أخبار عاجلة
دولة قطر ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب -

جذب نساء الغرب والشرق..ماذا يخفي القفطان المغربي من أسرار؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 فبراير 2026 02:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  يُعد القفطان لباسًا تقليديًا طويلًا ترتديه نساء من مختلف الفئات العمرية والثقافات في المناسبات والاحتفالات الخاصة. وقبل أيام قليلة من نهاية العام الماضي، أعلنت لجنة التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة اليونيسكو عن إدراج القفطان المغربي ضمن اللائحة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي، تكريسًا لمكانة هذا الزي التقليدي الذي يعكس الهوية المغربية العريقة.

 تتنوع تصاميم القفطان المغربي وأقمشته، ويمكن ارتداؤه مع حزام مزخرف أو من دونه، ويتميز بفتحة أمامية مركزية، وأزرار خاصة، وزخارف يدوية غنية تشمل التطريز، والخرز، والترتر. ويُعتمد في الاحتفالات الاجتماعية والدينية المهمة مثل حفلات الزفاف والمهرجانات، بحسب الموقع الرسمي لليونيسكو. 

تشمل صناعة القفطان مجموعة من المهارات الحرفية المتخصصة، بدءًا من نسّاجي البروكار، والمخمل، والحرير، مرورًا بالخيّاطين، وصنّاع الأزرار، والتطريز، وصولًا إلى انتقال هذه الخبرات عبر العائلات والورش الحرفية، ومراكز التدريب.

زي تراثي شرقي يجذب أجمل نساء الغرب

بعيدًا عن المغرب، تضاعفت شهرة القفطان المغربي على مستوى العالم، إذ أصبح رمزًا للراحة والأناقة العصرية بفضل أكمامه الفضفاضة، وتطريزاته الفاخرة، وألوانه المبهجة. واكتسب جماهيريّة عند النجمات والمصممين في الغرب. 

أعاد مصمّمون عالميون مثل إيف سان لوران تفسير القفطان بما يتوافق مع أساليب الموضة في كل حقبة، مع الحفاظ على خصائصه الأساسية، والمتمثلة بلباس على شكل حرف T يصل إلى الكاحل، ويمكن ارتداؤه عن طريق وضعه فوق الرأس.

وكانت النجمة العالمية إليزابيث تايلور أيقونة القفطان في سبعينيات القرن الماضي، حين انتقلت إطلالاتها من "الرسمية الهوليوودية" إلى روح العصر الجديد. وضمّت مجموعتها الواسعة من أزياء الكوتور قفاطين درامية صُنعت خصيصًا لها من أقمشة شرق أوسطية قديمة. كما ارتدت قفطانًا مصبوغًا بتقنية Tie-Dye عام 1975 خلال زفافها الثاني من الممثل ريتشارد بورتون في بوتسوانا.

العارضة البريطانية جاكلين بيسيت ترتدي القفطان عام 1968.
العارضة البريطانية جاكلين بيسيت ترتدي القفطان عام 1968.Credit: Photo by Harry Benson/Getty Images

وقد شكل القفطان عنصرًا أساسيًا في أسلوب البوهيميان شيك الذي نشأ مع سفر نخبة الغرب إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال ستينيات القرن الماضي، وظهر في جلسات التصوير بمجلات الموضة ومن خلال نجمات مثل العارضة البريطانية جاكلين بيسيت عام 1968.

تصميم جريء شُبّه بالقفطان ارتدته الممثّلة الأمريكيّة نعومي واتس على السجّادة الحمراء .
تصميم جريء شُبّه بالقفطان ارتدته الممثّلة الأمريكيّة نعومي واتس على السجّادة الحمراء . Credit: Photo by Jeff Spicer/Getty Images

 استمر اعتماد القفطان لاحقًا على السجادة الحمراء من قبل نجمات هوليوود مثل الممثلات الأمريكيّات راشيل زوي، وماري كيت وآشلي أولسن، ونيكول ريتشي، وكريستينا هيندريكس.

أما عربيًا، فقد ارتبط القفطان بعدد من النجمات والأيقونات، حيث ارتدت المغنية المصرية الراحلة أم كلثوم إطلالات مستوحاة من القفطان، وظهرت الفنانة اللبنانية فيروز بتصاميم فضفاضة تحمل لمسات مستوحاة من القفطان خلال حفلاتها وأعمالها المسرحيّة. كما ارتدت الفنانة الإماراتيّة أحلام، القفطان بتفاصيل مزخرفة وتطريزات فاخرة ، بالإضافة إلى نوال الكويتية، والإماراتيّة بلقيس فتحي، وغيرهنّ.

وتختار الملكة رانيا زوجة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني القفطان في العديد من إطلالاتها الرسمية، معتمدة أسلوبًا يجمع بين التقليد والفخامة العصرية.

