اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 20 مايو 2026 09:52 صباحاً يتعرض زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، لانتقادات حادة على خلفية ما قيل من أنه يدعم رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، في وقت بدأت فيه قوى سياسية بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي والحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، إعادة تقييم تحالفاتها بعد فشل مرشحيها في الحصول على حقائب وزارية ضمن الحكومة الجديدة.
وجاء تمرير حكومة الزيدي على حساب نفوذ كل من ائتلاف «دولة القانون» والحزب «الديمقراطي الكردستاني»؛ مما أعاد الحديث عن انهيار التفاهمات السياسية التي أفرزها «التحالف الثلاثي» عام 2021، الذي ضم آنذاك «التيار الصدري»، والحزب «الديمقراطي الكردستاني»، وتحالف «تقدم» الذي يضم قوى سنية.
إلا إن الاتصال الذي أجراه الصدر مع الزيدي مطلع الأسبوع أعاد خلط الأوراق مجدداً، وأثار ارتباكاً داخل قوى «الإطار التنسيقي»، وهو التحالف الذي يضم أبرز القوى الشيعية المقربة من إيران، إضافة إلى الأطراف الكردية المتضررة من نتائج جلسة منح الثقة.
وأعلن شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني» في البرلمان العراقي، أن مرشحين من الحزب «الديمقراطي» وائتلاف «دولة القانون» تقدموا بطعون أمام المحكمة الاتحادية العليا للطعن في شرعية جلسة التصويت على حكومة الزيدي.
وقال عبد الله، في تصريحات للصحافيين، إن الطعون تتعلق بآلية التصويت داخل البرلمان ورفض بعض المرشحين، مشيراً إلى «وثائق وتسجيلات تثبت وقوع خروقات إجرائية خلال التصويت على الحقائب الوزارية»، على حد تعبيره.
ويرى خبراء قانونيون أن المرشحين الذين لم يحصلوا على ثقة البرلمان لا يمكن إعادة طرح أسمائهم مجدداً، استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يلزم الكتل السياسية تقديم أسماء بديلة للوزارات الشاغرة.
في موازاة الأزمة السياسية، يسعى رئيس الوزراء الجديد إلى إظهار قدر من الحزم السياسي والإداري، رغم أن حكومته لا تزال غير مكتملة.
وخلال أولى جلسات مجلس الوزراء، أصدر الزيدي قرارات سريعة لمعالجة مشكلات إدارية داخل الوزارات، إلى جانب توجيهات لتقليص البيروقراطية وتسريع الإجراءات الحكومية.
لكن التحول الأبرز تمثل في تشديد لهجته تجاه الفصائل المسلحة، بعدما أصدر بيانات إدانة قوية للهجمات التي استهدفت دولاً مجاورة، بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، رغم نفي تلك الفصائل مسؤوليتها عن الهجمات.
وبادر الصدر إلى الاتصال بالزيدي، في 17 مايو (أيار) 2026. وقال بيان رسمي إن «زعيم (التيار) بارك تشكيل الحكومة»، ودعاه إلى «تحسين الخدمات ومحاربة الفساد».
ويعتقد مراقبون أن دعم الصدر للزيدي يوفر لرئيس الوزراء غطاءً سياسياً في حال قرر مواجهة نفوذ الفصائل المسلحة، خصوصاً مع تصاعد الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي».
كما أن الدعم الذي أبداه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للزيدي وضعه، إلى جانب الصدر، في مواجهة غير مباشرة مع القوى التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة»، والتي تتهم خصومها بالتقارب مع واشنطن.
وردّ الصدر على الانتقادات الموجهة إليه برسالة حادة اتهم فيها بعض خصومه بـ«بيع ضمائرهم» والسعي لتشويه مواقفه السياسية عبر حملات إعلامية وهجمات شخصية.
وقال الصدر إنه يتعامل «بصبر» مع منتقديه، لكنه حذر في الوقت نفسه من اتهامه بـ«العمالة»، متوعداً بملاحقة مروجي هذه الاتهامات قانونياً.
في غضون ذلك، تتواصل مساعٍ تقودها أطراف شيعية، بدعم إيراني، لاحتواء الخلافات داخل «الإطار التنسيقي»، بينما تتهم قيادات في «دولة القانون» أطرافاً داخل التحالف بمحاولة إضعاف نوري المالكي عبر إسقاط مرشحيه لمنصبي وزير الداخلية ووزير التعليم العالي خلال جلسة منح الثقة.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بعد فشل مرشحه، المدعوم من مسعود بارزاني، في الحصول على حقيبة الإعمار والإسكان.
وقال النائب عن «دولة القانون» عقيل الفتلاوي إن عدم تمرير مرشحي الائتلاف شكل صدمة داخل صفوفه، عادّاً أن ما جرى «ليس طبيعياً».
في المقابل، رأى سعد السعدي، عضو المكتب السياسي لحركة «صادقون» المرتبطة بـ«عصائب أهل الحق»، أن فشل مرشحي المالكي يعود إلى عدم التزامِ آليةٍ داخليةٍ متفقٍ عليها داخل «الإطار التنسيقي»، تقوم على عرض أسماء المرشحين على قادة التحالف قبل طرحها للتصويت داخل البرلمان.
وقال مصدر سياسي مطلع إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» قابلة للاحتواء، أم إنها ستتحول انقساماً سياسياً وبرلمانياً يلاحق حكومة الزيدي منذ بدايتها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






