اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 29 مايو 2026 12:27 مساءً عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الواجهة من جديد، بعدما وقّع رسمياً عقده لتولي تدريب ريال مدريد، في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن مورينيو، البالغ من العمر 63 عاماً، أنهى إجراءات التوقيع، الأسبوع الماضي، ليتفق مع النادي الملكي على عقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2029، في عودة تاريخية إلى العاصمة الإسبانية بعد أكثر من عقد على رحيله عن «سانتياغو برنابيو». جاء اختيار مورينيو بدفع مباشر من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي يرى في المدرب البرتغالي الشخصية القادرة على إعادة الانضباط والهيبة إلى غرفة ملابس ريال مدريد بعد موسمين متتاليين من الإخفاقات الكبرى. ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة عقب الانتخابات الرئاسية للنادي المقررة في 7 يونيو (حزيران) المقبل، والتي يخوضها بيريز أمام رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي، رغم أن التوقعات تشير إلى احتفاظ الرئيس الحالي بمنصبه بسهولة.
وفي الوقت نفسه، بدأت إدارة النادي بالفعل العمل على تشكيل الجهاز الفني الجديد، بالإضافة إلى وضع الخطوط العريضة لخطة التعاقدات الصيفية المنتظرة.
وكان مورينيو قد تلقى عرضاً لتجديد عقده مع بنفيكا، إلا أنه فضّل تأجيل حسم مستقبله حتى نهاية الموسم. وبعد الفوز على إستوريل بنتيجة 3 - 1 في الجولة الأخيرة من الدوري البرتغالي، أبلغ المدرب المقربين منه داخل النادي بأنه قرر الرحيل، وخوض تحدٍ جديد، قبل أن يحسم اتفاقه مع ريال مدريد بشكل نهائي.
وبدأت إدارة بنفيكا بالفعل البحث عن بديل، حيث برز اسم ماركو سيلفا كأحد أبرز المرشحين، بينما تراجع اهتمام النادي بالتعاقد مع روبن أموريم الذي لا يبدو متحمساً للمنصب. قبل أشهر قليلة فقط، كانت فكرة عودة مورينيو إلى ريال مدريد تبدو شبه مستحيلة، خصوصاً بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن قمة الكرة الأوروبية، وتنقله بين تجارب متباينة مع أندية عدة. لكن الأزمة التي يعيشها ريال مدريد غيّرت كل شيء؛ فالنادي خرج من موسم ثانٍ على التوالي من دون أي لقب كبير، بعدما فشل مشروع تشابي ألونسو، الذي أُقيل في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتولى ألفارو أربيلوا المهمة بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. كما شهدت الأشهر الأخيرة توترات كبيرة داخل غرفة الملابس، أبرزها الاشتباكات التي حدثت بين عدد من اللاعبين؛ ما دفع بيريز إلى البحث عن شخصية قوية قادرة على فرض السيطرة سريعاً.
وخلال ولايته الأولى بين عامي 2010 و2013، قاد مورينيو ريال مدريد لتحقيق 3 ألقاب محلية، أبرزها لقب الدوري الإسباني موسم 2011 - 2012، عندما حصد الفريق 100 نقطة في رقم قياسي تاريخي آنذاك.
كما وصل الفريق تحت قيادته إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية، وأسهم في بناء مجموعة من اللاعبين الذين شكلوا لاحقاً نواة الإنجازات الأوروبية للنادي. يرى كثيرون أن عودة مورينيو قد تمنح ريال مدريد دفعة فورية على المدى القصير، بفضل شخصيته القوية وقدرته على توحيد اللاعبين خلف مشروع واحد.
لكن في المقابل، هناك مخاوف من تكرار سيناريو ولايته الأولى، التي انتهت بصراعات حادة داخل النادي وخارجه، بعدما تحولت أجواء النجاح إلى حالة من التوتر والانقسام. ويبقى السؤال الأكبر الآن: هل ينجح «السبيشيال وان» في كتابة فصل جديد من المجد داخل «سانتياغو برنابيو»، أم أن هذه العودة ستنتهي بالطريقة نفسها التي انتهت بها قصته الأولى مع ريال مدريد؟ الأكيد أن النادي الملكي مقبل على واحدة من أكثر المراحل إثارة وترقباً في تاريخه الحديث.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





