الأحد 25 يناير 2026 06:04 مساءً يشكّل انتخاب سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي خطوة استراتيجية تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور الريادي الذي تلعبه دولة قطر على الساحة الرياضية العالمية.
هذا الاختيار جاء ثمرة لمسيرة طويلة من العمل المؤسسي والاستثمار في البنية التحتية الرياضية، إلى جانب استضافة كبرى البطولات العالمية التي وضعت قطر في قلب المشهد الرياضي الدولي.
وفي هذا الحوار الموسع، يتحدث الإيطالي جياني ميرلو، رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، عن دلالات هذا التعيين، ومستقبل الحركة الأولمبية الآسيوية، ودور الإعلام الرياضي في دعم هذه المرحلة الجديدة، مستندًا إلى خبرته الطويلة ومعرفته العميقة بالتجربة القطرية من خلال زياراته المتعددة للدوحة ومشاركته في فعالياتها الرياضية الكبرى.
وخص ميرلو الوطن في هذا الحوار الذي تحدث خلاله قبل ساعات قليلة من تولي الشيخ جوعان رسمياً منصب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وكانت هذه تفاصيل اللقاء عبر السطور التالية:
} في البداية كيف تنظر إلى تعيين سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي؟
أرى أن هذا التعيين يمثل اعترافًا دوليًا واضحًا بما قدمته دولة قطر للرياضة العالمية خلال أكثر من خمسة وعشرين عامًا من العمل المتواصل.
فقطر لم تكتفِ باستضافة البطولات الكبرى، بل نجحت في بناء منظومة رياضية متكاملة تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتنظيم الاحترافي والاستثمار في الكوادر البشرية.
وبالتأكيد اختيار قائد بحجم الشيخ جوعان يعكس قناعة الأسرة الرياضية العالمية بأن قطر تمتلك الرؤية والخبرة اللازمة لقيادة مرحلة جديدة في الرياضة الآسيوية، مرحلة تقوم على التطوير المؤسسي، وتعزيز الحوكمة، والانفتاح على الشراكات الدولية.
}ما دلالات الإجماع الآسيوي الواسع على دعم الشيخ جوعان، من منظور المؤسسات الإعلامية؟
هذا الإجماع يعكس حجم الاحترام والثقة اللذين تحظى بهما قطر داخل القارة الآسيوية. الوصول إلى توافق بهذا الحجم لا يحدث صدفة، بل هو نتيجة سنوات طويلة من العلاقات المتوازنة والتعاون المستمر مع الاتحادات واللجان الرياضية في مختلف الدول.
من منظور إعلامي، فإن هذا التوافق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بين المجلس الأولمبي الآسيوي والمؤسسات الإعلامية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية.
نحن في AIPS نرى فرصًا كبيرة لإطلاق مشاريع مشتركة تهدف إلى تطوير الإعلام الرياضي الآسيوي، وتعزيز تبادل الخبرات، ورفع مستوى المهنية والاحترافية في التغطية الإعلامية للأحداث الرياضية.
} إلى أي مدى يعكس هذا القرار ثقة المجتمع الرياضي الدولي في دور قطر؟
يعكس هذا القرار ثقة عميقة في التجربة القطرية، وهي ثقة بُنيت عبر سنوات من العمل الجاد والاستثمار المستدام.
قطر لم تبدأ مسيرتها الرياضية مع كأس العالم 2022 فقط، بل كانت حاضرة منذ عقود في دعم مختلف الألعاب الرياضية، وفتح أبوابها للبطولات العالمية، بل وحتى في دعم الرياضة النسائية في منطقة الخليج منذ مراحل مبكرة.
هذا الالتزام طويل الأمد جعل من قطر شريكًا موثوقًا للمؤسسات الرياضية الدولية، وقادرًا على استضافة وتنظيم الأحداث الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية.
} كيف يمكن للخبرة الإدارية والمؤسسية للشيخ جوعان أن تسهم في تعزيز الحوكمة والشفافية؟
الخبرة الإدارية التي يمتلكها الشيخ جوعان تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاحه. آسيا قارة كبيرة ومتنوعة، وتحتاج إلى قيادة قادرة على توحيد الرؤى، ووضع استراتيجيات واضحة لتطوير الرياضة، ومواجهة التحديات التنظيمية والإدارية.
