أخبار عاجلة

النيابة الفرنسية تطالب بسجن ساركوزي سبع سنوات في قضية التمويل الليبي

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 13 مايو 2026 01:51 مساءً مصر تراهن على النموذج الياباني في تحديث التعليم... والآراء متباينة

تراهن الحكومة المصرية على التجربة اليابانية لتطوير منظومة التعليم، بعد محاولات على مدى سنوات للتحديث وإدخال تعديلات جذرية في المناهج الدراسية، على نحو أثار تبايناً في الآراء حول الفوائد التي يمكن أن تعود على الطلاب مع توالي التغييرات في شكل نظام التعليم وأهدافه.

ومنذ أن أفصح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، عن خطته للعام الدراسي المقبل أمام مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، الاثنين الماضي، لم يتوقف الجدل حول تحديات التوسع في الاعتماد على المناهج اليابانية في التعليم المصري العام، وسط مخاوف من ضعف المردود على الطلاب في بيئة اعتادت التركيز على التحصيل الدراسي، لا على الأنشطة التي تُعد مدخلاً رئيسياً لإنجاح «التجربة اليابانية»، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وكشف وزير التعليم المصري عن تطبيق مناهج يابانية لتسعة صفوف في جميع المدارس العام الدراسي المقبل، مؤكداً أن الوزارة تهدف لتطوير مناهج الرياضيات تدريجياً على مدى ثلاث سنوات لتصبح متوافقة مع النموذج الياباني.

وأعلن الوزير إعداد مناهج منظومة «البكالوريا» - التي تُطبق اختيارياً على طلاب المرحلة الثانوية - في مادتي العلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين، مع بدء تطبيق نظام شهادة «البكالوريا» المصرية تحت إشراف مؤسسة دولية متخصصة، على أن يشهد العام الدراسي المقبل أول دُفعة تطبق هذا النظام.

وتُطبِّق وزارة التربية والتعليم مسارَين متوازيين للمرحلة الثانوية؛ فإلى جانب الثانوية العامة التقليدية، استحدثت هذا العام منظومة «البكالوريا» التي تُطبَّق على طلاب الصف الأول الثانوي، وهي تحوي شعباً أكثر تخصصية، منها مسار للأعمال يتضمَّن دراسة مواد المحاسبة وإدارة الأعمال، وهي تمنح الطلاب أكثر من فرصة امتحانية لتحسين الدرجات.

تقييم التجربة

تتوسع مصر في تشييد «المدارس المصرية - اليابانية» التي تستلهم فلسفة التعليم اليابانية، ووصل عددها حتى نهاية 2025 إلى 69 مدرسة. وبحسب وزير التعليم، فإن العام الدراسي المقبل يشهد دخول أكثر من 100 مدرسة جديدة الخدمة، مع استمرار العمل للوصول إلى 500 مدرسة بحلول 2030.

وتضمنت خطة وزير التعليم المصري زيادة عدد الخبراء اليابانيين المشرفين على تلك المدارس إلى 50 خبيراً، بهدف تعزيز المتابعة الفنية والتربوية، إلى جانب استمرار تطبيق التعاون مع الجانب الياباني فيما يتعلق بتدريس مادة «البرمجة والذكاء الاصطناعي» لطلاب المرحلة الثانوية عبر منصة تعليمية يابانية، باستخدام المناهج المطبقة نفسها في اليابان، وكذلك تطبيق مادة «الثقافة المالية» باعتبارها مادة نشاط لطلاب «البكالوريا».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني مطلع العام (الرئاسة المصرية)

ويرى رئيس قطاع التعليم العام الأسبق بوزارة التربية والتعليم، رضا مسعد، أن تطوير التعليم في مصر استرشاداً بالنموذج الياباني ليس جديداً، مشيراً إلى وجود تعاون بين وكالة اليابان للتعاون الدولي «جايكا» ووزارة التربية والتعليم المصرية منذ 20 عاماً، وقال إن الهيئة اليابانية لعبت دوراً في بناء بعض المدارس والفصول والإشراف على البعثات التعليمية للمعلمين المصريين إلى اليابان.

