أخبار عاجلة

سويسرا تصوّت ضد مقترح يضع حداً أقصى لعدد سكانها بـ 10 ملايين

سويسرا تصوّت ضد مقترح يضع حداً أقصى لعدد سكانها بـ 10 ملايين
سويسرا تصوّت ضد مقترح يضع حداً أقصى لعدد سكانها بـ 10 ملايين
لافتات أمام مبنى، في يوم التصويت على خطة يدعمها حزب الشعب السويسري اليميني.

الاثنين 15 يونيو 2026 11:04 صباحاً صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، في الفترة التي سبقت التصويت، انقسمت الآراء بشأن النتيجة المتوقعة.
Article Information

رفض الناخبون في سويسرا مقترحاً يهدف إلى تحديد عدد سكان البلاد عند 10 ملايين نسمة.

وأظهرت النتائج أن نحو 55 في المئة من المشاركين في الاستفتاء صوّتوا ضد المقترح، مقابل 45 في المئة أيدوه، فيما بلغت نسبة المشاركة 60 في المئة من عدد السكان.

وكان المقترح قد طُرح من قبل حزب الشعب السويسري اليميني، الذي يتبنى منذ سنوات مواقف مناهضة للهجرة.

وكان الاستفتاء المثير للانقسام يهدد بتقويض اتفاق حرية تنقل الأشخاص بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، كما عارضته الحكومة السويسرية وقطاع الأعمال وجميع الأحزاب السياسية الرئيسية الأخرى.

ورحب وزير العدل السويسري، بيت يانس، بنتيجة التصويت الرافض للمقترح، معتبراً أنها تمثل "إشارة إلى الاستقرار والانفتاح والموثوقية".

وشهد عدد سكان سويسرا نمواً سريعاً منذ عام 2002، حين بلغ 7.3 ملايين نسمة، ليصل اليوم إلى 9.1 ملايين، يشكّل غير الحاملين للجنسية السويسرية نحو 27 في المئة منهم.

إلا أن حجة حزب الشعب السويسري بأن فرض حد أقصى لعدد السكان سيخفف الضغوط على قطاع النقل والإسكان والبيئة، لم تنجح في إقناع عدد كافٍ من الناخبين.

وعلى الرغم من تأكيد الحزب أن هدف المقترح هو حماية الخدمات العامة والبيئة في سويسرا، فإنه يتمتع بتاريخ طويل من الحملات المناهضة للهجرة، وغالباً ما يحمّل طالبي اللجوء والأقليات مسؤولية المشكلات الاجتماعية.

وبدا أن بعض الناخبين يشعرون بالقلق من احتمال فقدان العمالة التي تحتاجها قطاعات حيوية، مثل السياحة والمستشفيات ودور الرعاية.

كما أعرب آخرون، ولا سيما قادة الأعمال السويسريون، عن مخاوفهم من فقدان سويسرا إمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة، التي تعد أساسية لاقتصاد البلاد.

ويُباع أكثر من نصف المنتجات السويسرية داخل دول الاتحاد الأوروبي، غير أن استمرار وصولها إلى الأسواق الأوروبية يرتبط بالتزام سويسرا باتفاق حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد. ولو أُقرّ حد أقصى لعدد السكان، لكانت سويسرا مضطرة إلى إنهاء هذا الاتفاق.

وترى الحكومة السويسرية وقادة قطاع الأعمال أن نتيجة التصويت تعكس رغبة سويسرا، رغم أنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، في الحفاظ على علاقات وثيقة مع أوروبا.

من جهتها، تجنبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التدخل في الحملة، لكنها رحبت بالنتيجة بعد إعلانها، قائلة: "لقد قال الشعب السويسري كلمته. ويجمع الاتحاد الأوروبي وسويسرا روابط عميقة وشراكة قوية".

ومع ذلك، فإن المخاوف المرتبطة بارتفاع الإيجارات والتوسع العمراني وازدحام وسائل النقل العام وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية لن تختفي بسبب هذا القرار وحده.

وقال رئيس حزب الشعب السويسري، مارسيل ديتلينغ، إن نتيجة التصويت تُظهر أن "السكان يريدون حلولاً. لم تُحل أي مشكلة واحدة".

