اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 5 يناير 2026 09:03 صباحاً جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده أن عودة بلاده إلى مشروع تطوير مقاتلات «إف-35» الأميركية، تسهم في تعزيز العلاقات بين أنقرة، وواشنطن، وأمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وفي إجابة خطية عن أسئلة لوكالة «بلومبرغ» الأميركية نشرت الاثنين قبل اتصال هاتفي لإردوغان مع الرئيس، دونالد ترمب، لبحث العلاقات بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية، والدولية، في مقدمتها الحرب الروسية-الأوكرانية، والوضع في غزة، قال إردوغان إنه أبلغ ترمب، شخصياً، خلال لقائهما بالبيت الأبيض في 25 سبتمبر (أيلول) 2025 الماضي، بأن قرار استبعاد تركيا من برنامج طائرات «إف-35»، كان «غير عادل».
وكانت إدارة ترمب اتخذت القرار في نهاية ولايته الأولى عام 2020 ضمن عقوبات فرضها على تركيا بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، بعد حصولها عام 2019 على المنظومة الروسية.
وقال إردوغان إن عودة ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة أتاحت فرصةً للعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة للتحرك في اتجاه بناء، وأكثر عقلانية، و«من المهم والضروري أن تتسلم تركيا طائرات (إف-35)، التي سددت ثمنها بالفعل، وأن تُعاد إلى البرنامج».
وترهن واشنطن عودة تركيا إلى البرنامج بالتخلص من منظومة «إس-400»، بحسب ما أعلن السفير الأميركي في أنقرة، توم براك، الشهر الماضي.
وكان تردد أن إردوغان بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء بينهما على هامش اجتماع دولي في تركمانستان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسألة إعادة منظومة «إس-400» إلى روسيا، لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى التقارير الإعلامية التي تناولت هذا الأمر، مؤكداً أن الموضوع لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال.
وعن إمكانية شراء مقاتلات «إف-16 بلوك» الأميركية، أشار إردوغان إلى أن تركيا تتوقع أن تكون الشروط متوافقة مع روح التحالف في الناتو، لافتاً إلى نجاح تركيا في شراء طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية على أنها مثال.
مفاوضات روسيا وأوكرانيافي الوقت ذاته، أكد إردوغان أن تركيا لا تزال مكاناً محتملاً لاستضافة مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، لافتاً إلى أن «تركيا هي الطرف الوحيد القادر على التواصل المباشر مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي».
وأضاف أن أبواب تركيا مفتوحة للجميع، وأنه أوضح ذلك مراراً وتكراراً للزعيمين الروسي والأوكراني، لافتاً إلى أن قدرة بلاده على البقاء خارج الحرب الروسية-الأوكرانية تُمكنها من الحفاظ على دورها المحتمل على أنها مضيف لمفاوضات السلام المستقبلية، ويمكنها أن تدعم مراقبة أي وقف لإطلاق النار بينهما.
وتستبعد تصريحات إردوغان في هذا الصدد ما تردد عن وجود خلافات تحت السطح مع بوتين بعد إسقاط الدفاعات التركية، الشهر الماضي، طائرة مسيرة مجهولة، يرجح أنها روسية دخلت من البحر الأسود إلى الأراضي التركية، وتم التعامل معها، وتدميرها فوق العاصمة أنقرة، والعثور على مسيرة روسية أخرى في كوجا إيلي في شمالي غرب تركيا قرب البحر الأسود، في الوقت الذي كانت تصاعدت فيه الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على سفن تجارية، بينها سفينة تعمل لصالح شركة تركية، مارفع من حدة التوتر في المنطقة.
والخميس الماضي، التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، كل على حدة، كبير المفاوضين الأوكرانيين أمين المجلس الوطني للأمن والدفاع، رستم عمروف، بمقر وزارة الخارجية التركية؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب، والوضع الأمني في أوكرانيا.
وقال إردوغان، الجمعة، إن تركيا مستمرة في اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية-الأوكرانية؛ لبحث سبل وقف إطلاق النار، وتحقيق السلام بينهما، وإنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع ترمب، الاثنين؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية.
وأضاف: «أواصل حالياً اتصالاتي مع السيد بوتين، والسيد زيلينسكي، ومع السيد ترمب، وقادة الدول الأوروبية».
وفي 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن البيت الأبيض مسوّدة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين وفدين أميركي وأوكراني؛ لمناقشة خطة ترمب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيلها.
وقال بيسكوف، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية، الاثنين، إن كييف بحاجة إلى سحب قواتها المسلحة من دونباس لوقف القتال، مشدداً على أن الرئيس الأميركي أشار إلى أن أوكرانيا قد تفقد أراضيها وقد تخسر المزيد مستقبلاً، ما سيغير الوضع بشكل جذري غداً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




