اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 06:15 صباحاً «مونديال 2026»: خلف أبواب موصدة وبهدوء... إيران تجري تدريباتها في المكسيك
بخطوات جانبية، وجريات إحماء، ولمسات أولى للكرة... أجرى المنتخب الإيراني لكرة القدم حصته التدريبية الافتتاحية خلف أبواب موصدة، مساء الأحد، في المكسيك، حيث وصل لتوه لإقامة معسكره تحضيراً لنهائيات كأس العالم.
وسط الجدل الدائر بشأن رفض منح التأشيرات لبعض أعضاء الجهاز التدريبي من قبل الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يلعب «تيم ملّي» مبارياته الثلاث في دور المجموعات، يحاول المنتخب الإيراني الحفاظ على هدوئه في تيخوانا، وهي مدينة حدودية مع كاليفورنيا.
منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي ومع بداية الضربات الإسرائيلية - الأميركية الأولى على إيران، تسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة في كثير من الشكوك بشأن مشاركة إيران في العرس الكروي العالمي.
وأوضح متحدث باسم المنتخب أنه بعد تأكيد الأمر نهائياً، يجب أن تجري إيران تمارينها خلف أبواب موصدة وأن تظل مغلقة أمام الصحافة «حتى 11 يونيو (حزيران)» الحالي.
لكن مع انتشار أعداد كبيرة من الحرس الوطني المدججين بالسلاح في المدينة لضمان سلامة الفريق، كان من الصعب على اللاعبين أن يمروا من دون أن يلاحظهم أحد.
مساء الأحد مع غروب الشمس، عبرت حافلة المنتخب الإيراني الطوق العسكري المحيط باستاد «كاليينتي»؛ الملعب المعتاد لفريق سولوس؛ النادي المحلي الذي اشتق اسمه من سلالة كلاب مكسيكية.
في حضارة الأزتك، يُعتقد أن هذه السلالة عديمة الشعر ترشد أرواح الموتى في العالم الآخر. عند مدخل الملعب، كان تمثال «سولوس» الأحمر العملاق بفمه المفتوح مرحباً بالزوار، يستقبل الآتين الجدد.
«مصدومون»
من سطح أحد المباني في المدينة، تمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» من مُشاهدة الملعب الذي يتدرب عليه المنتخب الإيراني.
ارتدى اللاعبون قمصاناً زرقاء، وخاضوا حصة تدريبية أولى هادئة بعد رحلة طيران استغرقت أكثر من 24 ساعة من تركيا، ووصولهم إلى تيخوانا فجر الأحد.
عملوا على تحسين لياقتهم البدنية، وأجروا تمارين الإحماء، وتدربوا على بعض تمريرات الكرة.
كل هذا على أرض الملعب التي يهيمن عليها شعار فريق سولوس «الفريق بلا حدود». هو شعار يبدو متناقضاً، بالنظر إلى العقبات التي يواجهها المنتخب الإيراني.
حصل اللاعبون على التأشيرات اللازمة لدخول الولايات المتحدة لخوض مبارياتهم ضد نيوزيلندا وبلجيكا ومصر في المجموعة السابعة، لكن هذا لا ينطبق على جميع أعضاء الجهاز الفني.
مُنع نحو 15 شخصاً من مرافقي المنتخب من الدخول، بمن فيهم رئيس «الاتحاد الإيراني لكرة القدم»، مهدي تاج، الذي خدم في «الحرس الثوري» الإيراني، وهو منظمة تصنفها واشنطن إرهابية.
ويأتي هذا العائق الجديد بعد اختيار تيخوانا بشكل طارئ معسكراً تدريبياً للفريق، بدلاً من توسان بولاية أريزونا؛ نظراً إلى أجواء التوتر السائدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مدرب المنتخب الإيراني، أمير قلعة نويي، لدى وصوله إلى مطار تيخوانا: «نشعر بالصدمة إزاء هذه التصرفات».
خيبة أمل مكسيكية
أكد المدرب أن فريقه لم يكن في أفضل حالاته لبدء البطولة، وقال: «كان ينبغي أن نصل الأسبوع الماضي؛ لأن فارق التوقيت الذي يبلغ 12 ساعة يتطلب أسبوعين من التأقلم».
كما أن كثيراً من لاعبي المنتخب الوطني يفتقرون إلى وقت اللعب؛ إذ كانوا يخوضون منافسات الدوري الإيراني الذي جرى تعليقه في نهاية فبراير الماضي بسبب الحرب.
في مدينة تيخوانا، التي اضطرت إلى بذل جهود مضنية لتنظيم نفسها لاستضافة المنتخب الإيراني، يتعاطف مشجعو كرة القدم مع محنة ضيوفهم.
وقال دانيال ميركادو، وهو موظف في مطعم مكسيكي زيّن واجهاته احتفالاً بكأس العالم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعرف ما إذا كانوا سيتمكنون من تقديم أداء جيد في هذه الظروف».
تمنى هذا المشجع لريال مدريد الإسباني وكلوب أميركا؛ الفريق الأكثر تتويجاً في الدوري المكسيكي، حضورَ حصة تدريبية لفريق «تيم ملّي». لكن لأسباب أمنية؛ فمن المرجح أن تبقى جميع الحصص التدريبية مغلقة أمام الجمهور، حتى بعد 11 يونيو الحالي.
وأعرب عن أسفه قائلاً: «من المؤسف أنهم لم يمنحوا الجماهير فرصة مشاهدة أسلوب لعبهم».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




