أخبار عاجلة

تعديلات الخصوصية على إنستغرام: كيف ستؤثر على رسائلك الخاصة؟

تعديلات الخصوصية على إنستغرام: كيف ستؤثر على رسائلك الخاصة؟
تعديلات الخصوصية على إنستغرام: كيف ستؤثر على رسائلك الخاصة؟
هاتف ذكي يُقرأ، تحمله امرأة ذات شعر أحمر طويل ومموّج، ترتدي قميصاً بنقشات باللونين البني والبرتقالي، إلى جانب الأبيض والأحمر.

الجمعة 8 مايو 2026 10:17 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

لن يتمكن مستخدمو إنستغرام بعد الآن من إرسال رسائل مباشرة فائقة الخصوصية، بعدما أوقفت المنصة هذه الخاصية على مستوى العالم.

ويمثل إلغاء التشفير التام بين الطرفين في الرسائل تحولاً كبيراً في موقف شركة ميتا، المالكة للتطبيق، بعدما دافعت سابقاً عن هذه التقنية ووصفتها بأنها المعيار الذهبي لحماية خصوصية المستخدمين.

ويعد التشفير التام بين الطرفين من أكثر أشكال المراسلة الإلكترونية أماناً، إذ يحصر الاطلاع على الرسائل بالمرسل والمتلقي فقط. لكنه ظل يثير معارضة ناشطين يقولون إنه يتيح تداول محتوى متطرف عبر الإنترنت من دون قدرة السلطات على التدخل.

لذلك، لاقى قرار ميتا ترحيباً من مجموعات عدة، بينها جمعيات معنية بحماية الأطفال، في حين أدانه مدافعون عن الخصوصية.

بإيقاف التشفير التام بين الطرفين، بات بإمكان إنستغرام الوصول إلى كامل محتوى الرسائل المباشرة، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو والرسائل الصوتية.

وكانت ميتا قد تعهّدت عام 2019 بإدخال هذه التقنية إلى خدمات المراسلة على فيسبوك وإنستغرام، قائلة إن "المستقبل خاص".

وأكملت الشركة طرح هذه الخاصية على فيسبوك ماسنجر عام 2023، ثم جعلتها لاحقاً خياراً متاحاً على إنستغرام، مع خطط لتحويلها إلى الإعداد الافتراضي.

لكن بعد سبع سنوات، قررت ميتا عدم المضي قدماً في توسيع نطاق التشفير التام بين الطرفين على إنستغرام، الذي سيكتفي الآن بتقديم التشفير القياسي.

ويعني التشفير القياسي أن مزوّد الخدمة يمكنه الوصول إلى المحتوى الخاص عند الحاجة. وهو النظام المعمول به في معظم الخدمات الإلكترونية الكبرى، مثل جيميل.

وقد رحّبت بالقرار مجموعات معنية بحماية الأطفال، بينها الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال في بريطانيا، التي حذّرت منذ فترة طويلة من أن هذه التقنية قد تعرّض الأطفال للخطر.

وقالت راني غوفندر من الجمعية: "نحن سعداء جداً"، مضيفة أن التشفير التام بين الطرفين "يمكن أن يسمح للجناة بالإفلات من الكشف، بما يتيح استمرار استدراج الأطفال والإساءة إليهم بعيداً عن الأنظار".

لكن المدافعين عن الخصوصية يرون في الخطوة تراجعاً إلى الوراء.

وقالت مايا توماس من منظمة "بيغ براذر ووتش" إنها تشعر "بخيبة أمل" إزاء القرار، معتبرة أن التشفير التام بين الطرفين كان "إحدى الوسائل الرئيسية التي تتيح للأطفال الحفاظ على بياناتهم آمنة على الإنترنت، ولذلك نشعر بالقلق من أن تكون ميتا قد رضخت لضغوط حكومية".

مارك زوكربيرغ عام 2019

صدر الصورة، Meta

التعليق على الصورة، قال الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، في عام 2019: "ينبغي أن تكون اتصالاتكم الخاصة آمنة".

معركة استمرت سنوات

منذ عام 2019، تدافع ميتا عن خططها في مواجهة انتقادات واسعة، بينما كانت تعمل على تذليل التحديات التقنية المرتبطة بإدخال هذه التكنولوجيا إلى فيسبوك وإنستغرام.

ولم تعلن الشركة علناً قرارها التخلي عن خطط طرح هذه الخاصية على إنستغرام. وبدلاً من ذلك، حدّثت بهدوء شروط استخدام التطبيق في مارس/آذار.

