اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 25 فبراير 2026 03:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- نجحت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية في تتبع قط الرمال المُلقَّب بـ"شبح الصحراء".
ذكر الموقع الرسمي الإلكتروني للمحمية الثلاثاء، أن الفريق البحثي في المحمية تمكّن من الإمساك بستة من قطط الرمال بشكلٍ آمن وتثبيتها بأطواق، وأخذ عيّنات منها، وذلك من خلال استخدام تقنيات التتبع عبر نظام تحديد المواقع العالمي.
وتم استخدام التحليل الجيني لإنتاج أشمل قاعدة بيانات علمية جُمعت لهذا النوع على الإطلاق.
جاء هذا العمل في إطار التعاون مع مختبر "WildGenes" التابع للجمعية الملكية لعلم الحيوان في اسكتلندا. وعزّز التعاون نتائج أحدث الدراسات التي تشير إلى أنّ قط الرمال ينقسم إلى سلالتين فرعيتين وليس أربع سلالات، بحسب البيان.
يشتهر قط الرمال في الموروث البدوي بلقب "شبح الصحراء"، إذ يُمكّنه الفراء الكثيف على باطن أقدامه من عبور الكثبان الرملية من دون أن يترك أثرًا.
كما أنّه يلجأ إلى سلوكٍ دفاعي مميز يتمثّل في الانبطاح وإغماض عينيه عندما يتعرّض للضوء، تفاديًا لانعكاس طبقة المشيمية اللامعة في عينيه التي قد تكشف عن مكانه.
كما يتميّز هذا الحيوان بكونه القط البري الوحيد الذي الذي يعيش حصرًا في البيئات الصحراوية، وغالبًا ما يسلك نمطًا ليليًا، مستوطنًا بعضًا من أكثر مناطق الأرض حرارةً وجفافًا، من شمال إفريقيا إلى جنوب غرب آسيا ووسطها.
وأشار البيان إلى أنّ البيانات المتعلقة بانتشاره العالمي لا تزال شحيحة، وقد صنّفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة "IUCN" ضمن فئة الأقل إثارة للقلق عالميًا.
قال الرئيس التنفيذي لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية أندرو زالوميس: "تُعرف قطط الرمال بأنّها أشباح الصحراء، فهي تتحرك بخفة فوق الرمال. ووحدها الدراسات العلمية القائمة على البيانات في الوقت الحقيقي تكشف أنماط حياة هذه القطط".
وتابع: "من خلال فهمنا لأصغر قطط الصحراء، فإنّنا نُعيد بناء الأسس اللازمة لفهم سلوك أكبرها. وهنا يُؤكد العلم أنّ الأرض باتت مهيأة لاستقبالها، لتعود الحيوانات المفترسة الكبرى، كالفهد الآسيوي والنمر، إلى محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية".
أمسك علماء البيئة في المحمية بثلاثة ذكور وثلاث إناث من قطط الرمال بصورةٍ آمنة، وأجرى أطباء بيطريون تقييمًا شاملاً لحالتها، ومن ثم جُهِّزت بأطواق مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي خفيفة الوزن ومُصمَّمة خصيصاً لهذا الغرض. وبلغ وزن كل طوق أقل من 3% من وزن جسم الحيوان.
نظراً لنشاط هذا النوع من القطط ليلاً، فقد تمت برمجة الأطواق لتسجيل إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي كل ساعتين خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة مساءً حتى السادسة صباحًا.
على مدى 635 ليلة مراقبة، تمكّن البرنامج من تحديد أكثر من 3 آلاف نقطة موقع عبر نظام تحديد المواقع العالمي، الأمر الذي وفّر تحليلات غير مسبوقة حول النطاقات المعيشية للقطط، واستخدام أوكارها، وتفضيلاتها البيئية، وتفاعلاتها.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




