أخبار عاجلة
فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب -

هجمات الإمارات: هل بات وقف إطلاق النار الهش في خطر؟

هجمات الإمارات: هل بات وقف إطلاق النار الهش في خطر؟
هجمات الإمارات: هل بات وقف إطلاق النار الهش في خطر؟
عامل توصيل على دراجة نارية حمراء، فيما يتصاعد خلفه عمود كثيف من الدخان عقب انفجار في المنطقة الصناعية بالفجيرة في 3 مارس/آذار 2026.

الثلاثاء 5 مايو 2026 05:28 صباحاً صدر الصورة، AFP via Getty Images

قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 6 دقائق

تعرضت الإمارات العربية المتحدة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول استهداف من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، والذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات جرت في باكستان.

وعلى إثر الهجمات حولت الإمارات العمل في الحضانات وجميع المدارس الحكومية والخاصة إلى نظام التعلم عن بعد ابتداءً من الثلاثاء وحتى يوم الجمعة المقبل.

وسارعت دول عربية وغربية إلى إدانة الضربات، مؤكدة تضامنها مع أبوظبي، بالتوازي مع دعوات لخفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، وإعلان الرئيس الأمريكي إطلاق "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج.

وكانت الإمارات التي تعد من كبار منتجي ومصدري النفط عالمياً، قد أعلنت في وقت قريب انسحابها من أبرز تكتلات النفط، وهي أوبك التي تنسق سياسات الإنتاج، وتحالف أوبك+ الذي يضم منتجين من داخل المنظمة وخارجها، إضافة إلى أوابك، وهي إطار للتعاون بين الدول العربية المصدّرة للبترول.

تصاعد الدخان واللهب من منشأة طاقة في إمارة الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة في 14 مارس/آذار 2026.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تصاعد الدخان واللهب من منشأة طاقة في إمارة الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة في 14 مارس/آذار 2026.

ما الذي حدث؟

أعلنت الإمارات تعرضها لهجمات إيرانية عدة الاثنين، بعيد إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ "تحذيرية" على سفن حربية للولايات المتحدة، في اليوم الأول من عملية أمريكية تهدف إلى إعادة تأمين حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تعاملت مع 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيرة قالت إنها آتية من إيران.

وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف منشآت مدنية في دولة خليجية منذ أكثر من شهر، في وقت سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً.

واستهدف هجوم بطائرة مسيرة منطقة الفجيرة للصناعات النفطية، أحد الموانئ القليلة في المنطقة التي يمكن الوصول إليها من دون عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وأفادت السلطات المحلية عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية، بـ"إصابات متوسطة" نقلوا على إثرها إلى المستشفى.

ودانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات، معتبرة أنها تمثل "تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً"، ومؤكدة احتفاظ الدولة الخليجية بحقها في الرد.

صورة من الأعلى - عمال أجانب ينظرون إلى عمود كثيف من الدخان الأسود يتصاعد عقب انفجار في المنطقة الصناعية بالفجيرة في 3 مارس/آذار 2026. أجبرت الغارات الإيرانية على دول الخليج المجاورة منذ 28 فبراير/شباط، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، الإمارات العربية المتحدة على إغلاق مجالها الجوي، مما فاجأ المسافرين الذين ظنوا أنهم متجهون إلى واحدة من أكثر الوجهات السياحية أمانًا في المنطقة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، هجوم سابق استهدف المنطقة الصناعية بالفجيرة في 3/مارس 2026

"مغامرة عسكرية"

من جانبها، نفت إيران، على لسان مسؤول كبير، أن تكون قد خططت لاستهداف موقع الفجيرة النفطي في الإمارات، معتبرة أن الهجوم الذي وقع جاء نتيجة "مغامرة عسكرية" من جانب الولايات المتحدة.

فيما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن البحرية رصدت مدمرات أمريكية في مضيق هرمز، وأطلقت عليها مقذوفات "تحذيرية".

وقال إن البحرية الإيرانية أطلقت صواريخ كروز وقذائف وطائرات مسيّرة قتالية في محيط سفن "العدو"، بعد تجاهلها التحذيرات.

وفي تصريحات منفصلة نقلتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن مصدر عسكري، حذّرت طهران من أي تصعيد محتمل من جانب الإمارات، قائلة إن ما يتداول حالياً "ليس سوى أخبار منقولة عن مصادر"، لكنها أكدت أنه في حال "تحول الإماراتيون إلى ألعوبة بيد إسرائيل وارتكبوا أي حماقة، فسيُلقنون درساً لن ينسوه".

مخاوف على وقف إطلاق النار

قال سيباستيان آشر، مراسل الشؤون العالمية في بي بي سي، إن احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة يبدو في تصاعد، مع تعرض الإمارات لعدة ضربات صاروخية.

ووصف حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، الهجوم الإيراني بأنه "تطور مؤسف للغاية"، قائلاً لبرنامج "توداي" على راديو 4 في بي بي سي إن ما تفعله إيران "يعرّض للخطر وقف إطلاق النار الهش للغاية".

