الخميس 23 أبريل 2026 07:52 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
قبل 4 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
في جولة عرض الصحف نسلّط الضوء على أبرز ما تناولته الصحف العالمية، بدءاً من صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، حيث يناقش مقال أن الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، قد لا تكون بحاجة إلى اتفاق مع إيران لتحقيق أهدافها. وفي صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، يركز مقال على أن الطائرات المسيّرة والأسلحة منخفضة الكلفة غيّرت طبيعة الحروب. أما في صحيفة الغارديان البريطانية، فيتناول مقال أضرار الهواتف الذكية على طلاب المدارس وتأثيرها على السلوك.
نقرأ مقالاً للكاتب مارك أ. ثيسن في صحيفة "واشنطن بوست"، يفتتحه بالإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعدّ من "أبرز صانعي الصفقات"، لكنه يلفت إلى أن حتى أمهر المفاوضين يدركون أحياناً أن أفضل صفقة قد تكون عدم إبرام أي اتفاق. وبناءً على ذلك، يرى أن رفض إيران لشروطه قد يجعل هذا الخيار هو الأنسب.
يطرح المقال فكرة أن النظام الإيراني، الذي يصفه الكاتب بـ"المتصدع"، يعتقد خطأً أن ترامب أكثر رغبة في التوصل إلى اتفاق منه، ويشير إلى أن إيران تحاول إطالة أمد المفاوضات أملاً في تقليل فرص استئناف القتال، والاعتماد على الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة التي قد تحدّ من احتمال العودة إلى الحرب.
ويذكر الكاتب أن تمديد وقف إطلاق النار ومنح طهران وقتاً لتقديم "اقتراح موحد" فُسّر في إيران على أنه مؤشر على رغبة أمريكية في تجنب التصعيد العسكري، وفق الكاتب.
ويؤكد ثيسن أن "إيران هي الطرف الأكثر حاجة إلى اتفاق"، في ظل ما تعرضت له من ضربات عسكرية متواصلة، إضافة إلى الحصار البحري الذي قيّد بشكل كبير تجارتها عبر الموانئ، بحسب تعبيره.
في المقابل، يدعو الكاتب ترامب إلى تبديد هذا التصور عبر منح إيران مهلة قصيرة لتقديم عرض جاد، مع التلويح باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة، معتبراً أن الانقسام داخل النظام الإيراني يمكن استثماره عبر زيادة الضغط على الأطراف الرافضة للتسوية.
كما ينقل الكاتب عن مسؤول أمريكي سابق أن "معظم التجارة النفطية الإيرانية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي تعطيل، خاصة في ظل محدودية قدرات التخزين، وهو ما قد يدفع إيران إلى خفض الإنتاج إذا استمر الضغط"، بحسب المقال.
ويلفت الكاتب إلى أن تراجع الإنتاج والاستيراد سيؤدي أيضاً إلى نقص في الوقود داخلياً، وهو ما قد يفاقم الضغوط ويؤجج اضطرابات داخلية، على حد وصفه.
ويشير الكاتب إلى أن 51 في المئة من عائدات النفط يُخصص لتمويل القوات المسلحة الإيرانية، وبالتالي فإن استمرار الحصار قد يؤدي إلى أزمة في دفع رواتب الجيش والحرس الثوري.
ويرى الكاتب أن "النظام الإيراني لا يزال في وضع حرج لكنه لم يُهزم بعد، رغم أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمرت جزءاً كبيراً من قدراته الهجومية"، ويعتقد أن الولايات المتحدة كانت ستنهي الحملة لولا وقف إطلاق النار.
وبناء على ذلك، يدعو الكاتب إلى ممارسة ضغط عسكري واقتصادي إضافي في حال استمرار رفض إيران للشروط، عبر استكمال العمليات العسكرية، وتشديد الحصار، واستهداف القيادات المعارضة لأي اتفاق بالتعاون مع إسرائيل، بهدف تعزيز موقف التفاوض أو دفع النظام إلى الانهيار عبر ما وصفه "منح الشعب الإيراني الضوء الأخضر للإطاحة بالنظام الضعيف".
"قلب الطاولة على الطائرات المسيّرة الإيرانية"
صدر الصورة، Getty Images
ويتناول مقال في صحيفة "وول ستريت جورنال" تأثير الطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة الكلفة في تغيير طبيعة الحروب، حيث باتت تمنح حتى الأطراف "الأضعف قدرة أكبر على التأثير في الصراع".
وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة بدأت تحقق تقدماً محدوداً في تطوير قدراتها المضادة للطائرات المسيّرة، في ظل الحاجة المتزايدة لمواجهة هذه التهديدات.
ويرى المقال أن البنتاغون يعاني من "بطء وإجراءات بيروقراطية معقدة في عمليات شراء السلاح، إلا أن الضغوط المرتبطة بالصراعات الحديثة دفعت إلى تسريع هذه العمليات وتقليص عدد خطوات اتخاذ القرار، ما سمح بتسريع الاستجابة العسكرية".
