الأربعاء 20 مايو 2026 04:25 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
Published قبل 12 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
بدأت محادثات ثنائية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ الأربعاء في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين في إطار زيارة رسمية يقوم بها بوتين إلى الصين، والتي بدأت أمس الثلاثاء.
تأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من قمة تابعها العالم باهتمام بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي زار الصين منذ أيام، وجين بينغ، وهو ما يعطي زيارة بوتين قدراً إضافياً من الأهمية.
وقال بوتين خلال لقائه مع نظيره الصيني إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى "مستوى غير مسبوق".
وأضاف: " معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون مع الصين تشكل الأساس لتطوير التعاون في جميع المجالات".
وتابع، مخاطباً الرئيس الصيني: "أدعوكم لزيارة روسيا العام المقبل ونعرب عن استعدادنا للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)"، والتي من المقرر إقامتها في شنتشن خريف هذا العام".
طوق نجاة اقتصادي
الصين هي أكبر مستورد للنفط الروسي، إذ تتمتع بثقل عالمي يمكِّنها من الاستمرار في شراء النفط من موسكو رغم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول الغرب على صادرات روسيا من النفط.
فشراء الصين النفط الروسي يمثل طوق نجاة لنظام بوتين، إذ قد يؤدي غياب الإيرادات النفطية عن الموازنة الروسية إلى صعوبات بالغة يواجهها بوتين في الحفاظ على استقرار البلاد، ومن ثم استقرار حكمه.
ويبدو أن ذلك هو السبب وراء تركيز الرئيس الروسي على العلاقات الاقتصادية بين موسكو وبكين.
وقال بوتين: "حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين ارتفع 30 مرة خلال 25 عاماً"، مؤكداً أن "روسيا تحافظ على دورها كمورد موثوق لمصادر الطاقة في ظل الأزمة في الشرق الأوسط".
وأضاف: "الصين تواصل أداء دور المستهلك المسؤول لموارد الطاقة في ظل الأزمة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط".
ومن المتوقع أن يسعى بوتين إلى تعزيز العلاقة بين البلدين، إذ يتوقع أن يكون مشروع خط أنابيب جديد يمكنه نقل ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى الصين ضمن أبرز الملفات المطروحة على جدول أعماله.
صدر الصورة، Getty Images
البعد السياسي
قد يكون العنوان غير المعلن لزيارة بوتين إلى بكين هو حرص الكرملين الواضح على تسليط الضوء على الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين، وتقديم العلاقات الروسية-الصينية على أنها أعمق وأكثر تميزاً من العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
مع ذلك، تتعامل بكين بحذر أكبر في لغتها الدبلوماسية، إذ يريد بينغ أن يبدو قريباً من موسكو، ولكن ليس إلى حد يثير حساسيات دولية، خاصةً أن هذه الزيارة تأتي بعد أيام من قمة ترامب-شي.
ورغم عدم الإعلان من قبل أي من الجانبين عن أي تقدم كبير على صعيد النقاط الخلافية بين البلدين – وسط محادثات سادها خطاب ودي المتبادل بين الزعيمين الأمريكي والصيني - إلا أن الرئيس الأمريكي وصف القمة بأنها كانت "ناجحة للغاية"، بينما وصفها شي بأنها زيارة "تاريخية ومفصلية".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



