
الاثنين 6 أبريل 2026 06:29 مساءً قبل 11 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
"بعد الأحداث التي طالت مدينة السقيلبية التابعة لمحافظة حماة السورية والاضطهاد الذي تعرض له المسيحيون هناك، كيف لنا أن نفرح؟"، هكذا بدأت غريس حنا حديثها مع فريق بي بي سي عربي في ساحة كنيسة سيدة النياح وسط العاصمة السورية دمشق، عند سؤالها عن احتفالات المسيحيين بعيد الفصح هذا العام.
غريس حنا ذات الـ 21 ربيعاً، أضافت بنبرةٍ لا تخلو من الحزن: " ليس بمقدورنا أن نعيش فرحة العيد هذا العام، وهناك أناس حزينون، كل شيء مختلف بشكل سلبي هذه السنة".
لا تُخفِ غريس حنا، التي تعمل كمتطوعة مع جمعية بيت الأمل في مدينة دمشق، بأنها تفكر بالهجرة كونها فقدت الإحساس بالأمان، وسط تزايد عمليات خطف الفتيات في عدة مناطق سورية، حسب وصفها.

أجواء الفرح غابت عن غريس حنا وغيرها من المصلين في كنيسة سيدة النياح لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك في منطقة باب شرقي وسط العاصمة السورية دمشق.
فاحتفالات مسيحيي سوريا الذين يتبعون التقويم الغربي بعيد الفصح في هذا العام، اقتصرت على إقامة الصلوات داخل الكنائس، حسب بيانٍ مشترك من الآباء البطاركة في سوريا، بعد أعمال عنف شهدتها مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف محافظة حماة السورية، في 27 مارس/آذار الماضي.

أبناء السقيلبية نظموا تظاهرةً بعد الحادثة، قالوا فيها إن مئات المسلحين من بلدة قلعة المضيق والقرى المجاورة لها، هاجموا مدينتهم واعتدوا على الممتلكات العامة، وأطلقوا النار على تمثالٍ للسيدة العذراء.
وتعقيباً على الحادثة، قالت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية، إن خلافاً فردياً وقع بين بعض الشبان من بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية تطور إلى مشاجرة جماعية، تم حلها بعد أيام بتدخل الوجهاء في تلك المناطق.
من جانبها، قالت مديرية الإعلام في محافظة حماة السورية إن ما حدث في مدينة السقيلبية لا يحمل أي طابع طائفي.
إلغاء المظاهر الاحتفالية في عيد الفصح
فرقة الكشافة التابعة لكاتدرائية سيدة النياح أو كما يسميها السكان المحليون بكنيسة الزيتون هي الأخرى ألغت عروضها الموسيقية الخارجية في هذا العيد كبقية فرق الكشافة في سوريا، التزاماً بتوجيهات الآباء البطاركة.

المشاركون في قداس عيد الفصح في كاتدرائية سيدة النياح لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك يؤكدون أن احتفالاتهم بعيد الفصح في هذا العام تبدو خجولة وسط التحديات الأمنية والاقتصادية في عموم البلاد.
ويقول فادي صليبي الذي ينحدر من منطقة وادي النصارى التابعة لمحافظة حمص السورية: "احتفالاتنا بعيد الفصح في هذا العام تختلف عن بقية السنوات، أعيادنا لم تكن هكذا، اليوم نحن أتينا للصلاة فقط ومن ثم العودة إلى بيوتنا، نحن متضامنون مع مدينة السقيلبية".
ويضيف فادي صليبي: "سابقاً كانت فرق الكشافة تجوب المناطق المسيحية وسط العاصمة دمشق، إلا أن كل شيء تغير في هذا العيد وسط قلة الأمان"، حسب تعبيره.

وفي 23 يونيو/حزيران من العام الماضي، أعلن تنظيم ما يسمى "أنصار السنة" مسؤوليته عن الهجوم الذي طال كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة وسط العاصمة السورية دمشق، وأسفر الهجوم حينذاك عن مقتل 25 شخصاً وإصابة 63 آخرين، حسب بيان من وزارة الصحة في الحكومة الانتقالية السورية.
موفق إبراهيم، وهو من مدينة جرمانا في ريف محافظة دمشق السورية، يصف أعمال العنف في مدينة السقيلبية والانفجار الذي طال كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة العام الماضي، بأنها حوادث استثنائية غريبة عن السوريين، ويتمنى ألا تتكرر بوجود قوى الأمن السورية.
ويضيف موفق إبراهيم: " نحن نتمنى القيامة والنهضة لسوريا ونحن حزينون على البلاد بعد كل هذا الدمار بسبب الحرب".

مطالبات مسيحية بالمشاركة في مؤسسات الدولة واحترام الحريات
المجلس الوطني المشرقي، وهو منصة سياسية لعدد من الأحزاب المسيحية تأسست العام الماضي، طالب في بيان رسمي بعد أعمال العنف في مدينة السقيلبية، بإشراك المسيحيين في بناء سوريا وتمثيلهم في كافة مؤسسات الدولة بشكل حقيقي، وجدد المجلس دعوته لتشكيل آلية وطنية لحماية التنوع الديني والثقافي في سوريا.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية Facebook مشاركة
من جانبهم، طالب الآباء البطاركة في سوريا في بيانهم المشترك الذي صدر في 29 مارس/آذار الماضي، بضبطِ ما وصفوه بالسلاحِ المنفلت، وبحمايةِ أمنِ المواطنين واحترام الحريات الشخصية والعامة.
في المقابل تقول السلطات المحلية في سوريا، إن الإعلان الدستوري الذي صدر في البلاد العام الماضي، يضمن حرية الاعتقاد، وتحترم الدولة بموجب الإعلان الدستوري جميع الأديان السماوية، وتكفل القيام بجميع شعائرها، كما أن الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية وفق القانون السوري، حسب المصدر ذاته.
تراجع ملحوظ في عدد المسيحيين خلال سنوات الحرب في سوريا
منظمة الأبواب المفتوحة الأمريكية قالت في تقرير لها صدر أوائل العام الجاري، إن عدد المسيحيين في سوريا انخفض خلال سنوات الحرب من قرابة مليوني شخص إلى نحو ثلاثمئة ألف شخص.
فعدد كبير من المسيحيين في سوريا هاجروا إلى خارج البلاد، بحثاً عن الأمان والاستقرار.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






