اخبارالعرب 24-كندا:الأربعاء 28 يناير 2026 12:01 صباحاً (CNN)-- بعد مرور ما يقرب من عام على حادثة التصادم الجوي بين مروحية تابعة للجيش الأمريكي وطائرة ركاب تابعة لشركة أمريكان إيرلاينز بالقرب من واشنطن العاصمة، وجه المجلس الوطني لسلامة النقل انتقادات لاذعة لإدارة الطيران الفيدرالية لتصميمها مسارات طيران خطيرة للمروحيات وفشلها في تحليل بيانات حوادث الاقتراب الخطير التي وقعت في المنطقة على مدى سنوات.
وكان حادث التصادم الذي وقع في 29 يناير 2025، وأسفر عن مقتل 67 شخصًا فوق نهر بوتوماك بالقرب من مطار رونالد ريغان الوطني، أسوأ حادث طيران تجاري في الولايات المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا.
وقالت رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل، جينيفر هوميندي: "يجب أن نشعر بالغضب، لأنه لم يستمع أحد إلينا لسنوات. كان من الممكن تجنب هذا الحادث. كان من الممكن تجنبه بنسبة 100%".
ومثّل الاجتماع الذي استمر لساعات لتحديد السبب المحتمل للتحطم الفصل العلني الأخير فيما وصفته هوميندي بأنه أحد أكثر التحقيقات تعقيدًا في تاريخ الوكالة، وقدم محققو المجلس الوطني لسلامة النقل أكثر من 70 نتيجة، رغم أنهم حذروا من إمكانية تعديل بعضها - أو إضافة نتائج أخرى - قبل إصدار التقرير النهائي الذي يبلغ حوالي 500 صفحة في الأسابيع المقبلة.
كما اقترح المحققون 48 توصية تتعلق بالسلامة، 32 منها موجهة إلى إدارة الطيران الفيدرالية، وجميعها قابلة للتعديل قبل إصدار التقرير النهائي.
وتصف النتائج سلسلة من الأخطاء، بما في ذلك مراقب حركة جوية مثقل بالمهام في برج المراقبة بمطار واشنطن الوطني، والاعتماد على نطاق واسع على "الفصل البصري" الذي يطبقه الطيارون، ووجود قيود على مجال الرؤية من قمرة قيادة مروحية بلاك هوك التابعة للجيش.
وقال المحققون إن طياري المروحية كانوا ينظرون إلى طائرة أخرى عندما اعتقدوا أنهم يرون طائرة الخطوط الجوية الأمريكية إيغل الرحلة 5342، وهو ما عزوه إلى "تحيز التوقعات".
وبينما ذكرت الهيئة الوطنية لسلامة النقل أن برج المراقبة كان مزودًا بعدد كافٍ من الموظفين، وأن مستويات التوظيف وحدها لم تكن سببًا في الحادث - رغم دمج وظيفتي مراقبة المروحيات والمراقبة المحلية - إلا أن أحد المراقبين صرح للمحققين بأنه شعر "بالإرهاق الشديد" في ذلك الوقت.
كما حذر المحققون من أن الاعتماد على الطيارين في الفصل البصري بين الطائرات يمثل "مخاطرة غير مقبولة" في المجال الجوي المزدحم حول المطار، المعروف باسم DCA.
وكشف اجتماع المجلس الذي عُقد، الثلاثاء، عن تفاصيل جديدة بشأن مكان اصطدام الطائرة والمروحية. ووفقًا للمجلس، لامست المروحية الجناح الأيسر للطائرة بشفرات مروحتها الرئيسية. كانت المروحية تقترب من اليمين، بينما كانت الطائرة في منعطف إلى اليسار، ما يعني أن الجناح الأيسر كان منخفضًا. وهذا يعني أن الطائرتين احتكتا ببعضهما البعض بشكل طفيف.
ويذكر أن 64 راكبًا وأفرادًا من طاقم الطائرة قتلوا، بالإضافة إلى 3 جنود كانوا على متن المروحية.






