أخبار عاجلة
مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة -

بعد 30 عامًا.. لماذا يستمر الناس بلعب التاماغوتشي؟

اخبار العرب -كندا 24: السبت 17 يناير 2026 06:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- سأل ويليام مانيجا الغريبة المرتدية فستانًا أبيض: "هل تتزوجينني"؟كانت هذه المحاولة الرابعة له خلال أقل من ساعة. لكن عوض تبادل الخواتم، أخرجا جهازَي التاماغوتشي الخاصين بهما وزوّجا حيواناتهما الرقمية في حفل زفاف افتراضي مشفّر.

وكان مانيجا، البالغ من العمر 29 عامًا، وشريكته بين 200 من عشاق التاماغوتشي الذين تجمعوا في مركز سيسيل المجتمعي في تورونتو خلال شهر آب/أغسطس، متعهدين بالبقاء متحدين "رغم نفاد البطاريات وخدوش الشاشات"، في ما وصفه المنظمون بأنه قد يكون أكبر حفل زفاف للتاماغوتشي في العالم.

وقال تووي غراي، مؤسس نادي تورونتو للتاماغوتشي (30 عامًا)، عن الحدث: "سادت أجواء من البهجة في الغرفة، مع العديد من الضيوف مرتدين أزياء الزفاف، وحضر بعضهم من أماكن بعيدة مثل لوس أنجلوس وتكساس"، مضيفًا أنّ الحفل أسفر عن 162 زواجًا خلال ساعة واحدة.

عرض الحيوان الرقمي الجديد تاماغوتشي بارادايس في أغسطس 2025 في مركز مؤتمرات طوكيو بيغ سايت.
عرض الحيوان الرقمي الجديد تاماغوتشي بارادايس في أغسطس 2025 في مركز مؤتمرات طوكيو بيغ سايت.Credit: Kyodo News/Getty Images

أطلقت شركة الألعاب اليابانية بانداي لعبة تاماغوتشي في العام 1996، لتصبح حيوانات رقمية محمولة سرعان ما اجتاحت العالم وأصبحت ظاهرة عالمية.

وخلال عامين ونصف العام فقط، تم شحن أكثر من 40 مليون وحدة حول العالم. وفي أواخر يوليو/تموز، تجاوز العدد 100 مليون وحدة، ليوضع هذا الجهاز اليدوي الصغير في مصاف أشهر أجهزة الألعاب اليابانية مثل نينتندو سويتش وسوني بلايستيشن.

تم إصدار تاماغوتشي في الولايات المتحدة في أواخر التسعينيات.
تم إصدار تاماغوتشي في الولايات المتحدة في أواخر التسعينيات.Credit: Rick Maiman/Sygma/Getty Images

ستحتفل تاماغوتشي في العام 2026 بالذكرى الثلاثين لتأسيسها من خلال فعاليات متنوعة، بما في ذلك معرض سيُفتح هذا الشهر في متحف روبونجي في طوكيو قبل أن يجول في مدن أخرى في اليابان، إلى جانب إطلاق منتجات جديدة مرتبطة باللعبة.

تصميم محبّب للجميع

وقد خطرت فكرة الحيوان الرقمي الافتراضي لأكيهيرو يوكوي خلال مشاهدته إعلانًا تلفزيونيًّا لطفل يتوق لأخذ سلحفاته معه في رحلة. لكن التصميم النهائي تجاوز  أي محاولات سابقة للحيوانات الرقمية.

مع انضمام بانداي، أُطلقت اللعبة كجهاز صغير على شكل بيضة بثلاثة أزرار يمكن وضعه على سلسلة مفاتيح. وتوجّهت بداية إلى الأطفال الذكور، لكن كشفت أبحاث السوق عن جمهور أكبر بين فتيات المدارس الثانوية، فتم تعديل الفكرة.

