اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 12 يونيو 2026 01:39 مساءً المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»
بعد نجاحه الأسطوري في النسخة الماضية ببطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، يتطلع منتخب المغرب لمواصلة إثبات ذاته كأحد القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة، حينما يواجه منتخب البرازيل في مستهل مبارياتهما بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات لنسخة مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويلتقي المنتخبان على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي نيويورك بالولايات المتحدة، مساء السبت بالتوقيت المحلي، حيث ستكون هذه هي المواجهة الثانية بينهما في كأس العالم، في حين يتطلع منتخب المغرب لرد اعتباره أمام المنتخب البرازيلي.
وسبق أن التقى المنتخبان في مرحلة المجموعات بنسخة المونديال عام 1998 في فرنسا، حيث حسم منتخب البرازيل المواجهة لمصلحته، عقب فوزه 3 - صفر، وسجل أهدافه كل من رونالدو وريفالدو وبيبيتو، ليشق طريقه في البطولة، حتى وصل إلى المباراة النهائية، التي خسرها بالنتيجة ذاتها أمام المنتخب الفرنسي، مكتفياً بالوصافة. وستكون المباراة بالغة الأهمية لفريقين يتوقان إلى ترسيخ أقدامهما في مجموعة شديدة التنافس، وتحت ضغط محلي هائل، يتعين على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إثبات قدرة نظامه الهجومي المباشر القائم على استغلال المساحات على تحقيق نتائج ملموسة على الساحة العالمية تحت وطأة التوقعات التاريخية.
ويواجه المنتخب البرازيلي نظيره المغربي العنيد والمتمرس، بقيادة مدربه المبتكر تكتيكياً، محمد وهبي، الذي يتولى قيادة جيل لامع يسعى لتكرار أو تجاوز إنجازه التاريخي بالوصول إلى قبل نهائي المونديال قبل أربع سنوات. وبحضور جماهير عالمية متحمسة على ملعب نيويورك المباراة، تحمل هذه المواجهة كل مقومات أن تصبح من كلاسيكيات كأس العالم. ومع ترقب منتخب اسكوتلندا، أحد أقوى المنتخبات في البطولة، إلى جانب منتخب هايتي، المفعم بالحيوية في المجموعة الثالثة، فإن أي خطأ في الجولة الأولى قد يكون كارثياً. أما بالنسبة للبرازيل، فتمثل هذه المباراة فرصة لتأكيد تفوقها الكروي، وتجاوز صعوبات التأهل الأخيرة، وإثبات تطورها الفني المتميز تحت قيادة أول مدرب أجنبي لها منذ عقود. وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا اختباراً حاسماً لبداية حقبة جديدة، حيث ينتقل من أسلوب دفاعي راسخ إلى قوة تكتيكية جبارة جاهزة لمواجهة أفضل منتخبات العالم.
ومع تسليط الأضواء على أرضية ملعب نيوجيرسي، سيحول الضغط الهائل للمباراة الافتتاحية الملعب ساحةً معركة حامية، حيث ستحدد القدرة على التحمل التكتيكي واستغلال المساحات بشكل كبير هوية الفائز بالنقاط الثلاث الثمينة. وكانت رحلة البرازيل إلى كأس العالم 2026 مليئة بالتحديات، حيث خاضت تصفيات مضطربة للغاية ضمن اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)؛ ما أدى في النهاية إلى تغيير جذري في الجهاز الفني. وتعثر المنتخب البرازيلي (السيليساو) في البداية خلال الأدوار الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية، متكبداً هزائم تاريخية، من بينها خسارة موجعة بنتيجة 1 - 4 أمام غريمه منتخب الأرجنتين تحت قيادة المدرب السابق دوريفال جونيور؛ ما أدى إلى تراجعه في الترتيب.
