كتبت: كندا نيوز:الخميس 5 فبراير 2026 02:58 مساءً يحظى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بإشادة دولية بسبب مواقفه بشأن النظام العالمي، لكن حكومته تواجه في الداخل تحديًا متزايدًا يتمثل في الارتفاع المستمر لأسعار الغذاء، وهو ملف بات يؤرق شريحة واسعة من الكنديين.
أعلى تضخم غذائي بين دول السبع
أظهرت بيانات حكومية أن كندا سجلت أعلى معدل تضخم غذائي بين دول مجموعة السبع في ديسمبر، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 6.2%، أي ضعف المعدل في الولايات المتحدة وأكثر من ثلاثة أضعاف المعدلات المسجلة في فرنسا وألمانيا.
وأشار بنك كندا إلى أن أسعار البقالة ارتفعت بنسبة 22% خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنة بارتفاع بلغ 13% فقط لبقية السلع الاستهلاكية.
أسباب الارتفاع
أوضح البنك المركزي أن تضخم أسعار الغذاء يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع كلفة الواردات، ونقص الإمدادات نتيجة الطقس المتطرف، إضافة إلى الانخفاض الحاد في قيمة الدولار الكندي خلال عام 2024.
إجراءات حكومية محدودة الأثر
أعلنت حكومة كارني مؤخرًا عن منح ائتمانات ضريبية لنحو 12 مليون كندي من ذوي الدخل المنخفض لمدة خمس سنوات، إلى جانب تخصيص 500 مليون دولار لمساعدة الشركات على مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد، والسماح للمنتجين بخصم بعض التكاليف البيئية.
لكن خبراء اقتصاديين يرون أن هذه الإجراءات تخفف الضغط عن الأسر الأكثر فقرًا، دون أن تؤدي فعليًا إلى خفض أسعار الغذاء.
مشكلات هيكلية في سوق البقالة
يرى أكاديميون أن ارتفاع الأسعار مرتبط بعوامل هيكلية، من بينها هيمنة عدد محدود من الشركات على سوق البقالة، وقصر موسم الزراعة في كندا، وارتفاع تكاليف النقل والعمالة، إضافة إلى الاعتماد الكبير على الواردات من الولايات المتحدة والمكسيك.
ويؤكد مختصون أن كندا، رغم كونها منتجًا رئيسيًا للحبوب واللحوم والألبان، تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الفواكه والخضروات الطازجة خلال فصل الشتاء.
الغذاء والسياسة
رغم أن قضايا السياسة الخارجية لا تزال تتصدر اهتمامات الناخبين، تُظهر استطلاعات رأي حديثة أن القلق من التضخم، وخاصة

