اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 فبراير 2026 12:51 مساءً أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نهاية «مرحلة غير طبيعية» من التوتر مع النيجر، وذلك مع استقباله رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال عبد الرحمن تياني، الاثنين.
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ساءت العلاقات بين الجزائر وكل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، والتي تحكمها مجالس عسكرية، ويجمعها اتحاد كونفدرالي، بعدما أسقط الجيش الجزائري مسيّرة مالية في أبريل (نيسان) 2025.
وقالت باماكو إن الطائرة أسقطت فوق أراضيها، بينما أكدت الجزائر أنها انتهكت مجالها الجوي.
ورحب تبون في تصريح مشترك عقب المحادثات بـ«أخي الفاضل» تياني، منوهاً بـ«زيارة كنا ننتظرها منذ مدة وتحققت، والحمد لله»، وفق ما أوردت «وكالة الأنباء الجزائرية» الرسمية.
وأضاف: «بهذه الزيارة، ننهي مرحلة كانت غير طبيعية اتسمت بالبرودة بين البلدين، رغم أن الشعبين الشقيقين استمرا في التواصل مع بعضهما البعض».
من جهته، قال تياني: «إن حضورنا اليوم يعكس الأهمية التي نوليها لتعزيز علاقات التعاون بين بلدينا». وأعرب عن «الإرادة المشتركة... لإضفاء دينامية جديدة على تعاوننا».
ووصل تياني على رأس وفد كبير، الأحد، إلى العاصمة الجزائرية، بدعوة من تبون الذي كان في استقباله في المطار، وأقام له استقبالاً كذلك في مقر رئاسة الجمهورية.
وعقب حادثة المسيّرة، قرّر قادة المجالس العسكرية في الدول الثلاث استدعاء سفرائهم المعتمدين في الجزائر «للتشاور». وردّت الأخيرة بسحب ممثليها من مالي والنيجر، وتأجيل وصول السفير المعيّن إلى بوركينا فاسو،
إلا أن الجزائر أعلنت، الخميس، أنها ستعيد سفيرها إلى النيجر، وأن سفير الأخيرة استأنف مهامه لديها.
وفي مجال الطاقة، أعلن تبون الاتفاق مع رئيس المجلس العسكري على «الانطلاق في مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر عبر التراب النيجري».
أضاف: «مباشرة بعد شهر رمضان، ستنطلق الإجراءات العملية للشروع في وضع الأنبوب على الأراضي النيجرية».
وقبل سنة وقّعت الجزائر ونيجيريا والنيجر سلسلة اتفاقيات لتسريع إنجاز «مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء» الذي يمتدّ أكثر من أربعة آلاف كيلومتر لتصدير الغاز النيجيري إلى أوروبا.
ومن المفترض أن ينقل هذا الأنبوب عند اكتمال بنائه، مليارات الأمتار المكعبة من نيجيريا إلى النيجر ثم الجزائر، ومنها إلى الاتحاد الأوروبي سواء عبر أنبوب «ترانسميد» الذي ينقل الغاز من الجزائر إلى إيطاليا عبر تونس، أو عبر تحويله إلى غاز طبيعي مسال ونقله على متن سفن.
وفي حين زار وفد جزائري، الجمعة، بوركينا فاسو لتعزيز التعاون في قطاعي المناجم والمحروقات، يبقى السؤال مطروحاً عما إذا كانت زيارة تياني ستتيح أيضاً إعادة الدفء إلى العلاقات بين الجزائر ومالي.
وتأخذ باماكو على الجزائر «تقاربها مع الجماعات الإرهابية»، لا سيما في المنطقة الحدودية بين البلدين.
وقال دبلوماسي في وزارة الخارجية المالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن في كونفدرالية، ولسنا في زواج. النيجر حرّة في إقامة علاقات مع من تشاء، شريطة ألّا يضرّ ذلك بمصالح الكونفدرالية».
غير أنّ مستشاراً في الرئاسة المالية قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحتاج إلى إيضاحات. في إطار الكونفدرالية، كان ينبغي إبلاغنا ومعرفة الأسباب».
وأكد تياني من الجزائر: «نحن على قناعة بأن صفحة مهمة من تاريخ الساحل وأفريقيا تُكتب اليوم، وكل دولة ستختار موقعها وفق قناعاتها ومصالحها والقيم التي تؤمن بها».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





