أخبار عاجلة

تحقيق لبي بي سي يكشف استغلال وكالات تعليمية "وسيطة" لأحلام الشباب الطامحين إلى حياة أفضل

تحقيق لبي بي سي يكشف استغلال وكالات تعليمية "وسيطة" لأحلام الشباب الطامحين إلى حياة أفضل
تحقيق لبي بي سي يكشف استغلال وكالات تعليمية "وسيطة" لأحلام الشباب الطامحين إلى حياة أفضل
امرأتان تسيران على جسر خشبي يمتد فوق بحيرة

الأحد 14 يونيو 2026 06:40 مساءً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، السلطات الفنلندية تجري تحقيقاً بخصوص وكالة كانت قدّمت عروضاً لمساعدة 350 تلميذاً من ميانمار على الالتحاق بمدارس مِهنية في أنحاء فنلندا
Article Information

عندما سنحتْ فرصة الالتحاق بمدرسة مِهنية في فنلندا أمام مانوفو (اسم غير حقيقي)، انتهزتْها على الفور.

وفي ذلك تقول: "لم يكن يهمّ ماذا سأدرس، إنما كان همّي أنْ أحصل على درجة علمية تؤهّلني لوظيفة جيدة وتؤمّن لي راتباً محترماً أدعم به أسرتي".

كانت مانوفو، التي تبلغ من العمر 19 ربيعاً، تعيش وقتذاك في مدينة ماي سوت، غربي تايلاند على الحدود مع ميانمار – كلاجئة.

ولم تكد مانوفو تبدأ دراستها في المرحلة الثانوية، حتى أطاح انقلاب عسكري في ميانمار بحكومة منتخبة ديمقراطياً في فبراير/شباط 2021 لتضطر مانوفو إلى النزوح صوب الحدود التايلاندية.

وقد أضرّ الانقلاب بمنظومة التعليم في ميانمار؛ حيث ترك آلاف المدرسين أعمالهم، فيما رفض تلاميذ من أمثال مانوفو الالتحاق بمدارس تخضع لسيطرة الانقلابيين.

وفي تايلاند، التحقت مانوفو بمدرسة ثانوية أُنشئت خصيصاً للتلاميذ اللاجئين، وهناك سمعت بوكالة تُقّدم للتلاميذ فرصة للدراسة في فنلندا.

ولم تتردد مانوفو في التسجيل في دروس لتعلُّم اللغة الفنلندية على طريق التأهّل لحياة جديدة في الجانب الآخر من العالم.

لكنّ هذا الحلم وذاك المستقبل الذي تطلّعتْ إليه مانوفو سرعان ما تحطّم في أبريل/نيسان الماضي.

وكانت الفتاة قد دفعت بالفعل حوالي 11,500 دولار، لوكالة "بي إف دبليو" (اختصار: برايتر فيوتشر واي) المختصة بتدريب وتوظيف الطلاب الدوليين، والتي كانت تعمل من مدينة ماي سوت غربيّ فنلندا على الحدود مع ميانمار.

وكان هذا المبلغ المدفوع يُفترَض أن يفي بتكاليف دروس تعلّم اللغة الفنلندية في مدينة ماي سوت، وبتكاليف الالتحاق بالمدرسة المِهنية – حيث كان من المفترض أن تدرس مانوفو التمريض، فضلاً عن تكاليف تصريح إقامة للعيش في فنلندا.

والحقّ أنه كان مبلغاً كبيراً بالنسبة لعائلة مانوفو؛ التي قضتْ عاماً بأكمله في تدبيره، ومع ذلك كان الأهل يتطلعون إلى المستقبل الوظيفي الواعد الذي ستُستفر عنه هذه الفرصة لابنتهم.

لكنّ فنلندا رفضتْ طلب الإقامة الخاص بـ مانوفو، رغم أنّ وكالة بي إف دبليو كانت قد أكدّت للفتاة سهولة تأمين مثل هذا الطلب.

فما كان من مانوفو إلا أن طالبتْ باسترداد مدفوعاتها، ولكنّها لم تستطع الوصول إلى الوكالة، قبل أن تعلم بعد أسابيع أن مؤسس هذه الوكالة قد ألقي القبض عليه في فنلندا.

هذا المؤسس يُدعى "مين مين سو شوي"، وقد اختفى حتى أنه لم يعُد في مقدور شركائه في تأسيس الوكالة (بي إف دبليو) التواصل معه – بحسب ما قال أحد هؤلاء الشركاء ويُدعى فيتاك باكاي لبي بي سي.

