أخبار عاجلة

إدارة ترمب تتمسَّك باستراتيجية «الغموض العسكري» تجاه كوبا

إدارة ترمب تتمسَّك باستراتيجية «الغموض العسكري» تجاه كوبا
إدارة
      ترمب
      تتمسَّك
      باستراتيجية
      «الغموض
      العسكري»
      تجاه
      كوبا

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 29 مايو 2026 12:03 مساءً في الوقت الذي تستنزف فيه الحرب مع إيران جانباً كبيراً من الجهد العسكري والسياسي الأميركي، يتساءل كثيرون عن سبب حفاظ واشنطن على حشد بحري وجوي واسع في الكاريبي. فهل تريد إدارة دونالد ترمب إبقاء خيار التدخل مفتوحاً؟ أم أن الوجود العسكري أصبح جزءاً من استراتيجية ضغط قصوى لإسقاط النظام من الداخل؟

حسب صحيفة «بوليتيكو» التي استندت إلى تقديرات ومسؤولين دفاعيين، أمضى «البنتاغون» أشهراً في وضع «اللبنات» العسكرية اللازمة لأي عملية ضد كوبا، من ضربات دقيقة إلى سيناريو يستهدف القيادة في هافانا، ولم يعد ينقص ذلك سوى قرار سياسي من الرئيس.

المفارقة أن هذا الانتشار الأكبر خارج الشرق الأوسط، لم يتقلص رغم الحرب الإيرانية؛ بل تعزّز بوصول حاملة الطائرات «نيميتز» إلى الكاريبي في مايو (أيار)، مع مدمرات وطرادات قادرة على إطلاق صواريخ دقيقة، وطائرات استطلاع ومُسيَّرات تدور حول الجزيرة منذ أشهر. وتزامن ذلك مع اتهام الرئيس السابق راؤول كاسترو في قضية تعود إلى إسقاط طائرات لمنفيين كوبيين عام 1996، في رسالة بدت سياسية بقدر ما هي قضائية.

وزادت هافانا -من جهتها- نبرة التحذير. وقالت نائبة وزير الخارجية جوزفينا فيدال، إن خطر «عدوان عسكري» أميركي يتصاعد مع تعثر المحادثات، متهمة واشنطن بـ«اختلاق ذرائع» للتدخل وسط تشديد العقوبات وحصار الوقود.

وظيفة الحشد

تتعامل واشنطن مع كوبا اليوم بوصفها «أزمة أمن قومي»، لا مجرد ملف آيديولوجي قديم. فقد قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن «دولة فاشلة على بعد 150 كيلومتراً من شواطئنا» تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وهو توصيف يضع الانهيار الاقتصادي، والهجرة، ونفوذ خصوم واشنطن المحتمل، ضمن سلة واحدة.

وفي هذا السياق، لا يبدو إبقاء «نيميتز» في الكاريبي خطوة رمزية فقط. فالحاملة التي كان يفترض أن تتجه إلى نهاية خدمتها قبل تمديد عمرها حتى 2027، تمنح الإدارة قدرة فورية على توجيه ضربات أو فرض ضغط نفسي وسياسي على هافانا. كما أن الطائرات المتمركزة في فلوريدا وبورتوريكو تضيف عمقاً عملياتياً لأي تحرك محتمل.

لكن الحشد في الكاريبي لا يعني بالضرورة أن التحرك العسكري وشيك. فالخيارات التي يتيحها الانتشار تتدرج من الاستعراض والردع، إلى ضرب الدفاعات الجوية أو مراكز القيادة، وصولاً إلى دعم انتقال سياسي إذا حدث انفجار داخلي. أما عملية برية واسعة فتتطلب قوات إضافية وتكلفة سياسية وعسكرية أعلى؛ خصوصاً أن واشنطن منخرطة بالفعل في مواجهة مفتوحة مع إيران. لذلك، يبدو أن الإدارة تريد الاحتفاظ بسلم تصعيد كامل: تهديد مقنع، وقدرة جاهزة، وغموض متعمد حول نياتها.

كوبا المنهكة والضغط الأميركي

تدرك إدارة ترمب أن كوبا تمر بواحدة من أسوأ لحظاتها منذ عقود. فالأزمة الاقتصادية، ونقص الوقود، وانقطاعات الكهرباء الطويلة، وتراجع شبكات الدعم التقليدية، كلها جعلت النظام أكثر هشاشة.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده يوم 22 مايو (رويترز)

وتشير تقارير حديثة إلى أن انقطاعات الكهرباء وصلت في بعض المناطق إلى ساعات طويلة يومياً، بينما تُصرُّ واشنطن على أن سبب المعاناة هو فساد النظام وسوء إدارته، لا العقوبات وحدها. في المقابل، تقول هافانا إن تشديد القيود الأميركية وحصار الوقود فاقما الأزمة، ودفعا البلاد نحو حافة إنسانية خطرة.

وحسب محللين، فإن وظيفة الحشد العسكري ليست بالضرورة بدء الحرب؛ بل تشجيع وتسريع الانهيار الداخلي، وإقناع النخبة الكوبية بأن الزمن يعمل ضدها. فالإدارة -كما تُظهر تصريحات روبيو وترمب- تراهن على مزيج من الحصار الاقتصادي والتهديد العسكري والملاحقة القانونية للرموز التاريخية للنظام. وهذا يفسر لماذا لا تسحب واشنطن قواتها من الكاريبي، رغم حاجتها إلى الموارد في الشرق الأوسط؛ فالكاريبي بالنسبة إليها ليس جبهة ثانوية؛ بل هو مسرح قريب من الداخل الأميركي يمكن أن يتحول بسرعة إلى ملف هجرة وأمن وحدود وانتخابات.

تداعيات الانتشار الطويل

غير أن هذا الرهان يحمل تكلفة متصاعدة. فالسفن الأميركية تمضي أشهراً طويلة في البحر تتجاوز المدد المعتادة للانتشار، ما يضغط على الطواقم والصيانة والجاهزية.

ووفق تقرير «بوليتيكو»، يخشى مسؤولون دفاعيون من أن تؤدي هذه المهام المتتابعة والمفتوحة إلى مشكلات طويلة الأمد في إصلاح السفن والاحتفاظ بالعناصر البشرية. كما أن بعض القطع البرمائية، مثل «إيو جيما» و«فورت لودرديل»، تستعد للعودة، بينما يمكن أن تحل مجموعة «كيرسارج» وقوة من نحو 2500 من «المارينز» محلها إذا قررت الإدارة إبقاء الضغط قائماً.

الأخطر سياسياً بالنسبة للإدارة الجمهورية أن أي ضربة ضد كوبا قد تفتح «الحرب الثالثة» لإدارة ترمب، بعد فنزويلا وإيران، وتمنح خصوم واشنطن دليلاً على أن سياسة تغيير الأنظمة عادت إلى الواجهة. وقد حذَّرت كوبا من أن التخلي عن الحوار لمصلحة الحرب سيقود إلى «سفك دماء» وخسائر كبيرة للطرفين، بينما تقول واشنطن إن قناة الاتصال لا تزال مفتوحة؛ لكنها لا تستبعد القوة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مدرب نايغوهيانغ الكوري الشمالي يشكر بلاده بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للسيدات
التالى «لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.