بشكل كبير أسواق الخضروات والمواد الغذائية والمجمدات نتيجة انخفاض الكميات الواردة إلى القطاع، بحسب تصريح الثوابتة.
كما أدى نقص المعروض إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، في وقت يعاني فيه السكان أصلا من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر.
وفي الوقت ذاته، تسبب نقص الوقود في تعطيل أو تقليص عمل العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع المياه والصرف الصحي نتيجة تعطل عدد من محطات الضخ والمعالجة.
كما اضطرت الخدمات البلدية إلى تقليص عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل المعدات والمولدات.
ويمتد تأثير أزمة الوقود إلى القطاع الصحي، حيث تعتمد المستشفيات والمرافق الطبية في غزة بشكل رئيسي على المولدات الكهربائية.
وحذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من أن استمرار القيود على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 1.5 مليون شخص في القطاع الساحلي المنكوب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه قتل 6 فلسطينيين أمس، ادعى أن ثلاثة منهم حاولوا اجتياز «الخط الأصفر» في شمال غزة، والثلاثة الآخرين داخل نفق في رفح جنوبي القطاع.
و«الخط الأصفر» هو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي داخل غزة في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على القطاع، ويفصل بين مناطق احتلاله وسيطرته التامة والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان، أن قواته العاملة في شمال قطاع غزة، «رصدت أمس (الاثنين)، 4 أشخاص عبروا الخط الأصفر»، معتبرا ذلك «انتهاكا» للاتفاق.
وقال إنهم «اقتربوا من القوات بطريقة شكلت تهديدًا مباشرًا»، وفق ادعائه.
كما ادعى أن قواته في شمال قطاع غزة «رصدت شخصا عبَر الخط الأصفر واقترب من القوات بطريقة شكلت تهديدًا مباشرًا».
وأضاف: «مباشرةً بعد الرصد، قضت القوات على ثلاثة منهم للقضاء على التهديد»، وفق تعبيراته.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين الذين استشهدوا مسلحون، وهو ما لم يتم التأكد منه من مصادر فلسطينية ومحايدة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






