الأمن يعقّد مهام «لجنة التكنوقراط» في إدارة قطاع غزة

اخبار العرب -كندا 24: السبت 14 فبراير 2026 05:52 صباحاً تواجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة العديد من التحديات التي لا تنتهي عند استمرار إسرائيل في وضع فيتو على دخولها للقطاع عبر معبر رفح، بل تمتد إلى الكثير من القضايا المتعلقة بتسلمها الحكم من قبل حركة «حماس»، ومن أهمها الملف المتعلق بالأمن.

نسمان وملف الداخلية

وكثيراً ما سعت «حماس» خلال الاتصالات التي جرت لتشكيل اللجنة، وحتى بعد اختيار أعضائها، إلى استبعاد الضابط المتقاعد من جهاز المخابرات الفلسطينية سامي نسمان عن منصب الداخلية الذي سيكون مسؤولاً عن الوضع الأمني داخل القطاع، إلا أنها لم تنجح في ذلك في ظل إصرار من الوسطاء وكذلك الولايات المتحدة على أن يبقى في منصبه، بعدما تم استبعاد المكلف بملف الأوقاف والشؤون الدينية رامي حلس، تلبية لرغبة الحركة، وفصائل فلسطينية أخرى.

طائرة ورقية فوق مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وتقول مصادر مقربة من اللجنة لـ«الشرق الأوسط» إن «حماس» حتى الآن تتمسك بأن تبقي عناصرها الأمنية تخدم في إطار الأجهزة التي ستشرف على عملها اللجنة، وهو أمر لا ترفضه فقط إدارة اللجنة، بل أيضاً الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»، وجهات أخرى منها الولايات المتحدة، وإسرائيل.

وتوضح المصادر أن هذا الملف يزيد من تعقيد مهام عمل اللجنة في إمكانية تسلم مهامها بشكل سليم، مبينةً أن «حماس» تهدف من خلال إصرارها على بعض المطالب، فيما يخص موظفيها الأمنيين والقوات الشرطية التابعة لها، إلى فرض وجودها بشكل أو بآخر ضمن عمل اللجنة.

وبينت المصادر أن هناك شعوراً سائداً لدى اللجنة وجهات أخرى بأن «حماس» تريد بكل السبل إبقاء عناصرها ضمن منظومة العمل الجديدة للجنة إدارة القطاع، مشيرةً إلى أنها لم تتوقف عن إحداث تعيينات جديدة في صفوف قيادة أجهزتها الأمنية، معتبرةً ذلك جزءاً من محاولات تخريب خطط أعدت من قبل سامي نسمان لإدارته لملف الأمن.

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
«حماس» تنفي

وتنفي مصادر من «حماس» تلك الاتهامات. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن سامي نسمان «كما فهمنا من العديد من الجهات لا يخطط للقدوم لغزة في الوقت الحالي، وهذا يضع علامات استفهام حول جديته في إدارة ملف الداخلية، ومن دون وجوده داخل القطاع لا يمكن له ممارسة صلاحياته، لأن ذلك بمثابة فشل».

وتؤكد المصادر أن الحركة كانت لديها تحفظات كثيرة على نسمان الذي صدرت بحقه أحكام قضائية سابقاً من قبل حكومة «حماس»، بسبب وقوفه خلف مخططات وصفتها بـ«التخريبية»، إلا أنه في ظل الواقع الحالي ليس لديها مشكلة في قدومه، وتولي مسؤولياته.

وتؤكد المصادر أن المؤسسات الحكومية في غزة جاهزة للتسليم، مبينةً أن كل وزارة لديها تفصيل ضمن نظام وشكل وترتيب كامل لإتمام عملية التسليم بكل سهولة، ومن دون أي معوقات، مؤكدةً أنها معنية بإنجاح عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

ولا تخفي المصادر أن تكون هناك سياسات عليا تُفرض على اللجنة الوطنية، الأمر الذي سيؤثر على عملها ومهامها داخل القطاع لتكون مجرد أداة لتنفيذ تلك السياسات.

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (أرشيفية - هيئة الاستعلامات المصرية)

وكثيراً ما رحبت «حماس» علناً بعمل اللجنة، مؤكدةً أنها ستسهل مهامها كاملةً.

موقف اللجنة

وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان لها، نشرته السبت، أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن، وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية، معتبرةً إعلان الاستعداد لانتقال منظم محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني، والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية. وفق نص بيانها.

وقالت اللجنة: «تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية، وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين، وقرار مجلس الأمن رقم 2803».

مقاتلون من «حماس» قبيل تبادل الأسرى 1 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وشددت على أنه لا يمكن للجنة أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها، بالإضافة للمهام الشرطية. مضيفةً: «المسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية».

وأكدت اللجنة التزامها بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها، داعيةً الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء.

مسلحون في المستشفيات

في سياق متصل، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لـ«حماس»، في بيان لها السبت، إنها تبذل جهوداً متواصلة ومكثفة لضمان عدم وجود أية مظاهر مسلحة داخل حرم المستشفيات، خاصة من أفراد بعض العائلات الذين يدخلون المستشفيات، وحرصاً على صون قدسية المرافق الصحية، وحمايتها باعتبارها مناطق إنسانية خالصة يجب أن تبقى بعيدة عن أية تجاذبات، أو مظاهر مسلحة.

ولفتت وزارة الداخلية إلى أنها خصصت قوة شرطية للانتشار والمتابعة الميدانية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، مشيرةً إلى أنها واجهت تحديات ميدانية في أداء واجبها، لا سيما في ظل الاستهداف المتكرر من الاحتلال لعناصرها خلال تنفيذ مهامهم، الأمر الذي أثر على سرعة ضبط بعض الحالات. مؤكدةً استمرارها في القيام بمسؤولياتها بكل حزم.

وذكرت وسائل إعلام محلية فلسطينية، في وقت سابق من مساء الجمعة، أن مؤسسة أطباء بلا حدود قررت تعليق جميع العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، اعتباراً من 20 يناير (كانون الثاني) 2026، نتيجة مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة، والحفاظ على حيادها، إضافة إلى خروقات أمنية داخل مجمع المستشفى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

وأوضحت المنظمة، في بيان نسب لها (لم ينشر على منصاتها وموقعها الرسمي)، أن طواقمها والمرضى رصدوا خلال الأشهر الأخيرة وجود مسلحين، بعضهم ملثمون، في مناطق مختلفة من المجمع، إلى جانب حوادث ترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى، والاشتباه في نقل أسلحة، ما اعتبرته تهديداً مباشراً لسلامة الطواقم والمرضى.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تأكيد من المنظمة على صحة البيان، إلا أنها لم تتلق أي رد.

تطورات ميدانية

ميدانياً، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، وتسببت عمليات إطلاق نيران من الآليات والمسيرات إلى جانب القصف المدفعي، بوقوع إصابات في خان يونس جنوباً، وشمال النصيرات وسط القطاع.

واستمرت عمليات النسف اليومية التي تستهدف بنى تحتية ومنازل في المناطق الواقعة على جانبي الخط الأصفر، وذلك في مناطق متفرقة من القطاع.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق متابعة: ستارمر: بريطانيا ستنشر مجموعة حاملات طائرات ضاربة شمال المحيط الأطلسي
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.