أخبار عاجلة

صدمات الطفولة... وخطر إيذاء النفس لدى المراهقين

صدمات الطفولة... وخطر إيذاء النفس لدى المراهقين
صدمات
      الطفولة...
      وخطر
      إيذاء
      النفس
      لدى
      المراهقين

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 فبراير 2026 01:39 مساءً كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة نيو ساوث ويلز بسيدني (UNSW Sydney) في أستراليا، نُشرت في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة صحة المراهقين (the Journal of Adolescent Health)، عن ارتباط تجارب الطفولة المؤلمة بخطر إيذاء النفس أو الانتحار لاحقاً في فترة المراهقة.

صدمات الطفولة

تابع الباحثون بيانات أكثر من 73 ألف طفل، منذ فترة الحمل وحتى بلوغهم سن الشباب، وكانت نسبة الفتيات أقل من النصف بقليل. وأُخذت هذه البيانات من دراسة لنمو الطفل في نيو ساوث ويلز، وهي دراسة سكانية كاملة، قائمة على ربط السجلات بين الأجيال، تشمل سجلات الولادة والوفاة والصحة والعدالة وحماية الطفل والتعليم والرعاية الاجتماعية.

وحددت الدراسة فترات زمنية معينة للتعرض للتجارب السلبية، وقسمتها إلى مراحل عدة، الأولى تشمل:

1- ما قبل الولادة، حتى 9 أشهر قبل تاريخ ميلاد الطفل، بسبب قوة العامل الوراثي في الأمراض النفسية.

2- الطفولة المبكرة، من 0 إلى 6 سنوات.

3- الطفولة المتوسطة، من 6 إلى 12 سنة.

وإضافة إلى ذلك، احتُسب مؤشر إضافي يشمل جميع حالات التعرض للتجارب السلبية في الطفولة بكل أنواعها، قبل بلوغ الطفل سن الثانية عشرة.

ووسَّع الباحثون معنى التجارب الصعبة في الطفولة، لتشمل المقاييس التقليدية المتعارف عليها للصدمات النفسية، مثل الاضطرابات النفسية لدى الوالدين؛ خصوصاً إذا كان الأمر متعلقاً بالأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس، وأيضاً التعرض للإساءة الجسدية واللفظية، والإهمال، والتعرض للاعتداء الجنسي والتحرش، وحوادث الوفاة لفرد من الأسرة، والتعرض لكوارث بيئية شديدة أو حروب.

بالإضافة إلى التجارب التي يكون لها انعكاس مباشر على الطفل، مثل الضائقة المالية الشديدة للأسرة، والحرمان من الغذاء، اهتمت الدراسة بشكل خاص باضطرار الأطفال للتعامل مع المنظومة القانونية في مجتمع معين، لتشمل التعامل مع الشرطة أو النظام القضائي بشكل عام، والتعامل مع خدمات حماية الطفل، والفترة التي يقضيها الطفل في دور الرعاية، والمشكلات التي يتعرض لها جراء وجوده في تلك المؤسسات.

وقال الباحثون إن الدراسات السابقة في هذا المجال ركَّزت في الأغلب على نوع محدد من تجارب الطفولة المؤلمة، ولم تتناول الأثر النفسي للتعرض لمصاعب متعددة، أو أثر تراكم التعرض للتجربة نفسها على المدى الطويل، مما يضاعف من الألم النفسي.

ووجد الفريق البحثي أن تراكم الحوادث المؤلمة في المراحل المختلفة من حياة الطفل، يجعله أكثر عرضة لإيذاء النفس والتفكير في الانتحار، مقارنة بالأطفال الذين تعرضوا لتجارب مؤلمة بشكل محدود، خلال مراحل نموهم، (بمعنى أن الطفل الذي تعرض لمعاملة سيئة في الطفولة المبكرة والمتوسطة والمتأخرة والمراهقة والبلوغ، أكثر عرضة بطبيعة الحال من الطفل الذي تعرَّض لمعاملة سيئة في فترة الطفولة المتأخرة أو بداية المراهقة).

الإيذاء الذاتي

وعلى وجه التحديد، كان الأطفال الذين تراكمت لديهم تجارب الطفولة السلبية خلال مرحلتَي الطفولة المبكرة والمتوسطة، هم الأكثر عرضة للخطر بعشر مرات من هؤلاء الذين تعرضوا لمصاعب أقل، من ناحية الإيذاء الذاتي أو التفكير في أفكار انتحارية.

ووجد الباحثون أن نحو 73 في المائة من المراهقين الذين سبق لهم الإقدام على محاولات إيذاء النفس أو التفكير بالانتحار، قد تعرضوا بشكل أو بآخر لتجارب حياتية سلبية متعددة، في مرحلة واحدة على الأقل من مراحل نموهم.

وقال الباحثون إن وفاة أحد الوالدين كانت من أهم عوامل الخطورة لإيذاء الذات في فترة المراهقة؛ خصوصاً في حالة عدم وجود أقارب داعمين؛ حيث أثرت وفاة الآباء بالسلب على نفسية الأطفال، وشكلت صدمة قوية لاتزانهم النفسي، امتدت لفترات طويلة.

وأكد الباحثون أيضاً أن مجرد التعامل مع الشرطة شكَّل أحد أقوى مؤشرات الخطر لحدوث صدمة نفسية في مراحل لاحقة من الطفولة، حتى وإن لم يؤدِّ إلى إدانة جنائية أو سجن. ولاحظوا أن مجرد الاضطرار للتعامل مع الشرطة لأي سبب، كان دافعاً كافياً لحدوث صدمة نفسية للطفل، حتى لو كان ضحية، أو شاهداً، أو من المشتبه بهم، وكانت هذه التعاملات مصدراً للضيق النفسي، يُشعر الطفل بالغربة، ويجعله يشعر بأنه عبء، ويُفقده الأمل.

وتبعاً لنتائج الدراسة، يجب أن تتم متابعة الظروف المحيطة بكل طفل لتحديد عوامل الخطر التي يمكن أن تختلف من طفل إلى آخر. وعلى سبيل المثال يمكن أن يتعرض الطفل لمعاملة جيدة في المنزل، ولكنه يعاني من مشكلات نفسية بسبب وجوده في مكان معين يتعرض فيه للتنمر أو التهديد، مثل المدرسة أو النادي. ولفت الباحثون النظر إلى أهمية حديث الآباء مع الطفل (بشكل غير مباشر) عن ضرورة إخبارهم باحتمالية تورطه في مشكلة قانونية بشكل أو بآخر.

ونصحت الدراسة بضرورة التدخل المبكر لحماية الأطفال الأكثر عرضة لخطر الإيذاء الذاتي، مثل الذين وُلدوا لأمهات تعرضن لصدمات الطفولة النفسية، نظراً لانتقالها بين الأجيال، وتأثير الضغط النفسي للأم على الصحة النفسية للأبناء على المدى الطويل، لذلك تجب المتابعة النفسية للأمهات في فترة الحمل، للتعرف على الأطفال الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي خلال مراحل الطفولة المختلفة.

في النهاية، أوصت الدراسة باتخاذ إجراءات مجتمعية تحمي الأطفال، بداية من توفير الدعم النفسي للآباء الجدد الذين يمرون بظروف صعبة -بما في ذلك التدريب على أساليب التربية الإيجابية وطرق لتحسين المستوى المالي لهم- ووضع تشريعات لحظر العقاب البدني، وتوفير فرص أكبر للأطفال للمشاركة في برامج الإرشاد النفسي.

* استشاري طب الأطفال.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الدوري السعودي: الفيحاء ينتصر على النجمة بثلاثية
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.