خبرته ستسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، وترسيخ ثقافة الشفافية، ورفع مستوى الاحترافية داخل المنظومة الأولمبية الآسيوية، بما ينعكس إيجابًا على أداء الاتحادات الوطنية وتطوير الرياضيين والبنية التنظيمية للبطولات.
} ما التأثير المتوقع على العلاقات بين المجلس الأولمبي الآسيوي والمؤسسات الرياضية والإعلامية الدولية؟
أي تغيير في القيادة يحمل معه فرصة لتجديد الأفكار وفتح آفاق جديدة. أعتقد أن الشيخ جوعان سيطرح رؤى مبتكرة تتماشى مع التحولات السريعة التي يشهدها العالم الرياضي، سواء على مستوى الإعلام الرقمي أو الاقتصاد الرياضي أو أساليب إدارة البطولات.
هذه الأفكار ستعزز العلاقات مع المؤسسات الدولية، وتفتح المجال أمام شراكات استراتيجية تسهم في تطوير الرياضة الآسيوية وزيادة حضورها على الساحة العالمية.
} هل ستخلق هذه المرحلة فرصًا أوسع للإعلام الرياضي الآسيوي؟
بالتأكيد. مع ارتفاع مستوى المنافسات، وزيادة عدد البطولات الكبرى في آسيا، وازدياد اهتمام الجماهير، ستتاح للإعلام الرياضي الآسيوي فرص أكبر للظهور والتأثير عالميًا.
الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح شريكًا في صناعة الصورة الذهنية للرياضة. الصحافة الآسيوية لديها القدرة على إبراز قصص النجاح، وتسليط الضوء على المواهب الصاعدة، وجذب اهتمام الجمهور العالمي بالبطولات الآسيوية.
} كيف يمكن للصحافة الرياضية الدولية دعم هذه المرحلة الجديدة؟
يمكن للصحافة الدولية أن تلعب دورًا محوريًا إذا أُتيحت لها فرص أفضل للوصول إلى الرياضيين والمؤسسات الرياضية بطريقة مهنية ومنظمة.
التواصل الجيد بين الإعلام والمصادر الرسمية ضروري ليس فقط للترويج للأحداث الرياضية، بل أيضًا لحماية النزاهة والمصداقية والاحترافية.
الإعلام القوي هو الذي يوازن بين التغطية الإيجابية والنقد البناء، ويسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية في الرياضة.
} ما أبرز التحديات الإعلامية التي قد ترافق هذه المرحلة الانتقالية؟
أبرز التحديات تتمثل في ضرورة تنسيق الرسائل الإعلامية، وتوحيد الرؤية بين المجلس الأولمبي الآسيوي والمؤسسات الإعلامية.
التغيير في القيادة يتطلب وضوحًا في التواصل، وتعاونًا أكبر لضمان تقديم صورة متوازنة ومهنية عن الرياضة الآسيوية. b التعاون الحقيقي بين الطرفين هو السبيل الأمثل لتحقيق هذا الهدف، وتمكين الصحافة من إنتاج محتوى جذاب يحترم في الوقت ذاته المبادئ المهنية.
} هل تتوقعون أن تلعب آسيا دورًا أقوى في صياغة الخطاب الإعلامي الرياضي العالمي؟
نعم، فآسيا هي القارة الأكثر كثافة سكانية في العالم، وتضم جمهورًا شابًا واسعًا وشغوفًا بالرياضة. هذا يمنح الإعلام الآسيوي فرصة ذهبية لبناء جسور تواصل جديدة مع العالم.
الصحافة الرياضية يمكن أن تسهم في تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب، من خلال تسليط الضوء على قصص إنسانية ورياضية ملهمة تعكس روح التنافس الشريف والتعاون الدولي.
} ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الصحفيين الرياضيين الآسيويين؟
أنصح الصحفيين بالاستثمار في الثقافة الرياضية، لأن الرياضة ليست مجرد نتائج ومباريات، بل منظومة ثقافية متكاملة تعكس قيم المجتمعات وتطلعاتها.
على الصحفي أن يطوّر أدواته المهنية، ويواكب التحولات الرقمية، ويفهم البعد الإنساني والثقافي للرياضة. أنا واثق أن القيادة الجديدة ستساعد الإعلاميين الآسيويين على فهم عالم الرياضة الحديث بشكل أفضل، وتقديم محتوى أكثر عمقًا واحترافية يخدم الجمهور والرياضة معًا.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