وجاءت نقطة التحول مع التعيين المفاجئ للمدرب الإيطالي الأسطوري كارلو أنشيلوتي، الذي تم تكليفه مهمة إعادة الاستقرار لمنتخب البرازيل وتحويل المواهب الفردية أداءً جماعياً متماسكاً، حيث تولى قيادة الفريق الذي كان يحتل المركز الرابع برصيد 21 نقطة. ونجح المنتخب البرازيلي في تثبيت مساره، مُظهراً عزيمة تكتيكية كافية، ومحققاً النتائج المطلوبة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026؛ ليضمن بذلك المركز الخامس في جدول الترتيب، ليتأهل مباشرة إلى كأس العالم. وحافظ منتخب البرازيل، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد خمسة ألقاب، على سجله المثالي بالمشاركة في جميع نسخ كأس العالم، ممهداً الطريق لعودة قوية تحت أضواء نيوجيرسي.
وأعلن أنشيلوتي عن قائمة نهائية تضم 26 لاعباً مليئة بالنجوم، يأتي في مقدمتهم النجم المخضرم نيمار جونيور، الذي تبدو حظوظه في اللعب أمام المغرب شبه معدومة بسبب استمرار تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مؤخراً. وأكد أنشيلوتي أن الطاقم الطبي يدير عملية تعافي نيمار بشكل فردي؛ ما يضمن بقاءه مع الفريق حتى وإن كان سيخضع للحماية في المراحل اللاحقة من البطولة. مع غياب نيمار، أسندت زمام المبادرة الهجومية بالكامل إلى نجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، ومهاجم برشلونة الإسباني المتألق رافينيا. وأشاد أنشيلوتي علناً برافينيا، واصفاً إياه بأنه أفضل لاعب في العالم في اختراق العمق؛ ما يشير إلى أنه سيوظفه في مركز متقدم ومرن في خط الوسط. أما دفاعياً، فيرتدي ماركينيوس، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج مؤخراً بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، شارة القيادة، ويشكل ثنائياً مع مدافع آرسنال الإنجليزي غابرييل ماجاليس لتأمين مركز قلب الدفاع.
في المقابل، حجز منتخب المغرب مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، محققاً أداءً مهيمناً في التصفيات الأفريقية، وبفضل الزخم النفسي الهائل الذي اكتسبه من احتلاله المركز الرابع في مونديال قطر 2022، تمكن منتخب «أسود الأطلس» من تحويل حملته في تصفيات كأس العالم لإعلان عن تفوقه القاري. وتحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، شق المنتخب المغربي طريقه بثبات في المجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية، محققاً العلامة الكاملة، عقب فوزه في جميع مبارياته الثماني التي خاضها بمجموعته. واكتسح المنتخب المغربي منافسيه بمزيج متوازن من الدفاع المنظم والفاعلية الهجومية الساحقة، ورغم قرار الركراكي المفاجئ بالتنحي عن منصبه في مارس (آذار) الماضي لإتاحة المجال للتطور الطبيعي للفريق، فإنه ترك وراءه فريقاً من النخبة يتمتع بحرية مطلقة.
وورث المدرب الجديد محمد وهبي فريقاً قوياً انطلق بقوة في البطولة غير آبه بأي منافسة من عمالقة الكرة العالمية؛ ليضمن بذلك مكانه مبكراً كأقوى فريق أفريقي حالياً. ويدخل منتخب المغرب البطولة تحت قيادة محمد وهبي، الذي تولى تدريب المنتخب الأول سريعاً بعد نجاحه الباهر في قيادة منتخب تحت 20 عاماً للفوز بكأس العالم للشباب العام الماضي في تشيلي. وفقد منتخب المغرب خدمات اثنين من نجومه قبل البطولة، هما عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، اللذين تم استبعادهما من القائمة النهائية للفريق بداعي الإصابة، ليتم تعويضهما بالثنائي أمين سباعي ومروان سعدان، لاعبي أنجيه الفرنسي والفتح السعودي على الترتيب.
وأبرز ما يميز قائمة المنتخب هو ضم اللاعبين الشابين عثمان معما وياسر زبيري، اللذين كانا من أبرز تلاميذ وهبي في منتخب تحت 20 عاماً، ومن المتوقع أن يقدما إضافة قوية من مقاعد البدلاء. ويبقى أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان، الركيزة الأساسية للفريق، حيث يعتمد عليه بشكل كبير في تثبيت خط الدفاع وقيادة هجمات المغرب على الأطراف.
