اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 فبراير 2026 09:39 صباحاً أسفرت نتائج ثاني مزاد لـ«سوذبيز» في السعودية عن إجمالي مبيعات بلغ 19.585 مليون دولار، ذهب ثلث الأعمال المبيعة منها إلى مشترين داخل السعودية، وذلك ضمن أمسية فنية احتضنتها «الدرعية التاريخية».
وسجل مزاد «أصول 2» الذي أقامته دار «سوذبيز»، مساء السبت، في الدرعية رقماً قياسياً جديداً لفنان سعودي، بعدما بيعت لوحة «مقهى على طريق المدينة» للفنانة صفية بن زقر بمبلغ 2.1 مليون دولار أميركي، أي أكثر من 10 أضعاف تقديرها الأولي، لتصبح ثالث أعلى سعر لعمل فني لفنان عربي في مزاد علني، وأغلى عمل يُباع في السعودية حتى اليوم.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن الأمسية التي أقامتها «سوذبيز» في مزادها الثاني في السعودية بعد نحو عام على نسختها الأولى، وشهد الموقع حضوراً كثيفاً من هواة جمع الأعمال الفنية والمهتمين، في حين استقطب معرض ما قبل البيع نحو 4 آلاف زائر خلال أسبوع، بمشاركة مزايدين من أكثر من 40 دولة، ذهب ثلث الأعمال المبيعة منهم إلى مشترين داخل السعودية، وأسفرت نتائج المزاد عن إجمالي مبيعات بلغ 19.585 مليون دولار أميركي، متجاوزة أعلى تقديراته، لترتفع حصيلة مزادات «أصول» بنسختَيه إلى أكثر من 32 مليون دولار، في مؤشر على الزخم المتصاعد لسوق الفن السعودية.
وتصدّر الفنانون السعوديون المشهد، إذ بِيعت جميع الأعمال التسعة المعروضة لهم بإجمالي 4.3 مليون دولار أميركي، متجاوزة التقديرات بأضعاف، وتنافست على لوحة صفية بن زقر مجموعة من المزايدين، قبل أن ترسو على سعر قياسي جديد، فيما حقق الفنان محمد السليم نتائج لافتة ببيع لوحتَين له من عامَي 1987 و1989، بمبلغَي 756 ألفاً و630 ألف دولار على التوالي.
كما احتضن المزاد عروضاً أولى في قاعة المزادات لأعمال محمد سيام، وضياء عزيز ضياء، إلى جانب 3 لوحات لعبد الحليم رضوي، مما عزّز حضور أسماء سعودية شكّلت ملامح مبكرة لتاريخ الفن الحديث. أما الأعمال العالمية فاحتلت الصدارة لوحة لبابلو بيكاسو من العقد الأخير في حياته بمبلغ 1.6 مليون دولار، إلى جانب أعمال لروي ليختنشتاين، وآندي وارهول، وأنيش كابور، وجيمس توريل، وعكست الحضور الدولي الرفيع للمزاد ومكانته المتنامية على خريطة المزادات العالمية.

وقال مدير استراتيجية الأعمال، مدير مكتب الرئيس التنفيذي في «سوذبيز»، فهد ملوح، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن الدار «تولي عند عرض الأعمال الفنية في السعودية عناية فائقة لتحقيق التوازن ما بين القيمة الثقافية وما بين غيرها من الاعتبارات التي تمليها الأسواق الفنية، وتنطلق دائماً من احترام السياقَيْن التاريخي والثقافي للعمل الفني، لضمان نقل سرديّته بدقة واحترام، وفي الوقت ذاته ندرك أن هواة جمع الأعمال الفنية اليوم، سواء من المملكة أو من المنطقة بوجه عام، يتجهون نحو العالمية في أذواقهم».
وأضاف: «أصل العمل الفني وتاريخه ومكانة الفنان تُعدّ عناصر أساسية في تحديد التقديرات لدى دور المزادات، حيث يعزّز التاريخ المرموق للعمل الفني الثقة به، ويضفي عليه جاذبية سردية غالباً ما تزيد من حدة المنافسة بين هواة جمع الأعمال الفنية لاقتنائه. كما يملي صيت الفنان في أوساط النقاد وفي السوق الفنية العامة، الذي يتشكل من خلال المعارض والمنشورات ونتائج المزادات السابقة، معياراً لما يرغب المقتنون المزايدة به».
وأشار ملوح إلى مكانة الخليج في المشهد العالمي للفنون، قائلاً: «دول مجلس التعاون الخليجي تحقق طموحاتها بنجاح، لتكون من اللاعبين الرئيسيين في أسواق الفن الدولية، فيما تمثل السعودية قطب جذب على المدى الطويل». ولفت إلى أن من أبرز سمات هذا النمو «تنوع الحضور في مزادنا الافتتاحي العام الماضي، حيث شهدنا مشاركة واسعة من مختلف الأجيال، وهو ما يعكس أن للسعودية سوقاً فنية شابة ومنفتحة على التجارب والأساليب الجديدة».
وتُعدّ «سوذبيز» من أعرق دور المزادات العالمية، وتأسست في لندن عام 1744، وتُعرف بدورها الريادي في تقديم أبرز الأعمال الفنية التاريخية والمعاصرة، وتنظيم مزادات رفيعة المستوى في كبرى العواصم الثقافية حول العالم، مع حضور متنامٍ في أسواق الشرق الأوسط وآسيا.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







