أخبار عاجلة

ثورة بيسنت النقدية... الاستعانة بنموذج بنك إنجلترا لإخضاع «الفيدرالي»

ثورة بيسنت النقدية... الاستعانة بنموذج بنك إنجلترا لإخضاع «الفيدرالي»
ثورة
      بيسنت
      النقدية...
      الاستعانة
      بنموذج
      بنك
      إنجلترا
      لإخضاع
      «الفيدرالي»

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 مارس 2026 02:39 صباحاً كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يدرس مقترحات لإعادة هيكلة جذرية للعلاقة التاريخية التي تربط وزارة الخزانة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ووفقاً لتقارير وتصريحات حصرية، يسعى بيسنت إلى تبني عناصر من نموذج «بنك إنجلترا» لتعزيز رقابة الحكومة على البنك المركزي، في خطوة من شأنها أن تهز أركان الاستقلالية التقليدية التي تمتع بها الاحتياطي الفيدرالي لعقود.

إعجاب بالنموذج البريطاني وتحفظ على «الرسائل»

أعرب بيسنت للمشاركين في السوق عن إعجابه بالإصلاحات التي أدخلتها الحكومة البريطانية عام 1997، والتي منحت بنك إنجلترا استقلالية تشغيلية في وضع السياسة النقدية، لكن ضمن إطار يتيح للحكومة تحديد الأهداف العامة. وبينما يتمتع الاحتياطي الفيدرالي حالياً بصلاحيات واسعة منحها إياه الكونغرس لتحقيق الاستقرار النقدي والتوظيف الكامل، يرى بيسنت ضرورة في «معايرة» هذه الصلاحيات.

ورغم إعجابه بالنموذج اللندني، أبدى بيسنت تحفظاً بشأن نظام «المراسلات الرسمية» المتبع في بريطانيا، حيث يكتب محافظ البنك المركزي رسائل دورية لوزير المالية عند الإخفاق في تحقيق مستهدف التضخم، واصفاً هذا الإجراء بـ«البيروقراطي وغير الفعال»، مما يشير إلى أنه يبحث عن صيغة أميركية أكثر حزماً وتأثيراً.

توقيت حرج وهجوم «ترمبي» غير مسبوق

تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً سياسية هي الأعنف في تاريخه؛ حيث يواصل الرئيس دونالد ترمب هجومه العلني على المؤسسة، واصفاً رئيسها جيروم باول بـ«الأحمق» لرفضه خفض تكاليف الاقتراض. ولا يتوقف الأمر عند التصريحات، بل امتد ليشمل فتح وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع باول بشأن تجديدات في مقر «الفيدرالي»، وهو ما أثار قلقاً عميقاً لدى المستثمرين والمصرفيين المركزيين حول العالم.

بيسنت، الذي انتقد سابقاً برامج شراء السندات (التيسير الكمي) ووصفها بأنها «تجربة نقدية خطيرة»، يرى أن التدخلات البريطانية في الأزمات، مثل أزمة السندات عام 2022، كانت أكثر انضباطاً وسرعة في التوقف مقارنة بـ«الفيدرالي» الذي يتهمه بالتسبب في موجة التضخم العاتية التي تلت جائحة كورونا.

تحالف «بيسنت – وورش»

يبدو أن هناك جبهة موحدة تتشكل بين وزير الخزانة وكيفن وورش، مرشح ترمب لخلافة باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي بحلول مايو (أيار) المقبل. وورش، الذي أشرف سابقاً على مراجعة عمليات بنك إنجلترا، أبدى اهتماماً كبيراً بنظام الرسائل والشفافية البريطاني، معتبراً إياه وسيلة فعالة لتوضيح المسؤوليات ومنع «الفيدرالي» من التغول في مجالات السياسة المالية التي تقع ضمن اختصاص الحكومة.

ويُعتقد أن الرجلين ناقشا بالفعل سبل «توضيح مسؤوليات» البنك المركزي حتى قبل ترشيح وورش رسمياً، بهدف تحديث «اتفاقية الخزانة والفيدرالي لعام 1951»، التي تُعد حجر الزاوية لاستقلالية القرار النقدي عن الإدارة السياسية في واشنطن.

تحدي الاستقلالية ومستقبل الأسواق

يثير هذا التوجه تساؤلات جوهرية حول مستقبل «الاستقلالية النقدية»؛ فبينما يحدد بنك إنجلترا هدف تضخم بنسبة 2 في المائة بقرار من الحكومة، يحدد «الفيدرالي» أهدافه ذاتياً بناءً على تفويض الكونغرس. إن أي محاولة لتقليص هذه المساحة لصالح وزارة الخزانة ستمثل تحولاً دراماتيكياً في ميزان القوى الاقتصادي العالمي، وتضع «الملاذ الآمن» الأول في العالم تحت مجهر الرقابة السياسية المباشرة.

ومع اقتراب موعد تثبيت وورش في منصبه من قبل مجلس الشيوخ، تترقب الأسواق العالمية كيف ستترجم هذه «الطموحات الإصلاحية» إلى واقع قانوني، وما إذا كان «الفيدرالي» سيتحول من مؤسسة مستقلة تماماً إلى هيئة تعمل بالتنسيق الوثيق والمقنن مع «البيت الأبيض».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الحرب الإيرانية تعطل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي وتضعف الطلب الآسيوي
التالى أميركا استخدمت مسيرات انتحارية وصواريخ «توماهوك» ومقاتلات شبحية في ضرباتها

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.