لكن ما أظهره الناخبون السويسريون أيضاً هو أن كثيرين منهم ربما باتوا متعبين من استمرار تركيز حزب الشعب على الهجرة بوصفها مصدر مشكلات سويسرا، في وقت لا يبدو فيه أن الناخبين مقتنعون بأن تحميل المهاجرين المسؤولية أو فرض قيود أشد على الهجرة يشكلان الحل المناسب لهذه التحديات.

ويعني نظام الديمقراطية المباشرة في سويسرا أن جميع القرارات الكبرى تُتخذ عبر صناديق الاقتراع. ولا يحتاج منظمو الحملات سوى إلى جمع 100 ألف توقيع لضمان إجراء تصويت على مستوى البلاد.

ملصقان انتخابيان جنباً إلى جنب: يدعو الملصق على اليسار إلى التصويت بـ
التعليق على الصورة، يُصوّر ملصق مؤيد للتصويت بـ"نعم" السقف المقترح لعدد السكان، إلى اليسار، بوصفه وسيلة لحماية سويسرا، فيما يصفه المعارضون بأنه "مبادرة فوضى".

وأظهرت النتائج تبايناً واضحاً بين المناطق الحضرية والريفية.

وكان التصويت مقتصراً على المواطنين السويسريين، لكن في المدن، حيث توجد مجتمعات مهاجرة أكبر مقارنة بالمناطق الريفية، قوبل المقترح برفض واسع على نحو خاص.

ففي العاصمة بيرن، على سبيل المثال، رفض نحو 84 في المئة من المشاركين في التصويت فرض حد أقصى لعدد السكان.

كما لم يلقَ المقترح قبولاً في مناطق سياحية رئيسية، تعتمد فيها الفنادق والمطاعم على العمالة الأجنبية.

وصوّت كل من كانتون غراوبوندن، الذي يضم منتجع سان موريتز، وكانتون فاليه، الذي يضم زيرمات وجبل ماترهورن الشهير، ضد المقترح.

وأثار احتمال فرض حد أقصى لعدد السكان قلق اتحاد الأعمال السويسري "إيكونومي سويس".

وقال كبير الاقتصاديين في الاتحاد، رودولف مينش، إن سويسرا "قد تواجه تحديات في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي" إذا أُقرّ المقترح.

وطالما حذّرت بروكسل الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من أنها لا تستطيع انتقاء مزايا السوق الأوروبية الموحدة التي تناسبها، والتنصل في الوقت نفسه من التزامات مثل حرية تنقل الأشخاص.

ويوضح مينش أن "الاتحاد الأوروبي لا يزال، بفارق كبير، الشريك التجاري الأهم لسويسرا"، مضيفاً أن من "مصلحتنا أن تكون علاقاتنا مستقرة وواضحة مع شريكنا التجاري الرئيسي".

كما كان أرباب العمل في سويسرا قلقين من نقص العمالة، ومن فقدان إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من العمال المهرة في أنحاء أوروبا.

فنصف العاملين في فنادق سويسرا من المهاجرين، كما تعتمد المستشفيات ودور الرعاية أيضاً على العمالة الأجنبية.

وجادل حزب الشعب السويسري بأن الهجرة إلى سويسرا تغذي طلباً متزايداً باستمرار على مزيد من أسرّة المستشفيات والمقاعد المدرسية، وأن الحد من الهجرة من شأنه أن يخفف هذا الضغط.

لكن المعارضين قالوا إن هذا الطرح غير واقعي، مشيرين إلى أن 20 في المئة من سكان سويسرا باتوا فوق سن الخامسة والستين.

وحذروا من أن البلاد تحتاج إلى عمال شباب ودافعي ضرائب شباب لتوفير العاملين وتمويل احتياجات السكان المسنين، في وقت لا تنتج فيه سويسرا هذا العدد من الشباب بنفسها.

وتزيد سويسرا، مثل جيرانها في أوروبا، إنفاقها على الدفاع، وعلى الرغم من حيادها، فإنها تخطط لإقامة روابط دفاعية أوثق مع جيرانها.

وقال جون بولت، النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لبي بي سي إن أكبر مخاوفه من أي سقف لعدد السكان هو أن تجد سويسرا نفسها وحيدة في "عالم غير مستقر وخطير".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق محمد صلاح: هل يستطيع أيقونة مصر قيادة "الفراعنة" إلى إنجاز تاريخي في مونديال 2026؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.