اخبار العرب -كندا 24: الأحد 25 يناير 2026 10:43 صباحاً قالت الممثلة المصرية ياسمينا العبد إن «مشاركتها في مسلسل (ميد تيرم) شكّلت تحدياً خاصاً على مستوى التحضير والأداء، باعتبار أن الشخصية التي قدمتها تنتمي إلى منطقة نفسية معقدة وحساسة، وتعاني اضطراباً مرتبطاً بالكذب المرضي، وهو ما تطلّب منها بحثاً مطوّلاً وفهماً دقيقاً لطبيعة السلوك الإنساني وحدوده النفسية».
وأضافت ياسمينا العبد لـ«الشرق الأوسط» أنها «حرصت منذ اللحظة الأولى على التعامل مع الشخصية بوصفها إنسانة مأزومة وليس باعتبارها نموذجاً شريراً بطبعه، وهو ما جعلها تدون ملاحظات تفصيلية خلال فترة التحضير، بالإضافة مع العمل على بناء منطق داخلي ثابت للشخصية يحافظ على اتساقها السلوكي والانفعالي عبر الحلقات، من دون الوقوع في فخ التبسيط أو الأحكام المسبقة».
وتدور أحداث مسلسل «ميد تيرم» في إطار درامي نفسي اجتماعي حول مجموعة من طلاب الجامعة، ويتتبع مسارات مجموعة من الشخصيات الشابة داخل عالم تتشابك فيه العلاقات الإنسانية والصراعات الداخلية، مع تركيز خاص على علاقة صداقة تتعرض لاختبارات قاسية نتيجة الأسرار والتحولات النفسية والتوترات الخفية.
واعتبرت ياسمينا العبد أن أحد أصعب التحديات التي واجهتها تمثل في «معرفتها المسبقة بمصير الشخصية ونهايتها، وهو ما فرض عليها درجة عالية من الانضباط الذهني حتى لا ينعكس ذلك على أدائها في الحلقات الأولى»، مؤكدة أنها «كانت حريصة على أن تعيش اللحظة الدرامية بكل صدق، من دون تسريب داخلي لما سيأتي لاحقاً».
وأشارت ياسمينا العبد إلى أن «التعاون مع المخرجة مريم الباجوري ساعدها كثيراً على تجاوز هذه الحساسية؛ إذ وفّرت بيئة عمل منظمة وهادئة في الوقت نفسه، قائمة على وضوح الرؤية ودقة التخطيط، مع مساحة ثقة تسمح للممثل ببناء الأداء تدريجياً، وخصوصاً في نص يعتمد على تفاصيل نفسية دقيقة وإيقاع داخلي متدرّج».
وأضافت ياسمينا أن «قوة النص كانت من العناصر الحاسمة في نجاح التجربة؛ لكون الكاتب محمد الصادق وأفراد فريقه قدموا سيناريو ثرياً ومليئاً بالتفاصيل والخطوط المتشابكة والقصص المتعددة، ما منح الحلقات الثلاثين مبررها الدرامي، وجعل الامتداد الزمني ضرورة فنية واضحة من دون مط أو تطويل».
ولفتت إلى أن «قرار عرض العمل خارج الموسم الرمضاني كان مغامرة محسوبة فرضتها طبيعة الحكاية، وحاجتها إلى بناء تدريجي للعلاقات والشخصيات».
وقالت ياسمينا العبد إنها «فوجئت بحجم التفاعل الذي حققه المسلسل بعد عرضه؛ إذ لا تزال تعيش حالة من الدهشة وعدم التصديق، خصوصاً أن فريق العمل كان قد انتهى من التصوير قبل نحو أسبوع فقط من نهاية عرض الحلقات، قبل أن تظهر مؤشرات مشاهدة ضخمة، مع تصدّر العمل عدداً من المنصات الرقمية، ودخوله قوائم متقدمة على (سبوتيفاي) و(بيلبورد) ومنصات المشاهدة المختلفة، وهو ما منحها شعوراً كبيراً بالامتنان والسعادة».
وأضافت ياسمينا العبد أن «هذا النجاح فاق كل توقعاتها، لا سيما أنها تخوض واحدة من أولى تجاربها بهذا الحجم من التأثير الجماهيري»، معتبرة أن «التجربة أكدت لها أهمية الجرأة في اختيار المشاريع المختلفة والمغامِرة؛ لكون ردود الفعل لم تقتصر على فئة عمرية واحدة، بل امتدت إلى شرائح متنوعة، مع نقاشات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً حول علاقة الصداقة التي ظهرت في العمل، وهو ما يعكس ارتباط الجمهور بالشخصيات وكيمياء الأداء بين الممثلين».
وتؤكد ياسمينا أن «التجربة امتدت أيضاً إلى الجانب الغنائي المرتبط بالمسلسل، حيث حققت الأغنية المصاحبة للعمل انتشاراً لافتاً، رغم أنها سُجّلت في ظروف صحية صعبة، وهو ما شكّل مفاجأة إضافية لها»، مشيرة إلى أنها «تميل فنياً إلى متابعة التجارب الموسيقية التي تعتمد على التنويع والمغامرة وكسر القوالب التقليدية، كما تحرص في إطلالاتها العامة على البساطة والهدوء بعيداً عن التصنيفات الجاهزة».
وحول مشاريعها الجديدة، قالت ياسمينا العبد إنها انتهت مؤخراً من تصوير دورها في مسلسل «ابن النصابة» مع كندة علوش والمخرج أحمد عبد الوهاب، حيث تجسد في العمل «شخصية طالبة بكلية الحقوق وتعمل محامية تحت التدريب»، لافتة إلى أن «العمل سيعرض على الأرجح بعد شهر رمضان، وتقدم من خلاله دوراً مختلفاً عن تجاربها الأخيرة».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






