اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 فبراير 2026 02:03 مساءً غالباً ما يُنظر إلى فترتي الحمل والأمومة المبكرة على أنهما مرتبطتان بالنسيان وضعف التركيز، وهي ظاهرة يُشار إليها عادةً بمصطلح «دماغ الأم». غير أن أبحاثاً جديدة تُشير إلى أنه على المدى الطويل، قد ترتبط هذه التجارب الإنجابية نفسها، التي يُعتقد أنها تُسبب تشوشاً ذهنياً مؤقتاً، بصحة إدراكية أفضل بعد مرور عقود، وفقاً لما نقلته مجلة «نيوزويك».
وأظهرت دراسة قادتها أستاذة الأنثروبولوجيا مولي فوكس من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) أن الحمل والرضاعة الطبيعية يرتبطان بتحسّن في الوظائف الإدراكية لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وبصورة أكثر تحديداً، أفاد الفريق البحثي بأن زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة، إضافةً إلى الذاكرة اللفظية والبصرية، في مراحل لاحقة من العمر.
وفي إطار الدراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 7 آلاف امرأة يبلغ متوسط أعمارهن نحو 70 عاماً، شاركن في «دراسة الذاكرة لمبادرة صحة المرأة» و«دراسة الشيخوخة المعرفية لمبادرة صحة المرأة». وخضعت المشاركات لتقييمات معرفية سنوية استمرت لما يصل إلى 13 عاماً، كما أجرين مقابلات تفصيلية تناولت تاريخهن الإنجابي.
وتُصاب النساء بمرض ألزهايمر بنسبة أعلى من الرجال، وهي فجوة لا يمكن تفسيرها بالكامل بمتوسط أعمار النساء الأطول. ومن هذا المنطلق، سعت فوكس وزملاؤها إلى استكشاف ما إذا كان التاريخ الإنجابي، وهو عامل لم يُدرس بشكل كافٍ في سياق شيخوخة الدماغ، قد يُسهم في تفسير جزء من هذا التفاوت.
وأيدت النتائج الفرضية الأولية للباحثين؛ إذ حصلت النساء اللواتي بلغ متوسط مدة حملهن 30.5 شهر على درجات أعلى بنسبة 0.31 في المائة في القدرات المعرفية العامة مقارنةً بالنساء اللواتي لم يسبق لهن الحمل. كما ارتبطت الرضاعة الطبيعية لمدة 11.6 شهر في المتوسط بزيادة قدرها 0.12 في المائة في القدرات المعرفية العامة، مع ثبات العوامل الأخرى.
وأظهر التحليل كذلك أن كل شهر إضافي من الحمل ارتبط بزيادة قدرها 0.01 نقطة في القدرة المعرفية العامة. كما ارتبط كل شهر إضافي من الرضاعة الطبيعية بتحسن مماثل في الإدراك، إلى جانب زيادة قدرها 0.02 نقطة في الذاكرة اللفظية والبصرية.
ورغم تواضع هذه التأثيرات، فإنها تُضاهي في أهميتها عوامل وقائية معروفة، مثل الإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وبوجه عام، سجّلت النساء اللواتي سبق لهن الحمل معدلاً أعلى بمقدار 0.60 نقطة في القدرات المعرفية مقارنةً باللواتي لم يسبق لهن الحمل، في حين سجّلت النساء اللواتي أرضعن رضاعة طبيعية 0.19 نقطة أعلى في الإدراك و0.27 نقطة أعلى في الذاكرة اللفظية مقارنةً باللواتي لم يُرضعن مطلقاً.
وفي المقابل، يُحذّر الباحثون من إرجاع هذه النتائج إلى العوامل البيولوجية وحدها. فوجود عدد أكبر من الأبناء البالغين، على سبيل المثال، قد يوفر دعماً اجتماعياً أقوى، ويُسهم في تقليل التوتر، وتعزيز السلوكيات الصحية، وهي جميعها عوامل تصبّ في مصلحة صحة الدماغ.
وتوضح فوكس قائلة: «إذا تمكّنا في الخطوة التالية من فهم سبب ارتباط هذه الأنماط الإنجابية بنتائج معرفية أفضل في مرحلة الشيخوخة، فسوف يُتاح لنا العمل على تطوير علاجات، سواء كانت أدوية جديدة، أو إعادة توظيف أدوية قائمة، أو برامج اجتماعية، تُحاكي هذا التأثير الطبيعي الذي رصدناه».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






