الجمعة 24 أبريل 2026 08:08 صباحاً صدر الصورة، shutterstock
قبل 7 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
نستهل جولتنا في عرض صحف اليوم من مجلة فورين بوليسي الأمريكية ومقال بعنوان "لبنان ضاق ذرعاً بحزب الله"، بقلم آنشل ڤوهرا.
ورأت الكاتبة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما أراد تأمين أي انتصار دبلوماسي في غمرة الحرب الإيرانية التي يخوضها، حين أرغم حكومة إسرائيل الأسبوع الماضي على الحدّ من الهجوم على لبنان وعلى قبول عرضه بإجراء محادثات سلام.
ورجّحت ڤوهرا أن يكون الدافع اللبناني إلى طلب هذه المحادثات هو الحصول على مزيد من الاهتمام في المقام الأول؛ وقد دأبت الدولة اللبنانية على اتهام جماعة حزب الله بتوريط البلد في حروب مع إسرائيل لحساب إيران، لكن الحكومة اللبنانية الراهنة تسعى إلى حل نهائيّ للمشكلة.
ورأت الكاتبة أنه عبر تدشين محادثات مباشرة مع إسرائيل، فإن الدولة اللبنانية لا تأمل في إنهاء الصراع مع إسرائيل فحسب، وإنما في "استئصال التهديد الذي تمثله جماعة حزب الله داخل لبنان".
ولفتت الكاتبة إلى أن المحادثات التي استضافتها واشنطن الأسبوع الماضي هي الاتصال الدبلوماسي الأول بين الجارتين (لبنان وإسرائيل) منذ عام 1983 – فيما اعتُبر بمثابة خطوة "تاريخية وأولى على صعيد سلام دائم".
ورأت أن المصالح اللبنانية والإسرائيلية تتوافق؛ وأن قوة الدولة اللبنانية واحتكار السلاح داخل البلاد في قبضتها تتماشى مع مصلحة الدولتين.
وقالت الكاتبة إنه من غير الواضح عمّا إذا كان الرئيس ترامب سيسعى إلى تضمين لبنان في المفاوضات مع إيران وسيشترط نزْع سلاح حزب الله لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نهائي.
واستدركتْ ڤوهرا بالقول إنه حتى لو قام ترامب بذلك، فمن غير المرجّح أن تمتثل إيران – التي "لا تبدو مستعدة للتخلّي عن ورقة حزب الله" بحسب خبراء.
وتقف العلاقات بين إسرائيل ولبنان الآن في منعطف طرق بما يتطلب "صبراً استراتيجياً"، وفقاً للكاتبة، التي حذّرت من أنّ أي خطوة غير محسوبة – مثل دفْع الجيش اللبناني "على غير استعداد" إلى مهمّة نزع سلاح حزب الله بين ليلة وضحاها – من شأنها أن تؤدي إلى نزاع طائفي.
ورأت صاحبة المقال أنه من السذاجة اعتقاد أن جماعة حزب الله ستتخلى عن سلاحها طواعية بدون قتال، كما أنه من غير المرجّح أنْ تُبدي دولة غربيّة استعداداً لإرسال جنودها والدفع بهم في اقتتال داخلي في بلد آخر – وذلك تعليقاً على دعوات مراقبين إلى الاستعانة بقوات خارجية في إنجاز مهمة نزع سلاح حزب الله دون اشتراط أن يكون ذلك ضمن بعثة أممية.
واختتمت الكاتبة بالقول إن الطريق لن يكون سهلاً، لكن إسرائيل ولبنان أمامهما الآن فرصة سانحة ويتعيّن عليهما استغلالها الاستغلال الأمثل؛ ولن تسفر المحادثات عن "فجر جديد" في الشرق الأوسط كما يقول مراقبون غير أنها يمكن مُستقبلاً أن تُحدث تغييراً في معادلة القوة لصالح الدولة اللبنانية – فيما يمكن اعتباره "نزعاً دبلوماسياً" لسلاح حزب الله.
"الخروج من متاهة الحرب مع إيران"

وإلى صحيفة الإندبندنت البريطانية، والتي نشرت مقالاً بعنوان: "ترامب حبس نفسه في حرب أبدية وأضاع المفتاح"، بقلم روبرت فوكس.
ورأى الكاتب أن ثمة "استراتيجية ممكنة للخروج" من متاهة الاقتتال والحصار الدائرة في الخليج، موضحاً أن هذه الاستراتيجية ممكنة للطرفين، ولا سيما للأمريكيين.
وقال فوكس إن مسار الخروج للسلام يجب أن يكون عبر طريق القانون وليس الحرب، مشيراً إلى أن التهديد بنسف الجسور ومحطات الطاقة وإعادة الإيرانيين إلى "العصور الحجرية" ليس من شأنه سوى تعقيد الأمور.
وأكد الكاتب أن كلا الطرفين في الوقت الراهن لا يرغب في العودة إلى صراع شامل؛ فلا طاقة لهما بذلك – إذ لا يملك أيّ منهما مخزوناً كافياً من العتاد المتطور، لا سيما الصواريخ الهجومية دقيقة التوجيه وما يكفي من أسلحة الدفاع الجوي اللازمة لحملة عسكرية تمتد طوال شهور الصيف.