تجمّع عشّاق تاماجوتشي في تورونتو لحضور حفل زفاف جماعي في 10 أغسطس 2025.
تجمّع عشّاق تاماغوتشي في تورونتو لحضور حفل زفاف جماعي في 10 أغسطس 2025.Credit: R.J. Johnston/Toronto Star/Getty Images

حققت اللعبة مبيعات فورية وأصبحت أيقونة ثقافية في التسعينيات، ولا يزال جيل الألفية يذكرها على فيسبوك باعتبارها "أفضل صديق رقمي" قبل ظهور الهواتف الذكية، حيث كان الحفاظ عليها يتطلب التغذية والتنظيف واللعب، ويؤدي إهمالها  إلى نتائج كارثية.

وقالت باولا أنتونيلّي، كبيرة أمناء المتحف ومديرة البحث والتطوير في متحف الفن الحديث بنيويورك: "كانت تاماغوتشي واحدة من أولى الألعاب التي أظهرت لنا أنّ التصميم يمكن أن ينشئ روابط عاطفية مع الأجهزة". وأضافت أن "الحمض النووي" للّعبة أثّر على كل الأجهزة التفاعلية التي تجمع الفائدة والصداقة، من "سيري" إلى أجهزة تتبع الصحة الذكية التي تتفاعل مع المستخدمين وتذكّرهم وتوبّخهم وتكافئهم.

ووصفت أنتونيلّي تاماغوتشي بأنها "متقلبة ومتطلبة، وجائعة، وغاضبة، ونائمة، ومتسخة. كانت تجبر مستخدميها على التفاعل في دورات من الرعاية والإهمال والواجب والمكافأة"، مضيفة أنّ الثقل العاطفي للعبة جاء من سلوكها وليس من قصّتها أو رسمتها.

وكانت هذه هي حال مانيجا من حفل الزفاف الجماعي لتاماغوتشي في تورونتو، الذي قال إن إعادة اكتشاف مجموعته من الطفولة ساعدته على تجاوز أصعب مرحلة بعد وفاة جدته خلال جائحة كورونا.

تأثير اللعبة وشعبيتها

تميّزت تاماغوتشي بكونها مجموعة من البيكسلات الصغيرة على شاشة صغيرة وسط الرسوم ثلاثية البعد الأكثر تطورًا في عصرها، مثل سوبر ماريو 64 وتومب رايدر. ومع ذلك، لكن مظهرها الخارجي المؤلّف من سلاسل المفاتيح والألوان الباستيلية والأشكال الدائرية يجعلها جذابة ويسهل الاقتراب منها، وإمكانية إصدارها بأشكال متعددة انعكس قبولًا لدى الجميع.

قالت بانداي إنها عززت هذه الجاذبية من خلال التعاون ووضع تصورات لتصاميم عصرية، مع إطلاق 38 نموذجًا في أكثر من 50 دولة، بما في ذلك إصدارات خاصة مثل نسخة جامعي هونغ كونغ 1997 وعروض حديثة مرتبطة بفرق K-pop.

شوهد أحد حضور أسبوع الموضة في باريس يحمل حقيبة مزينة بـ لابوبو وتاماغوتشي في 28 يونيو 2025.
شوهد أحد حضور أسبوع الموضة في باريس يحمل حقيبة مزينة بـ لابوبو وتاماغوتشي في 28 يونيو 2025.Credit: Edward Berthelot/Getty Images

تستثمر إيرينا هاسيغاوا، 40 عامًا من سان فرانسيسكو، في جمع 1,700 نسخة من تاماغوتشي وتنسيقها مع ملابسها، وأنفقت نحو 60 ألف دولار لجمع كل الإصدارات اليابانية والأمريكية، كما تسعى للحصول على النسخ النادرة من أوروبا وأستراليا ونيوزيلندا.

وتستمتع هاسيغاوا باكتشاف الميزات المخفية في الألعاب، فنظّفت فضلات حيواني 100 مرة في تاماغوتشي بارادايس وكسبت 1,000 نقطة "غوتشي"، العملة داخل اللعبة لشراء الطعام والألعاب والديكور.