قطر - سويسرايفتتح المنتخب القطري مواجهات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026، وذلك حينما يلعب أمام سويسرا، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثانية بالبطولة. ويستضيف ملعب «ليفاي» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، المباراة التي تجمع بين بطل آسيا في آخر نسختين في مواجهة سويسرا، التي تأهلت للمونديال بانتظام منذ نسخة عام 2006 في ألمانيا وحتى الآن. ويبدأ منتخب قطر مشوار المنتخبات العربية في البطولة، وعددها ثماني منتخبات، وستكون المهمة صعبة في مواجهة المنتخب السويسري المتمرس في المونديال. وسيكون المنتخب السويسري هو ثاني منافس أوروبي يواجهه المنتخب القطري في المونديال، وذلك بعدما واجه منتخب هولندا في النسخة الماضية التي أقيمت على أرضه، وخسر بهدفين دون مقابل.
ويأمل منتخب قطر في تحقيق أول نتيجة إيجابية في تاريخه بالمونديال، وذلك بعدما خسر المباريات الثلاث في مونديال قطر 2022، أمام الإكوادور والسنغال وهولندا على الترتيب، في أول ظهور قطري في المونديال. وجاء التأهل لمونديال 2026 ليكون الأول للمنتخب القطري عن طريق التصفيات، وذلك بعدما تأهل لنسخة عام 2022 مستضيفاً للبطولة. ويعتمد الإسباني جولين لوبتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، على خدمات النجم القطري الأبرز أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023. ويحاول عفيف، نجم السد، والذي سيقود قطر في المونديال للمرة الثانية بعد مشاركته في النسخة الماضية، تغيير واقع قطر في المونديال، ومفاجأة خصمه المنتخب السويسري، الذي ربما سيكون صاحب الترشيحات للفوز بالمباراة، وربما صدارة المجموعة الثانية، التي تضم كذلك كندا والبوسنة والهرسك.
ولن يكون عفيف هو الوجه القطري الوحيد الذي سيدافع عن «العنابي» في مواجهة سويسرا، بل يبرز اسم حسن الهيدوس، قائد المنتخب، والذي عدل عن قرار الاعتزال الدولي الذي اتخذه في أوائل عام 2024، ليشارك مع الفريق في نسخة تأمل الجماهير القطرية في أن تكون أفضل من سابقتها. وفي آخر مباراتين وديتين للفريق قبل انطلاق المونديال، خسر الفريق أمام آيرلندا بهدف نظيف، ثم تعادل سلبياً مع السلفادور في آخر المباريات الودية قبل مواجهة سويسرا.
على الجانب الآخر، يدخل منتخب سويسرا المباراة وهو يأمل في تحقيق فوز يساعده على بلوغ هدفه في تصدر المجموعة والتأهل لدور الـ32 من البطولة قبل مواجهتي البوسنة والهرسك وكندا على الترتيب. ويعتمد المدير الفني للمنتخب السويسري، مورات ياكين، على النجم غرانيت شاكا، قائد الفريق، إلى جانب المهاجم بريل إيمبولو، الذي كان بطل أزمة قبل أسبوع واحد حينما تم منعه من دخول الولايات المتحدة بسبب سابقة جنائية في بلاده تعود إلى عام 2018، لكن تم حل المشكلة فيما بعد لينضم اللاعب إلى معسكر بلاده استعداداً للبطولة. كما يبرز اسم مانويل أكانجي، مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أعير إلى إنتر ميلان الإيطالي منتصف الموسم الماضي، كأحد اللاعبين البارزين في تشكيل ياكين للبطولة. وكان المنتخب السويسري قد خرج من دور الستة عشر في النسخة الماضية في قطر 2022، وذلك بعدما خسر بنتيجة قاسية 1- 6 أمام البرتغال، ليودع البطولة، وتأمل الجماهير السويسرية في أن ينجح الفريق في محو تلك الصورة السيئة عن الفريق في المونديال.
وسيتولى الحكم الهندوراسي، سعيد مارتينز، البالغ من العمر 34 عاماً، إدارة المباراة وهو أول ظهور له حكماً في نهائيات كأس العالم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