وإلى ذلك، أعلن فيتاك باكاي عن توقُّف الوكالة عن تقديم خدماتها بعد أن هجرها التلاميذ.

من جانبها، أعلنت السلطات الفنلندية عن تحقيق موسّع تُجريه بشأن وكالة تعليمية كانت قدّمت عروضاً لنحو 350 تلميذاً قادمين من ميانمار بإلحاقهم بمدارس مِهنية في أنحاء فنلندا خلال الفترة ما بين 2022 و2025.

وفي ذلك، قالت السلطات الفنلندية: "تشير الشبهات إلى أن عدداً من التلاميذ دفعوا مبالغ طائلة في مقابل وعود بتوفير أماكن للدراسة وتصاريح إقامة واختبارات في اللغة".

وأشارت السلطات في بيان لها إلى أن عدداً من الضحايا تُركوا بعد ذلك في مواجهة مع دائنيهم.

وقال رئيس التحقيق جوهو سيلانبا: "هذا الوضع كفيل بأن يترك العديد من هؤلاء التلاميذ عُرضة للاستغلال سواءً مالياً أو غير ذلك".

وأوضح سيلانبا، في حديث لبي بي سي، أنه في حياته المِهنية أجرى تحقيقات عديدة تتعلق بقيام وكالات تعليمية بخداع العملاء أو حتى السلطات الفنلندية – لكن ليس بهذا الحجم.

ونبّه رئيس التحقيق أن هذه الحالة ترقى إلى جريمة "الابتزاز في ظل ظروف مشددة"، لكنه رفض الكشف عن هويات المؤسسات أو الأفراد الذين يخضعون للتحقيق.

صف تعليمي

صدر الصورة، Supplied by student

التعليق على الصورة، وكالة برايتر فيوتشر واي تقدّم دروساً في اللغة الفنلندية في مدينة ماي سوت

ولكنْ، عبر تجميع حوارات أُجريَتْ مع سِتّ ضحايا من التلاميذ ومع مَدرسة مِهنية فنلندية، ومع أحد المؤسسين المشاركين لوكالة بي إف دبليو - خلصتْ بي بي سي إلى أن الوكالة التي يقصدها رئيس التحقيق هي ذاتها وكالة بي إف دبليو.

كما تمكنتْ بي بي سي من التوصّل إلى محامي مؤسس الوكالة الهارب مين مين سو شوي وكذلك مع أسرته – لكنهم جميعاً رفضوا التعليق.

وبحسب موقعها الإلكتروني، تقول وكالة بي إف دبليو إنها متخصصة في تعليم اللغات وتقديم خدمات تأهيلية للتلاميذ القادمين من ميانمار والذين يتطلعون إلى العيش أو الدراسة أو العمل في الخارج.

ومن بين الدورات المِهنية التي تقدّمها وكالة بي إف دبليو، وفقاً لما يقول موقعها الإلكتروني: التمريض، وصيانة العقارات والضيافة.

وللوكالة مكاتب مُسجلة في كل من ميانمار، وتايلاند وفنلندا، وهي تقول إن رسالتها تتمثل في "تقديم الدعم للتلاميذ خطوة بخطوة وضمان تأهيلهم بشكل جيد ورعايتهم خلال فترة تأهيلهم".

أمثال هذه الوكالات، شهدت أعمالها ازدهاراً خلال السنوات الأخيرة، في ظل قدرة التلاميذ القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي على الالتحاق بمدارس مِهنية وجامعات فنلندية عبر أطراف ثالثة من الوكلاء – في قائمة طويلة تضمّ حكومات محلية.

هذه الوكالات تستطيع بدورها تقديم برامج تعليمية محددة تستوفي متطلبات التلاميذ الذين تستقدمهم للالتحاق بها.

ويتعذّر تحديد عدد التلاميذ الذين تقدّموا للالتحاق ببرامج تعليمية لدى وكالة بي إف دبليو، كما يتعذر كذلك تحديد عدد التلاميذ الذين شقوا طريقهم بالفعل إلى فنلندا.

ومن هذه الفئة الأخيرة، كو مايو (اسم مستعار) البالغ من العمر 26 عاماً، والذي يقول إنه هو وعائلته يعرفون مؤسس الوكالة مين مين سو شوي.

وأكد كو مايو لبي بي سي أنه بالفعل يعمل في دار للمسنّين في فنلندا بعد أن أتمّ دراسة الدورة المِهنية ضمن برنامج الوكالة.

ولفت إلى أن وكالة بي إف دبليو سمحت له بتأجيل سداد بعض النفقات ريثما يعمل ويتقاضى راتباً - لكن هذا الامتياز لم يُمنح لأحد آخر من التلاميذ الذين تحدثوا إلى بي بي سي.

