اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 فبراير 2026 10:43 صباحاً تفيد الأنباء الواردة من كواليس قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية بأنها بصدد عقد اجتماع حاسم لتجاوز عقبة المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء، بعد «الفيتو» الأميركي الذي وُضع على مرشحها الأبرز نوري المالكي.
وفي المقابل، تشير معطيات سياسية إلى اتفاق كردي على التوجّه إلى بغداد بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وهو ما يضع قوى «الإطار» أمام ضغوط جديدة بعد حل عقدة الإشكال الكردي.
ومعروف أن اختيار رئيس الوزراء يرتبط مباشرة بانتخاب رئيس الجمهورية، إذ إن الأخير هو الجهة الدستورية التي ستُكلّف مرشح «الكتلة البرلمانية الأكبر» بتشكيل الحكومة، وهي في هذه الدورة قوى «الإطار التنسيقي».
وتشير بعض المصادر إلى احتمال عقد الاجتماع الحاسم مساء اليوم (الاثنين)، في محاولة لتفادي تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية الخطيرة الناجمة عن احتمال صدام أميركي–إيراني في المنطقة، فضلاً عن الأزمة المالية التي تواجهها البلاد، والحاجة الملحّة لاتخاذ قرارات عاجلة من حكومة كاملة الصلاحيات.
مخرج مُرضٍ للمالكيوأكد مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» أن اجتماعاً مرتقباً لهذه القوى «ستكون مهمته وضع النقاط على الحروف، وحسم مشكلة مرشح رئاسة الوزراء».
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم القيادات باتت تشعر بأنه لا معنى لتمسك (الإطار) أو المالكي بملف الترشيح لرئاسة الوزراء، في ظل التأكيدات الأميركية المتواصلة على رفض ترشيحه».
وأضاف أن «تفكير قادة (الإطار) يتمحور اليوم حول ابتكار ما يشبه (الخروج الآمن) للمالكي من سباق رئاسة الوزراء، بما يحفظ مكانته، ويراعي في الوقت نفسه الاعتراضات الأميركية».
وأشار المصدر إلى أن «بقاء المالكي شبه وحيد في ساحة الترشيح يسهّل مهمة قوى (الإطار) في اتخاذ قرار باختيار مرشح جديد يحظى بقبول مختلف الأطراف، مع أن الأولوية اليوم باتت لرضا وقبول الجانب الأميركي».
وخلال الأسبوعين الأخيرين، برزت ممانعات عدة داخل «الإطار» ضد ترشيح المالكي، من قبل قيادات بارزة مثل حيدر العبادي، وعمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وانضم إليهم لاحقاً بعض قادة الفصائل، الأمر الذي «يحتم» اتخاذ قرار حاسم باستبعاده.
وأضاف المصدر أنه «إلى جانب هذه المواقف، تقف الاعتراضات الأميركية الجدية، ومواقف بعض القوى السنية الوازنة عقبات أساسية أمام استمرار المالكي في المشهد».
من جانبها، لم تنفِ أو تؤكد مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط» الأنباء المتداولة بشأن توصل الحزبين الكرديين الرئيسيين، «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، إلى اتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية، بعدما تمسك كل منهما بمرشحه؛ إذ يطرح «الحزب الديمقراطي» اسم فؤاد حسين، فيما يقدّم «الاتحاد الوطني» نزار آميدي مرشحاً عنه.
لكن المصادر ترى أن «قوى (الإطار التنسيقي) تسعى إلى رمي كرة التعطيل في مرمى القوى الكردية، مع أنها قادرة على انتخاب وتمرير رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء داخل البرلمان بسهولة إذا ما اتفقت مع القوى والأحزاب السنية».
وتعتقد المصادر أن «أزمة الحكم في العراق تتحملها القوى الشيعية بشكل مباشر، وبنسبة أعلى، بوصفها تمثل الأغلبية البرلمانية، فيما تتحمل بقية القوى مسؤولية أقل في هذا الاتجاه».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





