أخبار عاجلة
جهاز مبتكر للكشف الدقيق مبكراً عن سرطان الثدي -
تشديد سوداني على الالتزام بقوانين الإقامة في مصر -

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟
هل
      تملك
      أوروبا
      «قنبلة
      موقوتة»
      لتهديد
      العرش
      المالي
      الأميركي؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 فبراير 2026 08:03 صباحاً مع تصاعد حدة التوترات التجارية والجيوسياسية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، يبرز إلى السطح تساؤل استراتيجي: هل يمكن لأوروبا أن تستخدم أصولها الضخمة في الولايات المتحدة، والتي تقدر بنحو 12.6 تريليون دولار، كأداة ضغط في حال استمرار تدهور العلاقات؟ وبينما يبدو الرقم مرعباً للوهلة الأولى، إلا أن التحليل الاقتصادي الرصين يكشف عن صراع معقد يتجاوز فكرة «البيع والشراء» إلى مفهوم «إعادة صياغة النظام المالي العالمي».

أسطورة «البيع الجماعي»

تؤكد التحليلات أن فكرة استخدام مخزون سندات الخزانة الأميركية كسلاح «هجومي» هي فكرة غير واقعية من الناحية العملية. والسبب يعود إلى طبيعة ملكية هذه الأصول؛ فهي ليست محفظة واحدة مملوكة لجهة سياسية يمكنها الضغط على زر البيع؛ بل هي موزعة بين آلاف الكيانات الخاصة، من صناديق تقاعد، وشركات تأمين، ومصارف تجارية أوروبية تبحث عن العائد والأمان، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

إضافة إلى ذلك، فإن أي عملية بيع مفاجئة ومنسقة ستكون ذاتية التدمير؛ إذ ستؤدي إلى رفع العوائد وانهيار قيمة الأصول المتبقية في أيدي الأوروبيين أنفسهم، فضلاً عن إحداث هزة في أسواق التمويل الأوروبية المرتبطة عضوياً بالدولار. لذا، فإن السلاح ليس في «البيع»؛ بل في مكان آخر أكثر دهاءً.

«إضراب» المشترين

التهديد الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة ليس في تخلص أوروبا مما تملك؛ بل في قرارها «التوقف عن الشراء المستقبلي». هذا ما يسمى «إضراب المشترين اللامركزي». فبدلاً من إعلان مواجهة سياسية، يمكن للمستثمرين الأوروبيين البدء تدريجياً في تقليل تراكم الديون الأميركية في محافظهم، والتحول نحو أصول أخرى أكثر أماناً أو سيادية.

هذا المسار هو الذي سلكته الصين فعلياً؛ فهي لم «تنتقم» ببيع السندات؛ بل قلصت مشترياتها تدريجياً حتى انخفضت حيازتها من 1.2 تريليون دولار في 2015 إلى نحو 700 مليار دولار حالياً. إن توقف «الطلب الهامشي» هو الذي يرفع تكلفة الدين على الحكومة الأميركية، ويضعف هيمنة الدولار على المدى الطويل.

ارتباط تاريخي

في المقابل، تكشف الأرقام الصادرة عن «نشرة قبيسي» الأميركية عن جانب آخر من الارتباط الوثيق؛ حيث وصل اعتماد الأسواق الأميركية على الأموال الأجنبية إلى مستويات «تاريخية». يخصص المستثمرون الأجانب اليوم 32.4 في المائة من إجمالي أصولهم في أميركا لصالح الأسهم فقط، وهو ضعف المعدل المسجل في عام 2008.

وتبلغ قيمة هذه الاستثمارات في الأسهم وصناديق الاستثمار الأميركية رقماً قياسياً يقدر بـ20.8 تريليون دولار، قفزت بنسبة 160 في المائة منذ عام 2020. وتمتلك أوروبا وحدها حصة الأسد بنحو 10.4 تريليون دولار من هذه الأسهم. هذا «الاندماج الكامل» يعني أن أي هزة في الثقة بالولايات المتحدة كملاذ آمن قد تؤدي إلى نزوح سيولة ضخم يعيد تشكيل خريطة الثروة العالمية.

نهاية عصر «الملاذ المطلق»

بدأت الركائز الثلاث التي يقوم عليها الطلب الأجنبي على الأصول الأميركية (الأمان، والسهولة، والعائد) في التآكل. فمع تزايد استخدام العقوبات المالية كسلاح، وتصاعد الحمائية التجارية، والديون الفيدرالية المتضخمة، لم يعد المستثمر الأوروبي ينظر إلى «الخزانة الأميركية» كخيار وحيد.

وتخلص «فاينانشال تايمز» إلى القول إن المخرج لأوروبا ليس في المواجهة المباشرة؛ بل في تعزيز سيادتها المالية من خلال تقوية أسواق اليورو، وخلق بدائل استثمارية محلية جاذبة، وتنسيق إدارة الاحتياطيات. إن التغيير في التوازن المالي العالمي لن يحدث بانفجار كبير؛ بل عبر «هجرة صامتة» للأموال، تبدأ بتقليل المشتريات الزائدة، وتنتهي بنظام مالي أكثر تعددية وأقل اعتماداً على القطب الواحد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الأربعاء... انطلاق بطولة «حزام السعودية» للملاكمة
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.