أخبار عاجلة
ترمب يترأس أول اجتماع لـ«مجلس السلام» اليوم -
أسباير زون تطلق مهرجان رمضان الرياضي -

وداعًا لفوضى الأزياء القديمة.. تجربة تسوّق فخمة لقطع "الفينتيج"

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 19 فبراير 2026 01:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يقع متجر "ليز أرشيف" في دائرة باريس السادسة، وهو متجر متخصص في بيع الملابس المستعملة، يملك مجموعة من المواصفات التي تجعله يتمايز عن المتاجر التقليدية، حيث تتكدّس القضبان المعلّقة فوق بعضها، وتملأ الملابس كل زاوية منها.

يتميّز المتجر بمساحة وردية باهتة اللون ومفتوحة ومرتبة، مع بعض الأحذية المعروضة بعناية على رفوف محدودة، إلى جانب أرائك وردية ومجموعة مختارة من المجلات. ويضم نحو 250 قطعة، تقريبًا، معلّقة بشكل متساوٍ على القضبان التي تصطف على جانبي المتجر.

عادة ما يُنظر إلى التسوّق من المتاجر المستعملة على أنه رحلة بحث عن الكنز، حيث تسود العشوائية أحيانًا، لكن المثابرة تؤتي ثمارها بالعثور على قطع نادرة وفريدة. اليوم، يبرز متجر "ليز أرشيف" كنموذج جديد في عالم ملابس "الفينتج"، متجر منظم بعناية، يُقدّم قطعًا مميّزة من دون عناء البحث والتنقيب المعتاد.

بدأت مالكة المتجر نيكوليت كونتورسي، التي افتتحته في ديسمبر / كانون الأوّل 2023 حديثها بالقول: "أحب أن أبقي المتجر مرتبًا وواسعًا. لا أريد أن يبدو مزدحمًا أو مربكًا، بل شبيهًا بمتاجر التجزئة العصرية، حيث كل شيء نظيف تمامًا ولا تنبثق أي روائح غريبة". 

افتتحت نيكوليت كونتورسي متجر
افتتحت نيكوليت كونتورسي متجر "ليز أرشيف" عام 2023.Credit: Les Archives

تبيع في المتجر  ملابس من دور أزياء عالميّة مثل "شانيل" و"سان لوران" و"برادا" و"غوتشي" و"جان بول غوتييه" و"فيرساتشي" وغيرها، على أن تكون كل قطعة مصنوعة بين العامين 1980 و1999، بأسعار تتراوح بين 160 و5,000 دولار.

تحمل معظم الملابس في المتجر بطاقات جرد مستوحاة من المتاحف، وتكشف عن العلامة التجارية والحجم والخامة، بالإضافة إلى المدير الإبداعي عند الإنتاج، وتاريخ المجموعة، والموسم، وأحيانًا ترتيب عرضها على منصة العرض. وإذا وجدت كونتورسي صورة للقطعة عند عرضها الأول، تُطبع على فيلم بولارويد وتُرفق بالبطاقة كذكرى لكل زبون.

أضافت: "أشتري فقط القطع التي أحبّها والتي أرغب بارتدائها، ثمّ أقوم بعملية التنسيق"، مشيرةً إلى أنّه ليس لديها مخزون احتياطي، إذ تدير المتجر بمنهجيّة تقوم على استبدال كل ما يُباع مباشرةً.

ثمّ أوضحت أنّها نجحت في جذب زبائن كانوا يتجنّبون التسوّق من المتاجر المستعملة، خصوصًا النساء اللواتي يأتين مع بناتهنّ، حيث غالبًا ما تنتهي الفتيات بحمل حقائب التسوّق.

لم يعد مكانًا معتما ومزدحمًا وضيّقًا 

إنّ الصورة النمطية التي تتبادر إلى الذهن عند التفكير بمتجر "فينتج" عادةً ما تكون لمكان معتم ومزدحم وضيق، ومليء بالملابس المكدّسة بلا ترتيب أو قصة وراءها.

اعتمدت ماريا فرانسيسكا ماتشادو، صاحبة محل "كيورايتد"، نهجًا مشابهًا مع متجر الملابس المستعملة الخاص بها في لشبونة، البرتغال، الذي افتتح الصيف الماضي، مشيرة إلى أنّها تريد أن يشعر الناس بأن هذا متجر مُنسّق بعناية فائقة، ولا يحوي على مجرد أشياء عشوائية مثل "خزانة جدتك"، على حد تعبيرها.

افتتحت ماريا ماتشادو متجرها “كيورايتد” في لشبونة الصيف الماضي، وهو اسم يعكس بدقة مفهوم التنسيق الدقيق الذي تقوم به.
افتتحت ماريا ماتشادو متجرها “كيورايتد” في لشبونة الصيف الماضي، وهو اسم يعكس بدقة مفهوم التنسيق الدقيق الذي تقوم به.Credit: Curated by Maria

يتميّز المكان بتصميم عصري، وتُعلّق الملابس، التي ليست من دور أزياء عالمية لكن تم اختيارها لجودة تصنيعها واستخدام الألياف الطبيعية، على بعض القضبان المصنوعة من الأنابيب المكشوفة. فقد أرادت ماتشادو أن تُظهر للناس أن "الفينتج" يمكن أن يكون عصريًا، مع جودة عالية وأسعار عادلة.