وكانت كُلية شمال سافو المِهنية، الواقعة بمدينة إيسَلمي في فنلندا، تتأهب لاستقبال دفعة من التلاميذ الذين أتموا دراسة أحد البرامج بوكالة بي إف دبليو في الخريف.

وحتى مايو/أيار، لم تحصّل كلية شمال سافو المِهنية أياً من مدفوعات الرسوم الدراسية من وكالة بي إف دبليو، ما دفعها إلى إلغاء الشراكة، بحسب ما قالت رئيسة الكلية ميرا ريبو.

وفي حديث لبي بي سي، أوضحت ريبو قائلة: "تلقينا معلومات بخصوص تحقيقات تُجريها الشرطة، كما أن لدينا معلومات تفيد بعجز وكالة بي إف دبليو في الوقت الراهن عن السداد، وعلى حدّ عِلمي فإن السيد مين مين سو شوي مُعتقل من قِبل السلطات الفنلندية".

وزارة التعليم الفنلندية، من جانبها، قالت إنها ليست منخرطة في التحقيقات الجارية، لكنها "بطبيعة الحال تعرب عن قلقها إزاء الانتهاكات المشتبه في وقوعها".

وفي حديث لبي بي سي، قال مدير الاتصالات بوزارة التعليم الفنلندية توماس ساند: "ما تُسمّى بـ الوكالات الوسيطة تُستخدم على نطاق واسع في استقطاب طُلاب دوليين حول العالم، بما في ذلك في فنلندا".

ومع ذلك، كشف ساند عن قوانين جديدة ستدخل حيّز التنفيذ في أغسطس/آب القادم، وبموجب هذه القوانين سيتسنّى للطلاب الدوليين أن يقدموا طلبات التحاقهم للمدارس المِهنية في فنلندا بشكل مباشر دون الحاجة إلى وكالات وسيطة.

متظاهرون يرفعون كفاً دامية

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، عدد كبير من الشباب في ميانمار لم يذهبوا إلى المدارس منذ وقوع الانقلاب العسكري في فبراير/شباط 2021

تقول مانوفو: "شاهدت عدداً ممن يكبرونني في السن قد انتقلوا إلى فنلندا للدراسة الجامعية بعد إتمام البرامج المِهنية التي تقدمها تلك الوكالات، وقد كان ذلك مُلهماً بالنسبة لي".

وبادرتْ دول بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى تشديد القيود المفروضة للحصول على تأشيرات دخول الأفراد القادمين من ميانمار غداة الانقلاب العسكري – وذلك خوفاً من استخدام تلك التأشيرات كطريقٍ لتأمين وضعية اللجوء.

وعليه، بادرتْ وكالات من أمثال بي إف دبليو بالترويج لـ فنلندا كبديل.

وما أن تمنح السلطات الفنلندية تصريح إقامة للتلاميذ الذين يتم قبولهم بالجامعة حتى يصبح أهالي هؤلاء التلاميذ مؤهلين بدورِهم للحصول على هذه التصاريح كذلك.

وقد جعل هذا من فنلندا مقصداً للكثيرين من شباب ميانمار وملجأً لهم من ويلات الحرب وبؤس الفقر في بلادهم – وقد أصبح في إمكانهم العيش والتعلّم في "أكثر بلاد العالم سعادة".

وتروّج وكالات عديدة بإعلانات عبر الإنترنت عن فُرص للحصول بسهولة على "تأشيرات دخول وتعليم مجاني، وتعليم ثانويّ عالميّ الطراز، والقدرة على العمل في أثناء الدراسة لتأمين النفقات".

وتؤكد مانوفو أنها التقتْ بمؤسس وكالة بي إف دبليو، مين مين سو شوي شخصياً والذي أكد لها بدورِه أن الأحلام يمكن أن تتحقق، لتبيع والدتها أرضاً زراعية حتى تتمكن من الوفاء بمصاريف الالتحاق بالوكالة.

تقول مانوفو: "كنت متشوقة للذهاب إلى حيث يوجد أصدقائي".

ولكنْ عندما وصلت مانوفو إلى المدرسة التابعة للوكالة في مدينة ماي سوت، كانت صدمتُها حين لم تجد مدرّسين، قائلة: "ظللتُ أتساءل لماذا كان علينا أن ندفع كل هذه الأموال إذا كُنّا سنتعلم من بعضنا البعض".

ولقد فكّرتْ مانوفو في الانسحاب من البرنامج بعد أشهر معدودة لكنها نُصحتْ بالبقاء لأنها لن تستطيع استعادة الأموال التي دفعتْها".

