اخبار العرب -كندا 24: الأحد 17 مايو 2026 12:51 مساءً جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات
أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى بـ«جيل الداخل» أو «تنظيم الأرض المحتلة» في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) على حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم».
وانتخب أعضاء المؤتمر، وفق النظام الداخلي للحركة، 18 عضواً للجنة المركزية، و80 عضواً للمجلس الثوري، ويعطي النظام الرئيس صلاحية تعيين 3 أعضاء إضافيين في اللجنة المركزية.
واحتفظ القيادي البارز في «فتح»، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، بأعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «المركزية» للمؤتمر الثاني على التوالي.
واللجنة المركزية لـ«فتح» هي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات، سواء الحركية أو الخاصة بالسلطة ومنظمة التحرير، إلى جانب انتخاب مجلس ثوري جديد.
وانطلق المؤتمر، الخميس، بحضور نحو 2590 عضواً في 4 ساحات: «رام الله وغزة، والقاهرة، وبيروت» وبنسبة حضور 94.5 في المائة، في وقت حساس وحرج، يعمل فيه الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الذي يبلغ 90 عاماً على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس لقيادتها.
ويغيب الأفق السياسي للتسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل، التي تلاحق السلطة بأزمات مالية وتكرس سياسة الاستيطان واحتلال الأراضي. بينما بدا التصويت في مؤتمر فتح منحازاً للجيل الجديد في الداخل، وكرّست مسؤولين مرشحين محتملين لخلافة الرئيس عباس في مواقعهم.
من أبرز المنضمين والمغادرين؟وبحسب الأرقام، فقد بقي في اللجنة المركزية من تشكيلها القديم 9 أعضاء، وغادرها 9 آخرين، بعضهم توفي في وقت سابق، وبعضهم لم يترشح من جديد على غرار ناصر القدوة، ابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
نجح مدير جهاز المخابرات الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، في الدخول إلى «المركزية» متصدراً بعد البرغوثي، إلى جانب زكريا الزبيدي، وهو أحد قادة كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح»، وياسر عباس، النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وخرج كذلك قادة بارزون ومعروفون في الحركة، بينهم عباس زكي، وعزام الأحمد، واللواء إسماعيل جبر.
وانضم إلى عضوية «المركزية» لأول مرة، كل من فرج والزبيدي، إلى جانب كل من محافظ رام الله ليلى غنام، والأسير المحرر تيسير البرديني، وعضو تنفيذية المنظمة أحمد أبو هولي، ومحافظ القدس عدنان غيث، والوزير السابق موسى أبو زيد، ومفوض الشبيبة في غزة إياد صافي، وجميعهم من الداخل.
وحافظ قياديون في «المركزية» على مقاعدهم، وعلى رأسهم حسين الشيخ نائب الرئيس عباس، وأمين سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب، ومدير المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي على مواقعهم، كما احتفظ القيادي في «فتح» أحمد حلس، ورئيس الوزراء الأسبق محمد أشتية، والقيادية في الحركة دلال سلامة على مقاعدهم داخل اللجنة، وجميعهم من الداخل كذلك.
كما حافظ نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، ومحمد المدني، وهما من العائدين مع ياسر عرفات على موقعهما في اللجنة، وكانا يعملان في القطاع الغربي، الذي ترأسه خليل الوزير (أبو جهاد) الرجل الثاني في الحركة، الذي اغتالته إسرائيل في تونس عام 1988.
وحصل البرغوثي على 1879 صوتاً، ثم فرج بـ1861 صوتاً، ثم الرجوب بـ1609 أصوات، فالشيخ بـ1570 صوتاً، وليلى غنّام بـ1472 صوتاً، والعالول بـ1469، والطيراوي بـ1361، وياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس) بـ1290، ثم البرديني بـ1214 صوتاً، والزبيدي بـ1194 صوتاً، وأبو هولي بـ1146 صوتاً، وحلس بـ1081، وغيث بـ1024، وأبو زيد بـ946، ودلال سلامة بـ937، فالمدني بـ898، ثم صافي بـ897، وأشتية على 891 صوتاً.
تعزيز حضور الأسرى والمحررين!وأبقى المؤتمر على البرغوثي متصدراً، وهو واحد ممن ينظر إليهم كمرشحين لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، كما صوت بقوة لحسين الشيخ، المرشح الذي يتولى فعلاً منصب نائب الرئيس.
وكتبت فدوى البرغوثي، زوجة مروان، على حاسبها الشخصي على «فيس بوك» مع صورة لزوجها: «مروان خَيار (فتح) وخَيار الشعب».
كما عزّز المؤتمر حضور أسرى آخرين، منهم زكريا الزبيدي، وتيسير البرديني. وأُفرج عن الزبيدي، أحد قادة «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية للحركة، من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة «حماس» العام الماضي، وهو أحد الذين فرّوا من سجن جلبوع الإسرائيلي في عملية مثيرة في وقت سابق.
وعدّ مسؤولون في الحركة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة «اختارت التجديد في وقت صعب ومعقد تواجه فيه القضية خطر التصفية».
وقال محمد أشتية، عضو اللجنة المركزية، الذي احتفظ بمقعده، إن «المؤتمر الوطني الكبير جسّد في انعقاده وانتخاباته تجديداً حقيقياً للشرعية داخل الحركة، ونفخاً جديداً في روحها ومسيرتها النضالية الممتدة». وأضاف: «انتخابات المؤتمر تعبير صادق عن حيوية هذه الحركة العريقة وقدرتها على التجدد والعطاء».
واعتبر أشتية أنه كان «لافتاً ومعبراً ذلك الحضور المشرق للأسرى المحررين وأبناء غزة الصامدة وأبناء الشتات الوفي، حضور يقول بوضوح إن هذه الحركة ليست لفئة دون أخرى، بل هي لكل فلسطيني يحمل الهم الوطني في قلبه أينما كان». وأردف: «حركة فتح متجددة، وهي ماضية في طريقها وفية لشهدائها، منتصرة لقضية شعبها».
حضور لابن الرئيس... وانخفاض تمثيل غزةاختار المؤتمر عباس الابن في عضوية اللجنة المركزية لـ«فتح»، وهي مسألة أثارت مخاوف مما سُمي بـ«التوريث» لدى أعضاء الحركة.
وياسر عباس، البالغ 64 عاماً، رجل أعمال يمتلك شركات عدة تنشط في الأراضي الفلسطينية في قطاعات مختلفة، وقد برز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو 5 سنوات في منصب ممثل الرئيس الخاص.
وفشلت أسماء بارزة في الوصول إلى عضوية «المركزية»، مثل المحافظ عبد الله كميل، ومشرف الإعلام الرسمي أحمد عساف، ووزيرة المرأة السابقة آمال حمد،، ومدير الشرطة السابق اللواء حازم عطا الله، وسفير فلسطين في بريطانيا حسام زملط.
وكتب زملط إنه «لم يحظَ بشرفِ ومسؤوليةِ عضويةِ اللجنةِ المركزيةِ في أخطرِ مرحلة، لكنه سيواصل العمل خلف قيادة الحركة».
كما لوحظ في نتائج الانتخابات أن تمثيل قطاع غزة في «المركزية» انخفض، إذ حصل أعضاء الحركة في القطاع على 4 مقاعد في اللجنة المركزية، أحدها بقي مع أحمد حلس، مسؤول التعبئة والتنظيم للحركة في القطاع، فيما دخل كل من أبو هولي وصافي والبرديني، مقابل 5 مقاعد في اللجنة المركزية السابقة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







