اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 05:39 صباحاً مسؤول في «المركزي الأوروبي»: قد نضطر إلى رفع الفائدة بسبب أسعار الطاقة
قال أولي رين، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة للحفاظ على مصداقيته في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، غير أنه أكَّد عدم وجود مؤشرات حتى الآن على ترسُّخ التضخم المرتفع في منطقة اليورو.
وأضاف رين، في مقابلة مع «رويترز»، أن من شبه المؤكد أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 11 يونيو (حزيران)، في ظل الاضطرابات في مضيق هرمز التي دفعت أسعار النفط للارتفاع، مما ساهم في إبقاء التضخم أعلى بكثير من هدف البنك البالغ 2 في المائة.
وأشار إلى أن منطقة اليورو تبدو متجهة نحو ما وصفه بـ«السيناريو السلبي» للبنك المركزي الأوروبي، حيث يتزامن تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم، وهو ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية «حفاظاً على المصداقية».
في المقابل، شدد رين على أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة، موضحاً أن أسعار الغاز لم ترتفع بالوتيرة نفسها، وأن نمو الأجور يشهد تباطؤاً، بينما تبقى توقعات التضخم طويلة الأجل عند مستوى 2 في المائة رغم التقلبات القصيرة الأجل.
وقال: «من منظور التوجه متوسط الأجل، فإن العامل الحاسم هو ما إذا كنا نرى آثاراً ثانوية واضحة أو تراجعاً في توقعات التضخم».
وأضاف: «نلاحظ بعض التذبذب في التوقعات قصيرة الأجل، لكن لا يوجد انحراف كبير في التوقعات متوسطة إلى طويلة الأجل».
وأوضح أن قرار يونيو لن يعتمد فقط على تطورات الأسعار، بل أيضاً على التوقعات الاقتصادية الجديدة للبنك المركزي الأوروبي، إضافة إلى المستجدات المتعلقة بأي تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفق مصادر لـ«رويترز»، فإن مبررات رفع الفائدة في يونيو أصبحت شبه محسومة، رغم أن البنك لا يُتوقع أن يلتزم مسبقاً بمسار رفع مستقبلي.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسواق، أشار رين إلى أن تسعير الأسواق المالية لاحتمال خفض أو خفضين إضافيين خلال 12 شهراً، مما قد يرفع سعر الفائدة على الودائع من 2 في المائة حالياً إلى نطاق 2.50 في المائة - 2.75 في المائة، غير أن ذلك لا يُلزم البنك بأي قرارات.
وقال: «قوى السوق استوعبت بعض الرفع في أسعار الفائدة، لكن سياستنا لا تحددها الأسواق. نحن نتخذ قراراتنا باستقلالية كاملة».
وفي سياق التوترات الجيوسياسية، أوضح رين أن تطورات الوضع في إيران قد تتجه إما نحو صراع طويل الأمد يضغط على إمدادات الطاقة إلى أوروبا، أو نحو تهدئة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف: «إذا كان عليّ ترجيح أحد السيناريوهين، فأرى أن الاستعداد يجب أن يكون لاحتمال صراع طويل الأمد، مع ضرورة التكيف معه، بما في ذلك تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة».
وأشار إلى ضرورة إعداد «خطة بديلة» على مستوى الاتحاد الأوروبي لضمان إمدادات الوقود الحيوي، بما في ذلك وقود الطائرات، في حال تعطل الإمدادات القادمة من الخليج.
كما دعا الحكومات إلى تجنب دعم الطلب بشكل مفرط عبر الإعانات، نظراً لمحدودية الحيز المالي المتاح.
وختم رين بالإشارة إلى تفاوت آثار أزمة الطاقة داخل منطقة اليورو، موضحاً أن دول شمال أوروبا وفرنسا وشبه الجزيرة الإيبيرية أكثر قدرة على امتصاص الصدمة بفضل الاعتماد الأكبر على الطاقة النووية والمتجددة، بينما ستكون ألمانيا وإيطاليا وأوروبا الوسطى الأكثر تأثراً، مما ينعكس بدوره على توجهات السياسة النقدية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