رؤية مصمّمات مغربيات معاصرات

أشارت المصمّمة بشرى فيلالي لحلو في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة إلى أنّ أسلوبها الخاص في تصميم القفطان يقوم على مبدأ التوازن بين الإرث المغربي العريق والمقاربة العصرية الأنيقة، مع التركيز على الخطوط النظيفة، والتفاصيل المدروسة، والحِرَفيّة الراقية التي تتجنب المبالغة. 

وأكدت أنّ التراث المغربي يشكّل المصدر الأساسي لإلهامها، إذ تعيد تفسير التقنيات التقليدية، والخامات، والرموز الثقافية بما يتناسب مع المرأة العصرية ونمط حياتها، ما يجعل القفطان عصريًا، وطبيعيًا، ومرتبطًا بالحاضر.

ولفتت فيلالي لحلو إلى أنّ تصاميم المناسبات الخاصة تُبرز الحِرَفيّة والدقة في التفاصيل، بينما تميل القطع اليومية إلى الراحة والانسيابية مع الحفاظ على الأناقة وسهولة الارتداء، مع التركيز دائمًا على منح المرأة شعورًا بالثقة والجمال، موضّحةً أنّ التحدّي الأكبر يكمن في الحفاظ على القفطان للأجيال الشابة، من خلال تطويره دون المساس بهويته، عبر تبسيط القصّات، وتحديث الخطوط، وتكييفها مع متطلبات الحياة المعاصرة.

هناك سعي جدي ودائم لمواكبة القفطان لموضة العصر.
هناك سعي جدي ودائم لمواكبة القفطان لموضة العصر. Credit: Photographer

في إطار الاستدامة، شدّدت فيلالي لحلو على أنّ الحِرَفيّة تشكل جوهر هذا المفهوم، إذ تتعاون بشكل وثيق مع الحرفيين المحليين، وتعتمد على نظام القطع المُنجزة بحسب الطلب للحدّ من الهدر، معتبرة أنّ الحفاظ على العمل الحِرَفي ليس فقط مسؤولية ثقافية بل أيضًا نهجًا مستدامًا في عالم الموضة.

بدورها، شدّدت مصممة الأزياء المغربيّة سارة لازرق على أنّ القفطان المغربي يجسّد إرثًا ثقافيًا حيًا، ويتجاوز دوره الاحتفالي ليبقى حاضرًا في الحياة اليومية، ما يضمن انتقاله الطبيعي عبر الأجيال. وأكدت أنّ المصممين يشكّلون حلقة وصل بين التراث والحداثة، مع الحفاظ على المهارات المتوارثة وتكييفها مع الأذواق المعاصرة والعالمية.

تسير مقاربة لازرق التصميمية في اتجاهين: الأول يركز على القطع اليومية ذات القصّات الحديثة مثل السترات والسراويل مع تفاصيل حِرَفية كالتطريز اليدوي والحواف التقليدية، والثاني يتمثل في تصاميم الهوت كوتور الاحتفالية التي تمزج الخطوط المعاصرة بعناصر القفطان الأيقونية.

وأوضحت أنّ اختيار الأقمشة، ودقّة التطريز، وبنية القطعة تُعد عناصر أساسية لإعادة تقديم القفطان للمرأة العصرية، بحيث توفر الأقمشة ثباتًا وحركة، بينما يعزّز التطريز اليدوي خطوط التصميم ويمنح قراءة معاصرة للتقنيات التقليدية. وأضافت أنّ القفطان مؤهل ليكون حاضرًا على السجّادة الحمراء وأسابيع الموضة العالمية، نظرًا لتعاون حرفيين مهرة واستخدام خامات فاخرة، مع إمكانية إدخال لمسات حديثة دقيقة تسمح بالحفاظ على جذوره الثقافية وتعزيز قابليته للارتداء عالميًا.

كما أكدت لازرق أنّ الجيل الجديد من النساء المغربيّات يلعب دورًا أساسيًا في إعادة ابتكار القفطان بروح أكثر جرأة وحداثة، حيث أصبحت القصّات أخفّ وأكثر انسيابية، والأقمشة أكثر راحة، فيما تحوّلت الألوان والتطريزات إلى وسائل للتعبير عن الهوية الفردية. 

وختمت بالإشارة إلى أنّ القفطان المغربي سيواصل خلال السنوات المقبلة تطوّره كحوار متوازن بين التقاليد والابتكار، مع الحفاظ على مكانته في المجتمعات الشرقية وتأثيره العالمي، معتبرة أنّ دور المصممين المغاربة يكمن في حماية روح القفطان وجعله ملائمًا لنساء اليوم والغد، ليبقى كل تصميم بيانًا للأناقة، والراحة، والتعبير عن الذات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق برد قارس وانخفاض حاد بدرجات الحرارة تُجمّد أحد أعظم أنهار أوروبا
التالى شابة تكسر قطعة معدنية برأسها أثناء ممارسة الكونغ فو في الصين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.