ولفت في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التعاون أخذ أبعاداً أكثر تطوراً منذ إنشاء أول مدرسة مصرية - يابانية في عام 2017، وأضحى هناك عدد أكبر من الخبراء اليابانيين المقيمين في مصر لمتابعة تطبيق فلسفة التعليم الياباني في هذه المدارس والإشراف عليها. وأضاف أن الحكومة سعت إلى تطبيق أنشطة «التوكاتسو» التي تعتمد على تنمية مهارات الطلاب وتعزيز السلوكيات الإيجابية، داخل المدارس الحكومية، قبل عدة سنوات.

غير أنه أبدى ملاحظات على التوجه القائم حالياً نحو توسيع التجربة من خلال إدخال النموذج الياباني في المناهج الدراسية في التعليم العام، وقال إن الوزارة بدأت قبل ست سنوات في تطوير جذري لمناهج التعليم «ولم يتم تقييم التجربة التي ما زالت في طور التطبيق، ومن المفترض أن تستمر حتى نهاية المرحلة الثانوية».

«فجوات معرفية»

منذ عام 2018، بدأت مصر تطوير منظومة التعليم بتطوير مناهج رياض الأطفال والصفوف الأولى، قبل أن يعلن الوزير عبد اللطيف إدخال تعديلات على 94 منهجاً دراسياً في مختلف مراحل التعليم، وبدأ الطلاب في دراسة هذه المناهج اعتباراً من العام الدراسي الحالي.

ويتخوف مسعد من «تشويه خطوات تطوير منظومة التعليم» مع التوجه نحو إنهاء تجربة لم تكتمل والشروع في بناء أخرى جديدة، مشيراً لإمكانية تطبيق المناهج اليابانية على المدارس المصرية - اليابانية أولاً، ومتابعة نتائج مخرجاتها والمقارنة مع الأقران في منظومة التعليم.

ويشير إلى أن نظام التعليم المصري يعتمد حالياً على تطوير مناهج العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا، وهو ما يركز عليه «نظام ستيم» الأميركي؛ فيما يركز النموذج الياباني على الأنشطة وربطها بجميع المناهج مع الاهتمام بالارتقاء بالأخلاق والتركيز على مهارات القيادة والريادة، مع التركيز أيضاً على مناهج الرياضيات والعلوم التي تحظى في النموذج الياباني بتقييمات مرتفعة لدى منظومة «ستيم» الأميركية.

وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف خلال استقباله وفد وكالة اليابان للتعاون الدولي أواخر الشهر الماضي (وزارة التربية والتعليم)

ويؤكد وزير التعليم أن التجربة اليابانية مناسبة للنظام المصري؛ نظراً لوجود نقاط تشابه بين مجتمعَي البلدين، سواء من حيث الكثافة السكانية أو طبيعة النظام التعليمي. وأشار إلى أن متوسط كثافة الفصول في اليابان يصل إلى نحو 40 طالباً، ومع ذلك تحقق اليابان نتائج تُصنف ضمن الأفضل عالمياً في التعليم.

لكن أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، تامر شوقي، يرى أن طلاب الصفوف الأولى الذين خضعت مناهجهم للتطوير خلال السنوات الماضية سيعانون مشكلات نتيجة وجود فجوات معرفية بين المناهج التي يدرسونها حالياً وتلك التي ستقرها الوزارة وفقاً للنموذج الياباني. وتوقع أن يؤدي ذلك إلى «صعوبات في التحصيل العلمي والمعرفي مع القضاء على فكرة التكامل في المناهج التي اعتمدت عليها فكرة تطوير منظومة التعليم في مصر».

ويرفض شوقي فكرة «استيراد المناهج» بوجه عام، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ذلك قد لا يسفر عن «تطور منظومة التعليم»؛ إذ إن نجاحات اليابان «تجيء في ظل منظومة تعليم ناجحة وليس نظام مناهج فقط».

وأضاف: «مصر بحاجة إلى تدريب المعلمين أولاً على النموذج الياباني مع وجود إدارة مدرسية قوية، إلى جانب ضرورة الربط بين المناهج والبيئة المحلية المحيطة بالطلاب».

إلا أنه يرى، في الوقت ذاته، أن المناهج اليابانية تشجع الطلاب على التفكير والربط بين المعلومات التي يتم شرحها والأنشطة التدريبية، قائلاً إنها «قريبة من نظام مصري قديم اعتمد على تدريس مواد عديدة للأنشطة قبل أن تتقلص حالياً».

ونوَّه كذلك إلى أن النموذج الياباني يراعي قدرات التفكير الناقد، كما يهتم بربط التعليم بالواقع، وتنمية القدرات الشخصية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.