اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 فبراير 2026 11:55 صباحاً احتجزت الهند هذا الشهر ثلاث ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أميركية ومرتبطة بإيران، كما عززت إجراءات المراقبة في نطاقها البحري في إطار مساعٍ للحد من أنشطة التجارة غير المشروعة.
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» بأن نيودلهي تسعى إلى منع استخدام مياهها في عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى بهدف إخفاء المنشأ الحقيقي للنفط.
وتأتي عمليات الاحتجاز وتشديد الرقابة في أعقاب تحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والهند. وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية إلى 18 في المائة بدلاً من 50 في المائة، بعد موافقة نيودلهي على وقف واردات النفط الروسي.
وأشار المصدر إلى أن الناقلات الثلاث هي «ستيلار روبي» و«أسفلت ستار» و«الجفزية»، لافتاً إلى أنها غيّرت هوياتها مراراً للتحايل على سلطات إنفاذ القانون في الدول الساحلية، فيما تتخذ الشركات المالكة لها مقرات خارج الهند.
وكانت السلطات الهندية قد ذكرت في منشور على منصة «إكس» في السادس من فبراير (شباط) أنها اعترضت ثلاث سفن على بُعد نحو 100 ميل بحري غرب مومباي، عقب رصد نشاط مشبوه لناقلة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند. وحُذف المنشور لاحقاً، غير أن المصدر أكد أنه جرى اقتياد السفن إلى مومباي لاستكمال التحقيقات.
وحسب المصدر، نشر خفر السواحل الهندي منذ ذلك الحين نحو 55 سفينة، وما بين 10 و12 طائرة لتنفيذ مراقبة على مدار الساعة في المناطق البحرية التابعة للهند.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية قد فرض العام الماضي عقوبات على السفن: «غلوبال بيس»، و«تشيل 1»، و«غلوري ستار 1»، التي تحمل أرقام المنظمة البحرية الدولية نفسها للناقلات التي احتجزتها الهند.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن اثنتين من الناقلات الثلاث مرتبطتان بإيران؛ إذ كانت «ستيلار روبي» ترفع العلم الإيراني، فيما نقلت «الجفزية» زيت وقود من إيران إلى جيبوتي في عام 2025، بينما كانت «أسفلت ستار» تنشط غالباً في رحلات بحرية حول الصين.
وغالباً ما تُباع شحنات النفط والوقود الخاضعة للعقوبات بخصومات كبيرة نظراً للمخاطر المرتبطة بها، إذ يلجأ وسطاء إلى هياكل ملكية معقدة، ووثائق مزوّرة، وعمليات نقل في عرض البحر، ما يعقّد جهود تطبيق العقوبات.
وأعلن البنتاغون، الأحد، أن قوات أميركية صعدت إلى متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي بعد تعقبها من البحر الكاريبي، في إطار حملة تستهدف شحنات نفط غير مشروعة مرتبطة بفنزويلا وإيران.
وأوضح أن السفينة «فيرونيكا 3»، المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية والمتهمة بنقل نفط روسي وإيراني وفنزويلي، حاولت «تحدي» الحَجْر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول).
وأشار موقع «تانكر تراكرز» إلى أن الناقلة غادرت فنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني) محمّلة بنحو مليوني برميل من الخام وزيت الوقود.
وتأتي العملية بعد أيام من صعود الجيش الأميركي إلى ناقلة أخرى في المحيط الهندي، وسط تشديد واشنطن الرقابة على ما تصفه بشبكات «أسطول الظل» المستخدمة للالتفاف على العقوبات، بما في ذلك الشحنات المرتبطة بإيران.
وترفع «فيرونيكا 3» علم بنما ومدرجة على قائمة العقوبات الأميركية المرتبطة بإيران، حسب موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وأفادت الهيئة البحرية البنمية، الأحد، بأن السفينة لم تعد مسجلة لديها، وأن تسجيلها أُلغي في ديسمبر 2024.
وكان الجيش الأميركي قد صعد الأسبوع الماضي إلى متن ناقلة أخرى في المحيط الهندي تُدعى «أكويلا 2». وحسب مسؤول دفاعي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن السفينة محتجزة حالياً بينما تقرر الولايات المتحدة مصيرها النهائي.
كما تكثّف واشنطن الضغط الاقتصادي على طهران. وأفاد موقع «أكسيوس»، الأحد، بأن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء، على أن تعمل الولايات المتحدة على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع قوله: «اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى ضغط على إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين». وتستحوذ الصين على أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تراجع في هذه التجارة مؤثراً مباشرة في عائدات طهران.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مُطّلع قوله إن ناقلة النفط التي أعلنت الولايات المتحدة توقيفها وتحمل اسم «فيرونيكا 3» لا ترتبط بأسطول تصدير النفط الإيراني، نافياً أي صلة لطهران بالسفينة أو بالشحنة التي كانت على متنها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






