أخبار عاجلة
مفاوضات إيران على حافة الخيار الصعب -
قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن -

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 فبراير 2026 11:15 صباحاً «مراسيم المنفي» تعمق التصدعات داخل المجلس الرئاسي الليبي

عادت الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي إلى الواجهة لتؤشر على تعمق التصدعات، وذلك على وقع مرسوم جديد أصدره رئيس المجلس محمد المنفي، يقضي بإسناد تبعية «الجريدة الرسمية» إلى وزارة العمل، تنفيذاً لحكم صادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس.

وقوبلت خطوة المنفي برفض وانتقادات حادة من جانب عضوَي المجلس، عبد الله اللافي وموسى الكوني، بعدّها قراراً فردياً دون إجماع، وهي مسألة تكررت منذ مطلع العام الماضي.

ومن منظور قانوني، فإن الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي «قابلة للتكرار»، وهي رؤية عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، ضو المنصوري، الذي يعتقد أن «تركيبة المجلس التي تشكّلت خلال مؤتمر جنيف أسهمت في استدامة الأزمات في بلد يمر بمرحلة انتقالية معقدة».

الكوني واللافي في لقاء سابق مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

8bed46d220.jpg

وأوضح المنصوري لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي «يفترض أن تُتخذ بإجماع أعضائه، وحسب اتفاق جنيف قبل 5 أعوام»، غير أن ما حدث، حسب تعبيره، هو «نزوع من جانب إلى تصرفات انفرادية»، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مقاصد الجهات التي دفعت بهذا المسار.

المرسوم أعاد فتح نقاشات قديمة حول آليات اتخاذ القرار داخل المجلس الرئاسي وحدود الصلاحيات. فقد اعتبر النائب الكوني أن السلطة تُمارَس جماعياً وفق الاتفاق السياسي، وأن أي إجراء منفرد يفتقر إلى المشروعية لغياب الاجتماع الرسمي والمحضر والتوقيع الجماعي. ورأى أن ما جرى يمثل تجاوزاً للصلاحيات المشتركة وتعطيلاً فعلياً لعمل المجلس الرئاسي.

أما اللافي فقد ذهب إلى اعتبار أن أحكام المحكمة العليا الليبية ناجزة ونافذة بذاتها، ولا تحتاج إلى أدوات تنفيذية إضافية. واعتبر أن اشتراط مراسيم لاحقة لتنفيذ أحكام باتة قد يُفهم بوصفه تقويضاً لترتيب القواعد القانونية، وإضعافاً لحجية الشيء المقضي فيه.

السياق القانوني للأزمة يرتبط أيضاً بتعديلات سابقة، أجراها مجلس النواب الليبي العام الماضي لنقل تبعية «الجريدة الرسمية» إلى ديوان المجلس، قبل أن تقضي الدائرة الدستورية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدم دستورية التعديل.

ورغم حرص المنفي على الدفاع عن المرسوم، واعتباره خطوة تستهدف الحفاظ على تماسك المؤسسة القضائية، فإن الخلاف الراهن لا يبدو محصوراً في إطار إجرائي ضيق، أو مرتبطاً بمرسوم بعينه. إذ يعكس في جوهره تراكم تباينات أعمق داخل المجلس الرئاسي.

ومنذ مطلع العام الماضي، برز ما وُصف بـ«نزال المبادرات» داخل المجلس الرئاسي؛ إذ طرح الكوني مبادرة للعودة إلى نظام الأقاليم الثلاثة التاريخية، في مقابل رؤية للافي تدعو إلى تقسيم إداري موسّع، يقوم على اللامركزية. كما اصطف النائبان سابقاً ضد مرسوم للمنفي، يقضي بوقف العمل بقانون إنشاء المحكمة الدستورية، وتشكيل «مفوضية الاستفتاء والاستعلام»، وتحديد آليات انتخاب المؤتمر العام للمصالحة الوطنية، عادين أنها لا تخدم التوافق المؤسسي.