يبدو أنّ الطلب على صياغة "كيورايتد فينتيج" في تزايد مستمر. ففي أكتوبر/ تشرين الأوّل 2025، سجّلت عمليات البحث على موقع "غوغل" عن هذه العبارة أعلى مستوى لها على الإطلاق. وظهر وسمها في أكثر من 550 ألف منشور على "إنستغرام"، بينما شهد عدد الفيديوهات التي تروج لحملته على تيك توك ارتفاعًا بنسبة 50% خلال العام الماضي.

يركّز مخزون ماتشادو على الملابس المصنوعة بجودة عالية من ألياف طبيعية، والتي تعود إلى فترة التسعينيات وحتى أوائل الألفينات،
يركّز مخزون ماتشادو على الملابس المصنوعة بجودة عالية من ألياف طبيعية، والتي تعود إلى فترة التسعينيات وحتى أوائل الألفينات،Credit: Curated by Maria

لاحظت أميلي ليندغرين، مؤسسة متجر الأرشيف اللندني "نورديك بوتري"، المتخصص بقطع الأزياء المصممة من عروض الأزياء التي تعود إلى التسعينيات وحتى مطلع الألفية، هذا التحوّل عن كثب. فقد افتتحت متجرها في العام 2017، لكنها كانت تبيع الملابس الفينتج الفاخرة في الأسواق وفعاليات "بوب آب" لسنوات قبل ذلك.

وأشارت إلى أنّه في البداية لم يكن الأمر منسّقًا، أمّا اليوم، فالجميع يتّبع هذا النهج لأنّه أسهل للمستهلك.

أمّا زبائنها فهم من المصممين والمشاهير والمؤثّرين، الذين غالبًا ما يزورون المتجر قبل فعاليات حصرية مثل أسبوع الموضة في باريس أو مهرجان صندانس السينمائي، مثل تشارلي إكس سي إكس، وأليكسا تشانغ، وليلي ألين، وأليكس كونساني، حيث يتم تصوير جلساتهم لتجربة الملابس القديمة من "فيفيان ويستوود"، أو "جون غاليانو"، أو"دولتشي آند غابانا" ونشرها مباشرة على صفحة المتجر على "إنستغرام".

بشكل عام، يشهد سوق الأزياء المستعملة طفرة كبيرة. ووفقًا لمسح أجرته مجموعة "بوستن كونسالتنغ غروب" و"فيزيتيير كولكتيف" في العام 2025، فإن نمو سوق الأزياء المستعملة والفاخرة يتجاوز بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف نمو الملابس الجديدة.

وأصبح التسوّق من المتاجر الفينتج طريقة شرعية لبناء خزانة ملابس شخصية، حيث يتّخذ المستهلكون قراراتهم بشكل متزايد بناءً على الاستدامة، والأسعار المعقولة، والأسلوب الشخصي.

قالت زوفيا كراسيكي، صانعة محتوى أسترالية، بعد زيارتها لمتجر "نورديك بوتري" قبل رحلة إلى باريس، إن السبب في تكرار زيارتها هو الاختيارات الرائعة، وأن التجربة تشبه "الدخول إلى بوتيك مصمّم عوض متجر فينتج عادي"، وكان من أبرز القطع التي اشترتها بدلة نادرة من توقيع ألكسندر ماكوين.

تحدي المخزون عند التجّار 

يشكّل المخزون أكبر تحدٍ تواجهه البائعات الثلاث. 

وصفت ليندغرين قطعها بالتحف،  وأضافت أن لديها واحدة من أكبر مجموعات الملابس المصممة من "غوتشي" تحت إشراف "توم فورد": "أختار كل قطعة يدويًا، وهذا يستغرق وقتًا طويلًا جدًا".

وحرصت ماتشادو على تزويد متجرها وفق رؤيتها، ورفض عرض أي قطعة ليست متأكدة منها بنسبة 110%. وإذا ندمت على شراء قطعة ما، تفضّل منحها مجانًا للأصدقاء عوض عرضها في الواجهة، حتى لو ترك ذلك فراغًا على الشماعات.

قالت كونتورسّي: «أحب أن أشعر أن المتجر يشبه متجر تجزئة عصري اليوم»
قالت كونتورسّي: «أحب أن أشعر أن المتجر يشبه متجر تجزئة عصري اليوم»Credit: Les Archives

أما كونتورسّي، التي تبحث باستمرار عبر الإنترنت عن قطع جديدة بين خدمة الزبائن، فهي غير متأكدة مما يحمله المستقبل لمتجرها، إلا أنّ الأمل يكمن في تضاعف شعبيّة قطع "الفينتج" حاليًا وافتتاح العديد من رواد الأعمال متاجر إعادة البيع الخاصة بهم. وأشارت إلى أن أسعار هذه القطع "ارتفعت كثيرًا"، وأن الملابس التي تُنتج اليوم على يد دور الأزياء الفاخرة ربما لن تدوم بما يكفي لإعادة بيعها بعد 20 عامًا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مهمة انتحارية في «الآسيوية» !
التالى شاهد كيف تم استجواب مارك زوكربيرغ بشأن ما إذا كان "إنستغرام" مصمماً ليسبب الإدمان

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.