السبت 3 يناير 2026 05:32 صباحاً كتب: محمد عبد العزيز |
دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا مرحلة هي الأخطر منذ عقود، بعدما تحوّل الصراع الممتد بين البلدين من ضغوط سياسية واقتصادية إلى مواجهة عسكرية مباشرة، في تطور غير مسبوق أشعل العاصمة الفنزويلية كاراكاس وأثار قلقًا إقليميًا ودوليًا واسعًا، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وجيوسياسية عميقة.
جذور الخلاف
تعود جذور الخلاف بين واشنطن وكاراكاس إلى عقود، إلا أنه اكتسب طابعًا أيديولوجيًا وجيوسياسيًا حادًا منذ وصول الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999، مع تبنيه سياسات مناهضة للهيمنة الأميركية وسعيه إلى استقلال القرار النفطي والاقتصادي.
وتواصل هذا المسار التصادمي مع تولي نيكولاس مادورو الحكم عام 2013، وسط اتهامات أميركية متكررة للحكومة الفنزويلية بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان، مقابل اتهامات فنزويلية لواشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية ومحاولات إسقاط النظام.
العقوبات والضغوط
على مدى السنوات الماضية، فرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات اقتصادية مشددة استهدفت قطاع النفط الفنزويلي ومسؤولين حكوميين، وقيّدت نشاط عدد من الشركات النفطية، مبررة ذلك بمكافحة ما تصفه بتهريب المخدرات وتمويل أنشطة غير مشروعة، فيما اعتبرت كاراكاس هذه الإجراءات «حربًا اقتصادية» تهدف إلى خنق الدولة وإضعافها سياسيًا.
تصعيد عسكري
وخلال عام 2025، تصاعدت وتيرة التوتر بشكل ملحوظ، مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي، وإرسال سفن حربية وطائرات مقاتلة، إضافة إلى تنفيذ ضربات استهدفت زوارق قالت واشنطن إنها تُستخدم في تهريب المخدرات.
كما رافق ذلك تشديد الرقابة على الموانئ وقطاع النفط، وقيود على المجال الجوي، في خطوات أثارت اعتراضات دولية وتساؤلات قانونية حول شرعية الإجراءات الأميركية، بحسب تقارير إعلامية.
3 يناير
في صباح 3 يناير 2026، شهدت فنزويلا منعطفًا دراماتيكيًا، بعدما أعلنت مصادر دولية أن الولايات المتحدة شنت ضربات جوية على مواقع متعددة في شمال البلاد، من بينها العاصمة كاراكاس، وسط دوي انفجارات وتحليق مكثف للطيران الحربي.
وبحسب التقارير، استهدفت الضربات منشآت وُصفت بأنها عسكرية وأخرى مدنية، ما تسبب بحالة من الذعر وشلل جزئي في بعض مناطق العاصمة، في مشهد يعكس انتقال الأزمة إلى مرحلة الصدام المفتوح.
اعتقال مادورو
وفي تطور وصف بالأخطر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما خارج البلاد، في خطوة غير مسبوقة تمثل تصعيدًا نوعيًا يضرب قواعد العلاقات الدولية وسيادة الدول، وينقل الصراع إلى مستوى غير مسبوق سياسيًا وعسكريًا.
ردود غاضبة
أدانت الحكومة الفنزويلية الهجمات ووصفتها بـ«عدوان عسكري خطير وانتهاك صارخ للسيادة»، فيما أعلنت حالة الطوارئ الوطنية ودعت إلى تعبئة عامة للدفاع عن البلاد.
دوليًا، عبّرت دول في أميركا اللاتينية وخارجها عن قلق بالغ، فيما دعا عدد من القادة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى عدم استقرار واسع النطاق.
تداعيات مفتوحة
يمثل هذا التصعيد تحولًا جذريًا في مسار الصراع الأميركي–الفنزويلي، إذ انتقل من أدوات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي إلى المواجهة العسكرية المباشرة، بما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية وسياسية عميقة، ليس على فنزويلا وحدها، بل على توازنات القوى في أميركا اللاتينية والنظام الدولي ككل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



