اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 22 مايو 2026 09:39 صباحاً تقرير رسمي: أميركا أطلقت صواريخ أكثر من إسرائيل للدفاع عنها خلال حرب إيران
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن تقييماً لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) يظهر أن الجيش الأميركي استخدم صواريخ اعتراضية متطورة لحماية إسرائيل أكثر بكثير من الجيش الإسرائيلي في خضم التوترات مع إيران.
وأضافت أن الجيش الأميركي استنفد جزءاً كبيراً من مخزونه من صواريخ الاعتراض المتطورة للدفاع الصاروخي بعد استخدام كميات هائلة من الذخائر المتطورة في الدفاع عن إسرائيل.
ويؤكد هذا الخلل، حسب ثلاثة مسؤولين أميركيين، مدى تحمل واشنطن عبء التصدي للهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية خلال عملية «الغضب الملحمي»، ويثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الأميركي والتزاماته الأمنية حول العالم.
وأطلقت الولايات المتحدة أكثر من 200 صاروخ اعتراضي من طراز «ثاد» للدفاع عن إسرائيل، أي ما يقارب نصف إجمالي مخزون البنتاغون، إلى جانب أكثر من 100 صاروخ اعتراضي من طراز «ستاندرد 3» و«ستاندرد 6» أُطلقت من سفن حربية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمسؤولين أميركيين.
في المقابل، أطلقت إسرائيل أقل من 100 صاروخ اعتراضي من طراز «آرو»، ونحو 90 صاروخاً اعتراضياً من طراز «مقلاع داود»، استُخدم بعضها ضد مقذوفات أقل تطوراً أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران في اليمن ولبنان.
وقال محللون عسكريون إن البيانات التي عُرضت على صحيفة «واشنطن بوست» تُتيح نافذة نادرة على كيفية تعاون الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت كيلي غريكو، الباحثة في «مركز ستيمسون»: «الأرقام لافتة للنظر»، حيث تكفلت الولايات المتحدة تقريباً بمهمة الدفاع الصاروخي، بينما حافظت إسرائيل على مخزونها من الصواريخ.
وحتى لو كان المنطق العملياتي سليماً، فإن الولايات المتحدة لا تملك سوى نحو 200 صاروخ اعتراضي من نظام «ثاد»، وخط إنتاج لا يستطيع مواكبة الطلب.
وأثار نقص الصواريخ الاعتراضية الأميركية قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، لا سيما اليابان وكوريا الجنوبية، اللتين تعتمدان على الولايات المتحدة كرادع للتهديدات المحتملة من كوريا الشمالية والصين.
وقالت غريكو: «قد يُدفع ثمن هذا النقص في مناطق لا علاقة لها بإيران».
ودأب المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون على التباهي بتعاونهم الوثيق وقوة نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات، لكن تقييمات وزارة الدفاع تشير إلى ديناميكية غير متكافئة.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية: «إجمالاً، أطلقت الولايات المتحدة نحو 120 صاروخاً اعتراضياً إضافياً، واعترضت ضعف عدد الصواريخ الإيرانية».
وإذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل الأعمال العدائية ضد إيران في الأيام المقبلة، كما هدد الرئيس دونالد ترمب، فمن المرجح أن يستخدم الجيش الأميركي حصة أكبر من صواريخ الاعتراض بسبب قرار الجيش الإسرائيلي الأخير بإخراج بعض بطاريات الدفاع الصاروخي من الخدمة للصيانة، وفقاً لما ذكره مسؤول في الإدارة الأميركية.
وأضاف المسؤول: «من المرجح أن يتفاقم هذا الخلل إذا استؤنف القتال».
وفي بيان، دافع البنتاغون عن توازن الموارد العسكرية المستخدمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وقال شون بارنيل، المتحدث باسم الوزارة: «إن صواريخ الاعتراض الباليستية ليست سوى أداة واحدة ضمن شبكة واسعة من الأنظمة والقدرات التي تشكل شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات ومتكاملة. وقد تحملت كل من إسرائيل والولايات المتحدة العبء الدفاعي بالتساوي خلال العملية التي شهدت استخدام كلا البلدين للطائرات المقاتلة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى العديد من قدرات الدفاع الجوي والصاروخي المتقدمة الأخرى بأقصى قدر من الفاعلية».
كما دافعت الحكومة الإسرائيلية عن هذا النهج، وأكدت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، في بيان لها، أن «التنسيق على أعلى المستويات، بما يعود بالنفع على البلدين وحلفائهما»، وأضافت: «لا يوجد للولايات المتحدة شريك آخر يمتلك الإرادة العسكرية والاستعداد والمصالح المشتركة والقدرات التي تتمتع بها إسرائيل».
وتعتمد إسرائيل بشكل أكبر على أنظمة دفاعية أقل تطوراً، مثل «القبة الحديدية» و«مقلاع داود»، لمواجهة المقذوفات الصادرة عن ميليشيات مثل «حزب الله» والحوثيين، مع الحفاظ على صواريخها الاعتراضية الأكثر تطوراً.
وأوضح المسؤولون أن النتيجة كانت تقليصاً «كبيراً» للمخزونات الأميركية، بينما تمكنت إسرائيل من الحفاظ على مخزوناتها المتطورة من أنظمة الدفاع الجوي.
يبدو أن هذا الوضع يتعارض مع شعار ترمب «أميركا أولاً»، كما قال جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في «معهد كاتو» الليبرالي، وأضاف: «منذ عودة ترمب إلى منصبه، أصبح موقف إسرائيل منطقياً: أولوياتنا أولاً، ومواردنا أخيراً. أما لماذا حاول ترمب جعل أميركا أولاً، فهذا أقل وضوحاً».
وأضاف لوغان أنه بعد أن كشف البنتاغون، العام الماضي، حسب التقارير، عن امتلاكه 25 في المائة فقط من مخزون منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي اللازمة لتنفيذ خطط الدفاع الأميركية الحالية، كان ينبغي أن يكون ذلك بمثابة جرس إنذار، وتابع: «يبقى لغزاً لماذا لم يُثر هذا الأمر قلق مسؤولي إدارة ترمب».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




