اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 27 يناير 2026 10:03 صباحاً تحت عنوان «توليفة وتر»، قدّم المايسترو أندريه الحاج مؤخراً حفلاً غنائياً في منطقة القنطاري، تضمّن مجموعة من أغنيات الراحل عبد الحليم حافظ، إلى جانب مقاطع موسيقية للراحلين زياد وإلياس الرحباني. وأعاد من خلاله تجربة ناجحة سبق أن قدّمها منذ فترة.
يرى الحاج أن على الفرق الأوركسترالية أن تكسر التباعد القائم بينها وبين الناس، وأن تقترب منهم بأفكارها وموسيقاها، بالتفاعل والمشاركة، لا الاكتفاء بدور المتلقّي.
وعن كيفية اختياره برامج أمسياته الموسيقية، يوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّه ينطلق دائماً من مزاج الناس والمكان الذي يُقام فيه الحفل. ويقول: «أحلّق بخيالي مستلهِماً من هذين العنصرين ما يؤلّف برنامجي. فما أقدّمه لجمهور بيروت قد لا يشبه ما يفضّله أهالي طرابلس. وكذلك الأمر في الجنوب أو المتن أو الشمال. أدرس كيفية جذب انتباه الناس وتحفيزهم على التفاعل مع الحفل من بدايته حتى نهايته. وأتخيَّلهم يفرحون بسماع أغنية أكثر من غيرها. أحياناً أستيقظ فجأة من نومي لأدوّن فكرة راودتني. وأُشدّد على كل قسم من الحفل، بتزويده الموسيقى التي أستهلُّ بها الأمسية وصولاً إلى تلك التي تشكّل ختامها».
وكان برنامج حفل «توليفة وتر» قد تضّمن أعمالاً خالدة، من بينها «على حسب وداد» لعبد الحليم حافظ، وموسيقى مسلسل «ديالا» للراحل إلياس الرحباني، ومقطوعات لزياد الرحباني من مسرحية «فيلم أميركي طويل»، إضافةً إلى مقطوعة «خريفية» التي ألّفها الراحل وليد غلمية في ستينات القرن الماضي. كما شمل البرنامج أعمالاً لكلّ من أحمد قعبور وشربل روحانا.
ويعلّق: «ما أقوم به ينبع من قناعة راسخة بضرورة الحفاظ على تراثنا الغنائي. فمن المعيب إهمال هذا الإرث بدل نشره بأفضل المستويات». ويشير إلى أنّه يعتمد في حفلاته أسلوب الـ«كريشاندو»، حيث تبدأ الأمسية بموسيقى ناعمة وسلسة، قبل أن تتصاعد تدريجياً وتزداد حماسة مع مرور الوقت.
من جهة أخرى، يكشف المايسترو عن تحضيره لأمسية فنية تكريمية للراحلة صباح، تُقام في 12 فبراير (شباط) المقبل، تحت عنوان «صباح في البال». ويوضح: «تميّز هذا الحفل بأنّه سيُحيى بأصوات تلامذة المدرسة الأهليّة في بيروت، وغالبيتهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عاماً. ومع نحو 40 تلميذاً سنغنّي أشهر أعمال الشحرورة، ونستهلّ الأمسية بأغنية «بكرا بتشرق شمس العيد».
ويضيف: «الهدف من هذا الحفل هو نقل الإرث الموسيقي اللبناني إلى الأجيال الشابة. هؤلاء يجب أن يتغذّوا من أغنيات وموسيقى كبارنا. ويلفتني دائماً الشعب المصري الذي لا يفوّت مناسبة إلا ويستعيد تراث أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وسيد درويش. هذه القاعدة لا بدَّ أن تعتمدها جميع الدول العربية، كما يفعل أهل الخليج أيضاً في حفاظهم على تراثهم الفني».
ويتابع بحماسة: «لدينا في لبنان فنانون أسَّسوا مدارس موسيقية يُحتذى بها. ولا يمكن اختصارهم بأسماء قليلة مثل الرحابنة وزكي ناصيف وفيلمُون وهبي. وأضع زياد الرحباني في مقدّمة الموسيقيين العرب، فهو نابغة لا يتكرّر». ويكشف عن عزمه تخصيص حفل تكريمي قريبٍ لزياد الرحباني، يتضمّن مقطوعات موسيقية ومقدّمات مسرحية، من بينها مقدّمة «ميس الريم» للسيدة فيروز وأغنيات مثل «ع هدير البوسطة».
وبالعودة إلى حفل تكريم صباح، يوضح قائد الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية أن الأطفال سيؤدّون مجموعة واسعة من أغنياتها، منها «عالندّا»، و«يا أمي دولبنا الهوا»، و«لمّا ع طريق العين»، و«عالضيعة».
وعن قدرة الأطفال على التماهي مع هذه الأعمال، يُجيب: «سبق أن خضنا تجربة مماثلة مع أطفال دار الأيتام الإسلامية في بيروت. وقدّموا أغنيات للراحلين إيلي شويري والأخوين رحباني، إضافةً إلى أحمد قعبور وبإتقان كبير. عندما نُعلِّم أطفالنا الفن الحقيقي، يصبحون قادرين على أداء أغنيات كبارنا. ونحن نعوّل عليهم كثيراً ليُكملوا المسيرة من بعدنا».
ويختم بالإشارة إلى حفلات أخرى قيد التحضير، من بينها أمسية تحييها نادين عوّاد، تتضمَّن أعمالاً للراحل محمد عبد الوهاب، لافتاً إلى أنّها «ابنة بيت فني عريق، ووالدها هو الموسيقي الراحل فؤاد عوّاد».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