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول قوله إن "عملية المشتريات كانت تمر عبر نحو 16 مرحلة يمكن أن يعرقلها كل طرف، قبل أن يجري دمجها لتسريع القرار".
وأوضح أنه مع اندلاع الصراع، تمكنت الولايات المتحدة خلال نحو ثمانية أيام من شراء حوالي 13 ألف نظام مضاد للطائرات المسيّرة يُعرف باسم "ميروبس"، وهو نظام يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويشير دريسكول إلى أن تكلفة هذه الأنظمة تبلغ نحو 15 ألف دولار للوحدة، مع توقع انخفاضها إلى أقل من 10 آلاف مع التوسع في الإنتاج، في حين تستهدف إسقاط طائرات "شاهد" الإيرانية التي تتراوح كلفتها بين 30 و50 ألف دولار، ما يمنح الولايات المتحدة "أفضلية في معادلة الكلفة في الحرب".
ويؤكد المقال أن واشنطن لا تزال قادرة على التحرك بسرعة عندما تتوفر الإرادة السياسية، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصلاح نظام المشتريات الدفاعية واختبار قدرتها على إحداث تغيير في الثقافة البيروقراطية.
كما يشير المقال إلى أن وزارة الدفاع تعمل على توسيع إنتاج صواريخ مثل "باتريوت" و"توماهوك"، إلا أن نسبة صغيرة فقط من جهود التسريع مخصصة للذخائر منخفضة الكلفة، وفق ما نقلته الصحيفة عن السيناتور الجمهوري روجر ويكر.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، وهو ما قد يسهم في تقليل الخسائر البشرية، إضافة إلى أن تطوير مزيج من الأسلحة مرتفعة ومنخفضة الكلفة يُعد أحد المبررات الرئيسية لزيادة الميزانية العسكرية، وفق ما جاء في الصحيفة.
"خطر الهواتف الذكية في المدارس"
صدر الصورة، Getty Images
وفي مقال نشرته صحيفة "الغارديان"، تكتب لولا أوكولوسي أنها كانت مخطئة في تقديرها السابق لخطورة الهواتف الذكية في المدارس، مؤكدة أن المشكلة أعمق بكثير مما كان يُعتقد قبل عقد من الزمن.
وتشير الكاتبة إلى أن الجدل حول إدخال الهواتف إلى الصفوف بدا في بدايته ساذجاً، إذ جرى التعامل معها إما كأداة تعليمية مفيدة أو كعامل قد يزيد الفجوة بين الطلاب، بينما أظهر الواقع أن تأثيرها كان أكثر سلبية وتعقيداً مما توقعه كثيرون.
وتوضح أوكولوسي أن "الأضرار لا تقتصر على تشتيت الانتباه داخل الصف، بل تمتد إلى آثار نفسية خطيرة، مثل اضطرابات النوم، إضافة إلى مخاطر التعرض للتطرف والمحتوى العنيف"، واصفة الهواتف بأنها أصبحت "تبغ العصر الحديث بسبب طبيعتها الإدمانية".
ويستعرض المقال مجموعة من التأثيرات السلبية على الشباب، من بينها الشعور المتزايد بالنقص الناتج عن المقارنة واليأس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن سهولة الوصول إلى مواد إباحية عنيفة ومحتويات متطرفة.
كما تناقش الكاتبة الصعوبات العملية في تطبيق حظر الهواتف داخل المدارس، مشيرة إلى أن المعلمين يقضون وقتاً طويلاً في فرض هذه القواعد، وغالباً ما يواجهون مقاومة من الطلاب وأحياناً من أولياء الأمور، قد تصل إلى حالات انفعال عند تقييد الاستخدام.
في المقابل، تشير دراسة "سمارت سكولز- المدارس الذكية" المنشورة في مجلة لانسيت للصحة الإقليمية إلى أنه لا يوجد دليل كافٍ على أن سياسات تقييد الهواتف داخل المدارس تؤدي إلى تحسن في الصحة النفسية أو تقليل الاستخدام العام للتكنولوجيا، لأن تأثير المدرسة يظل محدوداً بساعات الدوام، بينما يستمر الاستخدام المكثف خارجها، وأحياناً بشكل تعويضي.
وبذلك يلتقي الطرحان عند فكرة مركزية مفادها أن المشكلة تتجاوز حدود المدرسة، فبينما ترى أوكولوسي أن الحظر خطوة ضرورية للحد من الأذى المباشر، تؤكد الدراسة أنه غير كافٍ بمفرده.
وتخلص أوكولوسي إلى أن الحظر يبقى إجراءً مرحّباً به وضرورياً، لكنه يحتاج إلى إطار أوسع من التعاون بين المدارس والأُسر والحكومات وشركات التكنولوجيا لمعالجة جذور المشكلة بشكل فعّال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