وعقب اشتباكات دامية شهدتها العاصمة طرابلس في صيف العام الماضي، على خلفية مقتل قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» عبد الغني الكيكلي، وجّه اللافي انتقادات لقرارين أصدرهما المنفي بشأن تشكيل لجنة أمنية وعسكرية وأخرى حقوقية، معتبراً أن «رئيس المجلس لا يملك صلاحيات اتخاذ قرارات أحادية».

كما أن قرار المنفي، الصادر الشهر الماضي، بتعيين علي الصلابي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مستشاراً لشؤون «المصالحة الوطنية» في البلاد، قوبل باعتراض نائبه موسى الكوني.

ويُلاحظ أن أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثة لم يعقدوا اجتماعاً مكتملاً بتشكيلهم الكامل، منذ أكثر من عام ونصف العام في لقاءات معلنة، فيما اقتصر التواصل على اجتماعات ثنائية، أو على بيانات مشتركة ومنسقة صدرت عن عبد الله اللافي وموسى الكوني، عبّرا فيها عن رفضهما لقرارات محمد المنفي.

المنفي واللافي والكوني ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماع سابق في طرابلس (المجلس الرئاسي)

هذه التوترات الدورية أعادت تسليط الضوء على إشكاليات هيكلية في بنية المجلس الرئاسي واختصاصاته، خصوصاً في ظل تمديد المرحلة الانتقالية، وتعقّد المشهدين السياسي والأمني. إذ يرى مراقبون أن غياب آليات حاسمة لفض النزاعات الداخلية، وتحديد نطاق الصلاحيات التنفيذية، يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، تنعكس مباشرة على فاعلية المؤسسة.

فالمجلس الرئاسي، الذي تأسس عام 2016 بموجب اتفاق مدينة الصخيرات المغربية لعام 2015، برئاسة فائز السراج وعضوية أربعة أعضاء آخرين، أُعيد تشكيله لاحقاً بتركيبته الراهنة في عام 2021 استناداً إلى مخرجات ملتقى الحوار السياسي في جنيف. وقد أُنيطت به منذ خمس سنوات مهام تمثيل الدولة، وقيادة المؤسسة العسكرية، وتيسير العملية الانتخابية، وإدارة ملف المصالحة الوطنية، إضافة إلى تعيين بعض المناصب السيادية. غير أن التجربة العملية أظهرت أن تحقيق التوازن بين مقتضيات القيادة الجماعية ومتطلبات الفاعلية التنفيذية لا يزال موضع اختبار مستمر.

وفي ظل الجدل الموصول بشأن تصدعات المجلس الرئاسي، لا يرى عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» ضو المنصوري «فارقاً يُذكر» بين تجربة المجلس الرئاسي في ليبيا ونموذج المجلس الرئاسي، الذي أفرزه اتفاق ديتون عام 1995، والذي أنهى حرباً أهلية في البوسنة والهرسك.

وحذر المنصوري من أن المجلس الرئاسي الليبي بتركيبته، التي يمثل فيها شرق ليبيا وغربها وجنوبها «يواجه شبح الشلل الدستوري، على نهج المجلس الموجود في البوسنة، الذي تأسس من قبل على قاعدة التوازن بين البوشناق والصرب والكروات، وظل أسير الجمود الدستوري والمحاصصة القومية، ما حدّ من فاعليته التنفيذية».

في المحصلة، يكشف الجدل حول مراسيم المنفي عن معضلة أعمق، تتعلق بطبيعة الحكم الانتقالي في ليبيا، تضع متابعين في حيرة بين الحفاظ على مبدأ التوافق داخل مؤسسة متعددة الأعضاء، دون أن يتحول ذلك إلى عامل شلل، أو مصدر تنازع دائم حول الشرعية والإجراءات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق هل يستطيع فيتور بيريرا إنقاذ نوتنغهام فورست من الهبوط؟
التالى تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.