جماعة من التلاميذ في مكان تعليمي

صدر الصورة، Supplied by student

التعليق على الصورة، يقول التلاميذ إنهم كانوا يتعلمون اللغة الفنلندية من أقرانهم، وليس من مدرّسين

جدير بالذكر أن التلاميذ الستة الذين تحدثوا إلى بي بي سي، ومن بينهم مانوفو، كل منهم دفع لوكالة بي إف دبليو مبلغ يصل إلى حوالي 11,500 دولار– منها تسعة آلاف مقابل دروس تعلّم اللغة الفنلندية وألفان مقابل الحصول على تأشيرة دخول.

ورغم استلام عروض قبول من السلطات الفنلندية، فإن خمسة من هؤلاء التلاميذ الستة لم يُمنحوا تصاريح إقامة بسبب "عدم كفاية الدليل المالي" ونقْص المستندات أو"التأخّر في تقديمها"، بحسب ما قال التلاميذ.

وتتساءل مانوفو: "كافة الإجراءات المطلوبة للحصول على التأشيرة، وتجهيز الوثائق ... كل ذلك كان علينا القيام به بأنفسنا، لماذا إذن أخذوا أموالنا؟".

كو ماينت (اسم غير حقيقي)، البالغ من العمر 21 عاماً، يحكي كيف أنفق والداه كلّ ما يدخران كما استدانا من الأقارب في سبيل سداد رسوم الالتحاق ببرنامج وكالة بي إف دبليو عام 2024.

مشيراً إلى أنهما كانا يفعلان ذلك على أمل أن يصبح ابنهما قادراً على سداد تلك الديون وتعويض هذه المدخرات بعد حصوله على عمل جيد في فنلندا.

ويقول كو ماينت إنه كان يعمل رفقة والده بمصنع للمواد الغذائية في تايلاند، حيث كانا يتقاضيان راتباً يناهز 305 دولارات في الشهر.

وكما هي الحال مع المهاجرين القادمين من ميانمار، كان كو ماينت ووالده يناضلان من أجل تأمين عمل يدفع لهما راتباً مجزياً.

يستطرد كو ماينت قائلا: "كنت أطمح إلى حياة أفضل عبر تأمين عمل أفضل، وقد قال لي مين مين سو شوي إنني إذا درستُ جيداً فسيكون في ذلك عونٌ لي. وهكذا بدأ الحلم الفنلندي يراودني".

ويحكي كو ماينت أن مين مين سو شوي وافق بشكل مبدئي على قبول مبلغ ثمانية آلاف يورو، قبل أن يطالب في وقت لاحق بـ 3,500 بات تايلاندي (حوالي 107 دولارات) شهرياً مقابل نفقات الإقامة.

ولمّا عجز كو ماينت عن دفع الرسوم الإضافية، تعرّض للطرد من البرنامج، على الرغم من تلقّيه عرضاً بدراسة التمريض في مدينة هلسنكي الفنلندية.

في ذلك يقول كو ماينت: "قالوا لي إنه لم يتبقّ ولا بات واحد مما دفعت، لكنني لم أحصل أبداً حتى على تأشيرة دخول. لا أفهم كيف ذهبتْ كل هذه الأموال".

وعندما عرض كو ماينت تجربته مع وكالة بي إف دبليو على فيسبوك العام الماضي، تعرّض، حسبما يقول، لمضايقات على أيدي أنصار مين مين سو شوي عبر الإنترنت.

"حتى أن أفراداً من عائلته تصدّوا لمواجهتي. وعندما وجدتُني وحدي في مواجهة عدد كبير شعرتُ بالاستنزاف ... وها أنا ذا أعمل الآن ليلاً ونهاراً بأحد المصانع حتى أستطيع سداد ما عليّ من ديون"، وفقاً لما أضاف كو ماينت.

أما مانوفو، فقد قرّرتْ الانتقال للعيش في مدينة تايلندية أخرى، نظراً لأنها تتحرّج من العودة خائبة الرجاء إلى الأهل في ميانمار.

وتحكي مانوفو كيف عانت والدتها في جمع نفقات الالتحاق بوكالة بي إف دبليو، وكيف أثّر ذلك على علاقة إحداهما بالأخرى، قائلة: "أظنّ أن أخبار اعتقال مين مين سو شوي تكفيها لكي تدرك أننا تعرّضنا للخداع".

**أسماء التلاميذ الواردة في التقرير تمّ تغييرها نزولاً على رغبتهم**

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق عاجل: باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق بين ايران والولايات المتحدة
التالى في غزة: سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.