وأضاف زكي أن تحالف الدول العربية، وإن لم يكن بالضرورة طرفاً في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، يسعى إلى نتيجة تضمن سلامة جميع السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن بلاده "تدين بشدة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على بنى تحتية مدنية في الإمارات العربية المتحدة الليلة الماضية"، مشدداً على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار واحترامه لإفساح المجال أمام الحوار الدبلوماسي.

كما دعا بلاول بوتو زرداري، رئيس حزب الشعب الباكستاني المشارك في الائتلاف الحكومي، الطرفين إلى "تجنب التصعيد" و"مواصلة الالتزام بالدبلوماسية"، مشيراً إلى أن باكستان لا تزال تتبادل الرسائل وتحاول خلق فرص لبناء الثقة، لكن حوادث مثل "هجمات أمس" تعقّد هذه العملية.

إدانات عربية ودولية

سفن عالقة على طول سواحل الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، بالقرب من رأس الخيمة في الخليج العربي، تنتظر عبور مضيق هرمز بعد أن أغلقت إيران المضيق. وقد أدى الحصار إلى توقف حركة الملاحة الطبيعية، وتعطيل تدفقات الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط. وكلما طال أمد الإغلاق، زادت أعداد الطواقم التي تواجه نقصًا في المؤن، مما يحول الموقف إلى أزمة إنسانية وصدمة مالية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، إيران قالت إن الهجوم الذي وقع في الفجيرة جاء نتيجة "مغامرة عسكرية" من جانب الولايات المتحدة

ودان عدد من الدول الهجمات الأخيرة على الإمارات، منها السعودية التي هاتف ولي عهدها محمد بن سلمان الرئيس الإماراتي محمد بن زايد معبراً عن إدانته "بأشد العبارات" الاستهداف، وأكد وقوف المملكة إلى جانب جارتها.

وكذلك مصر والكويت وعمان، وقطر التي وصفت الهجمات بأنها تهديد لأمن المنطقة، والبحرين التي قالت إنها "تصعيد خطير"، والأردن الذي أكد تضامنه الكامل مع الإمارات ودعمه لإجراءاتها لحماية سيادتها.

ودان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجمات، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات ودعمها لشركائها في الخليج، ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الضربات، واصفاً إياها بأنها "غير مبررة وغير مقبولة"، ومؤكداً دعم بلاده للإمارات.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إيران إلى العودة للمفاوضات ووقف التصعيد، فيما دان الاتحاد الأوروبي الهجمات واعتبرها انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مع تأكيد التضامن مع الإمارات.

ووصفت وزارة الخارجية الهندية في منشور على منصة إكس الثلاثاء الهجوم الذي استهدف الفجيرة في الإمارات وأسفر عن إصابة ثلاثة هنود بأنه "غير مقبول".

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من التصعيد في المنطقة، ودعت إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.

وقال متحدث باسم المنظمة إن الأمم المتحدة لا ترغب في رؤية عودة إلى "نشاط عسكري مباشر" في المنطقة، في إشارة إلى التوتر في مضيق هرمز.

الإمارات الأكثر استهدافاً منذ الحرب الأخيرة

وبحسب مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، واجهت الإمارات العربية المتحدة وحدها خلال الحرب الأخيرة 2819 منظومة هجومية، بينها 2256 طائرة مسيّرة و563 صاروخاً، ما يعادل نحو 47 في المئة من إجمالي الاستهدافات الموثقة في الدول التي شملها التقرير.

ورغم ذلك، سعت الإمارات إلى فتح مسار دبلوماسي مع طهران، عبر اتصال جرى قبل أسابيع بين نائب رئيسها منصور بن زايد آل نهيان ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في أول تواصل معلن بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين.

وأفادت حينها وكالة الأنباء الإماراتية (وام) بأن الجانبين بحثا "سبل خفض التصعيد، في ظل أجواء التوتر التي أعقبت الحرب والهجمات المرتبطة بها".

ما أهمية الفجيرة؟

تعتمد الإمارات على الفجيرة ضمن استراتيجية أوسع لتنويع منافذها البحرية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. ويكتسب ميناء الفجيرة أهمية استراتيجية لأنه يقع على الساحل الشرقي للدولة، على خليج عمان، ما يجعله منفذاً بحرياً بديلاً لصادرات النفط وحركة الشحن عند تصاعد التوتر في هذا الممر الحيوي.

وترتبط الفجيرة بخط أنابيب يتيح نقل جزء من النفط الإماراتي من أبوظبي إلى خليج عمان من دون المرور عبر المضيق، كما تضم منشآت رئيسية لتخزين النفط والمنتجات البترولية، وتعد من أبرز مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم.

لذلك، فإن أي اضطراب أمني فيها قد يثير مخاوف تتجاوز الإمارات، ليطال أمن الملاحة وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، خصوصاً أن موقعها يمنحها دوراً مهماً في حركة الشحن والخدمات البحرية قرب طرق الملاحة في المحيط الهندي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ترامب: إيران "ستُباد من على وجه الأرض" إذا هاجمت السفن الأمريكية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.