وبين أكثر النسخ قيمة لديها، نسختان عائليتان خضراوتا اللون جرى شراؤهما في مزاد عام 2010 مقابل 30 دولارًا لكل واحدة، قبل أن يصل سعر كل نسخة اليوم إلى نحو 7000 دولار بفضل تصميمها النادر، رغم احتفاظها بأسلوب اللعب التقليدي.

كما تمتلك النسخة الأصلية للعام 1996، وهي الأكثر مبيعًا للشركة حتى الآن. وذكرت أنها كانت تصطف مع والدها للحصول عليها عند إطلاقها، ما أدى إلى نقص عالمي دفع بانداي لتوسيع التوزيع في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا.

إصدارات حديثة وثقافة الإنترنت

رغم انتهاء زمن الهوس الأوّل، تمّت إعادة اللعبة إلى السوق في العام 2004، مع ميزات تفاعلية عبر الأشعة تحت الحمراء بين اللاعبين. وتبعتها نماذج حديثة، مثل "تاماغوتشي بيكس 2021" بكاميرا مدمجة ومربية افتراضية، و"تاماغوتشي يُني" 2023، مع دعم "واي فاي" و"تاماغوتشي بارادايس" العام الماضي، الموجّهة إلى الأطفال قبل المراهقة مع ألعاب مصغّرة وتربية شخصيات فريدة.

يقوم الأطفال بدفن تاماغوتشي الخاصة بهم في مقبرة الحيوانات الأليفة في بورتسميل، كورنوال، في 5 ديسمبر 1997.
يقوم الأطفال بدفن تاماغوتشي الخاصة بهم في مقبرة الحيوانات الأليفة في بورتسميل، كورنوال، في 5 ديسمبر 1997.Credit: Mathieu Polak/Sygma/Getty Images

وتزدهر ثقافة تاماغوتشي أيضًا عبر الإنترنت، مع منشئي محتوى مثل داني بوندا من ميشيغان على يوتيوب وجوردان فيغا من فلوريدا على تيك توك، الذين يشاركون فيديوهات عن الرسم وتزيين الألعاب وتصميم الأغلفة المخصصة، وجمعت مقاطعهم أكثر من مليون مشاهدة.

تواصل رقمي لافت

تستغل لعبة تاماغوتشي رغبتنا الطبيعية بالعناية والتواصل والاهتمام بالآخرين، وتوفر بيئة آمنة ومسيطر عليها، بحسب المعالجة النفسية الدكتورة  جيسيكا لامار.  وأوضحت أنّ الاعتناء بحيوان رقمي يمكن أن يقلل من القلق والتوتر، ويُتيح لهم متعة الرعاية من دون الضغوطات والتحديّات المتوقعة بخلاف الرعاية في الحياة الواقعية، كما يمكنهم التوقف والبدء في أي وقت.

ويشعر الكثير من المعجبين بهذا التأثير العلاجي، فتحمل إحدى المعجبات من نيويورك تاماغوتشي على سلسلة مفاتيح وتضبط منبّهات لتذكيرها بالاعتناء بها، وهو روتين حافظ على حيواناتها الرقمية لمدة عامين، رغم أن عمرها الافتراضي عادة أسبوعين فقط. أما سارة سيرانّو-إسكولين، 29 عامًا، فقد ساعدتها اللعبة على التواصل مع والدتها المريضة بالسرطان، وقرّبتهما من بعضهما.  

ويقول رابندرا راتان، أستاذ الإعلام والمعلومات في جامعة ولاية ميشيغان، إن المهام البسيطة مثل الإطعام واللعب تساعد المستخدمين على تلبية احتياجاتهم الأساسية من الاستقلالية والانتماء والكفاءة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق هذه التصاميم القديمة قد تكون أول دليل على ممارسة البشر الرياضيات
التالى وفد «قطر الخيرية» يزور باكستان

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.