اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 25 فبراير 2026 04:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- مع اقتراب حلول شهر رمضان، تتجدد الاهتمامات بأسلوب الحياة، بما يشمل جوانب مختلفة من الثقافة والملابس. وتأتي العباءة الرمضانية كرمز يعبّر عن الهوية والتقاليد، لتصبح محور اهتمام العديد من النساء اللواتي يسعين للموازنة بين الأناقة والاحتشام.
قالت مدرّبة الأناقة اللبنانية لمى زين الدين في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إن تصاميم العباءات الرمضانية تختلف عن باقي مواسم السنة من حيث القصّات، والتفاصيل، وفلسفة التصميم، معتبرة أن شهر رمضان يمثل جسرًا بين الروحانية والاحتفاء الاجتماعي أكثر من كونه موسمًا للموضة، وأن فلسفة التصميم تقوم على الوقار والاحتشام المريح، حيث تتطلّب الإطلالات أن تكون مناسبة لتنوع مناسبات رمضان من الإفطار العائلي حتى اللقاءات المسائية.

وأوضحت زين الدين أن الألوان في عباءات رمضان لا تُقاس كصيحات، مشيرة إلى أنها تفضل أن تكون امتدادًا بصريًا للبيئة، والعمارة، والثقافة. وأضافت مدربة الأناقة اللبنانية أن الألوان مثل العاجي، والرملي، والبيج، والأخضر الهادئ، والأزرق الليلي، والبنفسجي الفاتح، ولون الكاميل، تبقى حاضرة في غالبيّة المواسم.
أما فيما يخص النقشات والطبعات، فقد لفتت زين الدين إلى أن النقشة في اللباس الرمضاني ليست مجرد زينة، بل لغة بصرية مستمدة من الهندسة الإسلامية، أو عناصر الطبيعة، أو الذاكرة المعمارية، وتُستخدم بحذر وعلى مساحات محدودة لأن روح الشهر لا تحتمل الضجيج البصري.
وأضافت أن موضة رمضان هذا الموسم تميل إلى الهدوء والانسيابية أكثر من التصاميم الجريئة والمزخرفة، موضحة أنها لا تمانع التصاميم المزخرفة شرط ألا تميل إلى المبالغة.

كما قالت زين الدين إن الأقمشة تأتي قبل التصميم، وأن الخامات الطبيعية أو شبه الطبيعية هي الأساس في العباءات الرمضانية، مثل الحرير المطفأ، والكتان الفاخر، والقطن عالي الجودة، والكشمير، والصوف الناعم، لأنها تحترم الجسم، والمناخ، وتمنح أناقة غير متكلّفة.
بالنسبة إلى القصّات، أشارت زين الدين إلى أنّ القصّات المستقيمة أو A-line تُعتبر الأفضل لمختلف أنواع الأجسام، مضيفةً أن التوازن بين الراحة والرقي يتحقق من خلال القصّة، حيث يجب أن تُريح العباءة الجسد وتفهم حركته، مع اتساع ذكي دون إفراط، وأكمام مدروسة وطول محسوب، ومشددة على أهمية ألا تُقيّد العباءة الجسم أو تُظهره بشكل مبالغ فيه.
قد يهمك أيضاً
بالنسبة للفرق بين عباءات النهار والسهرة، أوضحت مدرّبة الأناقة اللبنانيّة أن الاختلاف يكمن في كثافة التعبير، فيما تبقى الهوية ثابتة.
وتتميز عباءات النهار بخطوط نظيفة، وخامات أخف، وتفاصيل شبه غائبة، بينما تدخل عباءات السهرة في تفاصيل أكثر عمقًا مثل التطريز اليدوي، والأحجار الكريمة أو الثمينة، ونقوش الجاكار، والتطريزات بخيوط ذهبية، لتضفي لمسة احتفالية راقية مناسبة للسهرات الرمضانية، شرط عدم الخروج عن لغة الوقار والانزلاق إلى البهرجة.
الهوية الشرقية ليست قالبًا واحدًا.. بل ذاكرة حيّة تختلف من بلد إلى آخرأوضحت زين الدين أن الهوية الشرقية بروحها التراثية تظهر في تصاميم العباءات الرمضانية من خلال تفاصيل مستمدة من العمارة الإسلامية والاستعانة بالأزياء التراثية، مشيرة إلى أن الهوية الشرقية ليست قالبًا واحدًا، بل ذاكرة حيّة تختلف من بلد إلى آخر، بدءًا من العباءة في الخليج عمومًا، والمخوار في دولة الإمارات، والجلّابية المتداولة بأسماء مختلفة في أكثر من بلد، والقفطان في المغرب وامتداداته، والثوب المطرّز في بلدان مثل الأردن، وسوريا، ولبنان، والدراعة في السياقات الخليجية مثل السعودية، وعُمان، والكويت، مع اختلاف التسميات والتفاصيل، والأهم هو تقديم هذه الأزياء التقليدية بأسلوب معاصر مع الحفاظ على الجذور.
شددت زين الدين أنّ العصريّة تأتي من الاختيار ولا تعني التغيير، موضحة أن الأهم هو الموازنة بين القطعة الأساسية وتفاصيلها أو أي إضافة يجب أن تكون مكملة للقطعة.
وختمت أنّ مبدأ "Less is more" هو الأنسب للإكسسوارات، حيث تكفي قطعة واحدة تكمل الإطلالة أو تكون لافتة، مثل حزام بروح شرقية، أو أقراط، أو عقد أو سوار، أو حقيبة ذات خامة طبيعية، أو حذاء ناعم متناغم مع الملابس، لافتة إلى أن المبالغة تُفقد العباءة رسالتها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