وجاء في التحديث: "لن تكون خدمة الرسائل المشفّرة تشفيراً تاماً بين الطرفين على إنستغرام مدعومة بعد 8 مايو/أيار 2026".

وأضاف: "إذا كانت لديك محادثات متأثرة بهذا التغيير، فستظهر لك تعليمات حول كيفية تنزيل أي وسائط أو رسائل قد ترغب في الاحتفاظ بها".

وقالت ميتا للصحفيين إن القرار اتخذ لأن عدداً قليلاً جداً من المستخدمين اختاروا تفعيل هذه الخاصية.

لكن معلّقين يقولون إن الإقبال على الخصائص الاختيارية يكون منخفضاً في العادة، لأن مطالبة المستخدمين بتفعيلها بأنفسهم تخلق عائقاً إضافياً.

ويرى بعض المحللين، ومن بينهم خبيرة الأمن السيبراني فيكتوريا باينز، أستاذة تكنولوجيا المعلومات في كلية غريشام، أن القرار يعكس تحولاً في موقف ميتا من الخصوصية.

وقالت: "تربح منصات التواصل الاجتماعي من اتصالاتنا، من منشوراتنا وإعجاباتنا ورسائلنا، حتى تتمكن من تقديم إعلانات موجهة".

وأضافت: "وبشكل متزايد، تركّز شركات مثل ميتا على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي عملية قد تكون بيانات الرسائل فيها بالغة القيمة. أعتقد أن القرار أكثر تعقيداً من ذلك".

وكان إنستغرام قد قال سابقاً إن الرسائل المباشرة لا تستخدم في تدريب الذكاء الاصطناعي.

ورفضت الشركة الإدلاء بمزيد من التعليقات على قرارها التراجع عن مسارها في ما يتعلق بالخصوصية، كما رفض رئيس إنستغرام، آدم موسيري، إجراء مقابلة.

آدم موسيري، بشعر داكن مجعّد ونظارة، مرتدياً بدلة داكنة وقميصاً أبيض وربطة عنق منقطة، أمام الواجهة الرخامية ودرجات مبنى المحكمة العليا لمقاطعة لوس أنجلوس.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، حضر الرئيس التنفيذي لإنستغرام، آدم موسيري، جلسات محاكمة تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، والتي خلصت إلى مسؤولية ميتا وغوغل.

وفي الشهر الماضي، أبلغت ميتا موظفيها بأن نقراتهم وأنشطتهم على أجهزة العمل ستبدأ تُجمع بوصفها بيانات تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.

ويقول ناشطون، من بينهم منظمة "بيغ براذر ووتش"، إن قرار ميتا قد تكون له تداعيات على قطاع وسائل التواصل الاجتماعي الأوسع.

فحتى وقت قريب، كان التوسع في استخدام التشفير التام بين الطرفين هو الاتجاه الواضح في هذا المجال.

  • يُفعّل هذا النوع من التشفير افتراضياً على تطبيقات سيغنال وواتساب وفيسبوك ماسنجر وآي مسج من آبل ورسائل غوغل.
  • تيليغرام يتيحه كخيار، لكنه لا يفعّله افتراضياً.
  • توفر منصة إكس، تويتر سابقاً، نظاماً مشابهاً للرسائل المباشرة، رغم أن منتقدين يقولون إنه لا يرقى إلى معايير القطاع.
  • يستخدم سناب شات هذه التقنية في الصور ومقاطع الفيديو المرسلة عبر الرسائل المباشرة، وكان قد قال سابقاً إنه يعتزم توسيعها لتشمل الرسائل النصية.
  • يخطط ديسكورد لجعل المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو مشفّرة تشفيراً تاماً بين الطرفين بشكل افتراضي.

في مارس/آذار، قالت تيك توك لبي بي سي إنها لا تعتزم إدخال هذه التقنية إلى الرسائل المباشرة.

وبعد ذلك بأربعة عشر يوماً، حدّث إنستغرام شروطه وأحكامه ليؤكد أنه لن يمضي قدماً في طرحها.

ويرى معلّقون، بينهم باينز، أن هذه القرارات قد تبطئ انتشار التشفير التام بين الطرفين، ليبقى في المستقبل محصوراً إلى حد كبير في تطبيقات المراسلة المتخصصة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق هل تضع حرب إيران نهاية لعقود من التحالف الخليجي-الأمريكي؟
التالى فيروس هانتا: السفينة السياحية تتجه إلى جزر الكناري بعد إجلاء ثلاثة أشخاص

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.