ورأى فوكس أن استراتيجية الخروج يجب أن تفضي إلى سلسلة من الإجراءات والاتفاقات بما يضمن لها البقاء – أمّا الصفقات الارتجالية من ذلك النوع الذي يفضّله ترامب فنادراً ما تصمُد إلى ما بعد التغريدة الأولى أو الإفادة الصحفية الأولى.
وأكد الكاتب أن اتفاقاً مع إيران سيُبرَم عاجلاً أو آجلاً، وأن مثل هذا الاتفاق يتطلب عملاً جاداً على التفاصيل – إننا نتحدث هنا عن سلسلة من الصفقات والضمانات التي قد يستغرق إنجازها شهوراً أو حتى سنوات.
وقال فوكس إن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج العربي فوجئوا بقوة الترسانة العسكرية للحرس الثوري الإيراني، القادرة فِعلياً على "اتخاذ الخليج ومضيق هرمز رهائن لديها والمطالبة بفِدى" في سبيل تحريرها.
وإلى ذلك، رأى صاحب المقال أن الإيرانيين بذلك يبدون قادرين على تحمُّل استمرار القصف الأمريكي والإسرائيلي.
وقال فوكس إن أول خطوة على طريق استراتيجية الخروج هذه يجب أن تتمثل في التوصّل إلى هُدنة تخضع للمراقبة وتسمح بالمرور المجاني عبر المياه الدولية للخليج، ومضيق هرمز وخليج عمان؛ وأما الخطوة التالية فيجب أن تتمثل في إجراء مفاوضات سلام تدريجية عبر خُطة – على أنْ يمهّد كل ذلك للتوصل إلى معاهدة ختامية.
ورأى صاحب المقال أن استراتيجية كهذه "ممكنة وقابلة للتنفيذ" لكنها تتطلب قوة إرادة وذكاء، أكثر مما تتطلب غطرسة وتهديداً واستعراضاً للقوة – وهذا شيء يفتقر إليه ترامب على حد وصف فوكس.
واختتم الكاتب محذراً من أن البديل لهذه الاستراتيجية "القانونية" هو الحرب بما يعني المزيد من العنف في عرض البحر وفي الممرّات الملاحية الضيقة بما يترتب عليه ذلك من تبعات على الاقتصاد العالمي.
نموذج "كلود ميثوس" للذكاء الاصطناعي
صدر الصورة، Shutterstock
ونختتم جولتنا بمقال من الغارديان البريطانية بعنوان "مَن يسيطر على الإنترنت؟" بقلم هيئة تحرير الصحيفة.
ورصدت الصحيفة كشْف شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي مؤخراً عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي نموذج "كلود ميثوس" الذي قالت إنه قادر على تحويل الحواسيب إلى "ساحات إجرامية"، ولذلك لن يكون متاحاً للجماهير.
وبحسب الشركة، فإن نموذج كلود ميثوس قادر على اكتشاف ثغرات لم تُكتشف من قبل واستغلالها في البداية قبل تجميعها في نظام يؤهل مُمتلكيه للاستيلاء على أنظمة تشغيل رئيسية ومتصفّحات إنترنت.
ورأت الغارديان أن الآثار المترتبة على تطوير مثل هذا النموذج (كلود ميثوس) خطيرة – إذْ أنه يشبه لصاً قادراً على استهداف أي منزل واقتحامه وفتْح كل أبوابه المغلقة وإفراغ جميع خزائنه من محتواها.
ورصدت الصحيفة كيف سارعت شركة سليكون ڤالي (قطب التكنولوجيا الأمريكية) إلى تأمين شراكات مع نحو 40 مؤسسة أمريكية حتى الآن لتدشين دفاعات وسدّ الثغرات لتفويت الفرصة على استغلالها من قِبل القراصنة المحتملين.
ونبهت الغارديان إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يُستخدم في تيسير أعمال القرصنة وتسريع وتيرتها في وقت لم تتخذ فيه معظم شركات الأعمال استعداداتها الكافية بعدُ، وفقاً لتحذيرات وزراء بريطانيين.
ورأت الصحيفة أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة من أمثال "كلود ميثوس" تطرح تساؤلا عما إذا كان من الحكمة السماح لشركات خاصة بأن تسيطر على بِنى تحتية حيوية حال امتلاكها أحد هذه النماذج؟
وأكدت الغارديان أنه أياً كانت الجهة التي تمتلك مثل هذه النماذج فائقة القدرة - سواء كانت دولة أو شركة – فإنها ستمتلك تبعاً لذلك مميزات جيوسياسية ونفوذاً بين الأصدقاء والأعداء على حدّ سواء.
وعليه، دعت الصحيفة إلى تنسيق دولي بشأن الأمن السيبراني قبل أن تتحول الشبكة العنكبوتية من "مشاع عالمي جامع" إلى تحالفات أمنية ذات رقابة لصيقة - لتخسر برغم ذلك شيئاً أكثر قيمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





