اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 11:15 صباحاً انتشلت فرق الإنقاذ الليبية 116 مهاجراً غير نظامي من الغرق قبالة ساحل مدينة طبرق شرق البلاد، بعد تعطل ثلاثة قوارب، كانوا يستقلونها وظلوا 24 ساعة في مياه البحر المتوسط.
وقال «الهلال الأحمر» الليبي، الثلاثاء، إن فرق الطوارئ والحماية والهجرة بفرع طبرق تلقت بلاغاً من خفر سواحل طبرق، يفيد بتعرض القوارب الثلاثة للغرق؛ فعملت بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على إنقاذ المراكب شرق طبرق، مبرزاً أن عدد من تم إنقاذهم بلغ 116 شخصاً من جنسيات مختلفة، حيث عملت الفرق الميدانية على تقديم الدعم الإنساني اللازم.
وفي مطلع مارس (آذار) الحالي، أفادت مفوضية اللاجئين بأن أربعة مهاجرين فقدوا في البحر، إثر حادثة غرق قارب قبالة ساحل طبرق، كان على متنه 31 شخصاً، نجا منهم 17، وما يزال آخرون في عداد المفقودين.
وبشأن قوارب طبرق، قالت المفوضية، الثلاثاء، إن فرقها عملت على علاج الناجين من انخفاض حرارة الجسم، وحروق طفيفة ناجمة عن تسرّب الوقود داخل القوارب.
وخلال الأسبوعين الماضيين، زادت عمليات انتشال الجثث التي تقذف بها الأمواج على شواطئ ليبيا، وذلك على خلفية «زيادة نشاط العصابات المتاجرة بالبشر»، وتهريب المهاجرين عبر البحر بقصد الوصول إلى الساحل الأوروبي.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الليبي، الأحد الماضي، إن فريق الطوارئ في فرع الجمعية بمدينة الخمس (غرب البلاد) انتشل جثة من شاطئ بمنطقة غنيمة غرب الخمس، يُرجَّح أنها تعود لأحد ضحايا الهجرة غير النظامية بعد غرق قارب كان يقلهم مطلع الأسبوع، لافتة إلى أن الأمر «بات مشهداً يتكرر مع كل موجة هجرة غير نظامية».
في السياق ذاته، وفي ظل توسع السلطات الليبية في ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم، قال جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بشرق طرابلس إنه رحّل عدداً من المهاجرين من الجنسية النيجيرية، كانوا من ضمن نزلاء مركز إيواء المهاجرين شرق طرابلس، وبعد استكمال كامل إجراءاتهم الإدارية والقانونية تم ترحيلهم عبر منفذ مطار معيتيقة الدولي، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.
ونوه الجهاز بأنه رحّل 272 شخصاً من جنسيات مختلفة خلال الشهر الماضي، بسبب مخالفتهم القوانين المعمول بها بعد استيفاء الإجراءات القانونية كافة.
وعادة ما تستيقظ ليبيا كل صباح تقريباً على مأساة جديدة قبالة سواحلها في البحر المتوسط. ففي فبراير (شباط) الماضي، غرق قارب انطلق من مدينة الزاوية بغرب البلاد وكان على متنه 55 مهاجراً غير نظامي، في حادثة تُضاف إلى سجل طويل من حوادث غرق القوارب التي تُقل مهاجرين أفارقة طامحين لمستقبل أفضل بالقارة الأوروبية. ولم ينجُ من الحادث سوى امرأتين نيجيريتين، أمكن إنقاذهما خلال عملية البحث والإنقاذ التي نفذتها السلطات الليبية؛ وأفادت إحداهما بفقدان زوجها، فيما قالت الأخرى إنها فقدت رضيعَيها، وفق ما ذكرته «المنظمة الدولية للهجرة».
وتتكرر مثل هذه الحوادث بشكل مستمر؛ ففي 22 يناير (كانون الثاني) الماضي، أمرت النيابة العامة الليبية بحبس اثنين من تشكيل عصابي، لاتهامهما بتهريب مهاجرين غير نظاميين من شرق ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، ما تسبب في غرق 59 شخصاً من مصر وبنغلاديش.
وكان الضحايا من بين 79 شخصاً من البلدين انطلق قاربهم من طبرق، بأقصى الشرق الليبي، وأُعلن عن غرق 59 منهم في 30 يوليو (تموز)، فيما تم إنقاذ الباقين. وعادة ما تنتشل عناصر «الهلال الأحمر» الليبي الجثث التي تقذفها الأمواج إلى الشاطئ.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في بيان أصدرته المنظمة نهاية فبراير الماضي، إن استمرار فقدان الأرواح على طرق الهجرة «يمثل إخفاقاً عالمياً لا يمكن عدّه أمراً طبيعياً. فهذه الوفيات ليست حتمية»، ورأت أنه «عندما تظل المسارات الآمنة والمنظمة بعيدة المنال، يُضطر الأشخاص إلى سلوك رحلات خطرة، والاعتماد على المهربين والمتاجرين بالبشر».
ولفتت المنظمة إلى أنه «لا تزال المسارات البحرية من بين أخطر طرق الهجرة في العالم. ففي عام 2025 لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم، أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط».
وتشير المنظمة إلى أن «هذا الاتجاه المقلق يستمر خلال عام 2026»، مؤكدة أن البحر الأبيض المتوسط يشهد ارتفاعاً في وفيات المهاجرين خلال الشهرين الأولين من العام، حيث سُجّلت 606 حالات وفاة حتى 24 فبراير الماضي.
ودعت «الأمم المتحدة» السلطات الليبية، في شرق البلاد وغربها، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة «لحماية المهاجرين واللاجئين من الانتهاكات التي يتعرضون لها».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





