السبت 4 أبريل 2026 08:40 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
قبل 9 دقيقة
مدة القراءة: 6 دقائق
نستعرض في جولة الصحف اليوم مقالاً من صحيفة ذا هيل تناول تأثير الحرب على إيران ومآلات النظام السياسي فيها، في حين تسلط الإندبندنت الضوء على تداعيات الأزمة على الولايات المتحدة وحلفائها. وعلى صعيد مختلف، تحضر القضايا الاجتماعية في التغطية، إذ تناقش التلغراف ما تصفه بـ"الحرب" على الأطعمة المُصنّعة وتأثيرها على أنماط الحياة اليومية.
في مقال نشرته صحيفة (ذا هيل) بعنوان (من رماد إيران ينشأ نظام عسكري أكثر خطورة)، يعرض الكاتب إرفان فارد تحليلاً مفاده أن ما يحدث في إيران ليس انهياراً للنظام، بل إعادة تشكيله بشكل "أكثر تشدداً وخطورة".
يقول الكاتب إن الحملة الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أعادت تشكيل موازين القوة داخل البلاد، موضحاً أن "ما يظهر حالياً ليس انهياراً، بل ترسيخ لنظام جديد يمكن وصفه بالجمهورية الإسلامية الثالثة".
ويشير إلى أنه من جهة، تضررت قدرات إيران العسكرية والنووية "بشكل خطير"، لكن نفوذ الحرس الثوري الإيراني تعزز أكثر، لافتاً إلى أنه سيزيد من القمع الداخلي، وقد يستخدم إغلاق مضيق هرمز "كورقة ضغط" تهدد الاستقرار العالمي.
ويوضح الكاتب أن رجال الدين يبدون في الواجهة، لكن السلطة الفعلية انتقلت تدريجياً إلى الأجهزة الأمنية، مثل الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات، وأن الحرب سرّعت هذا التحول.
ويتابع بالإشارة إلى أن "الضغوط الخارجية لم تدفع النظام للإصلاح، بل نحو العسكرة"، موضحاً أن استهداف القيادات والمراكز الرئيسية أتاح صعود "نخب أكثر تشدداً، فضلاً عن إضعاف النظام".
ويقول الكاتب إن "المناصب الشاغرة- بعد مقتل عدد من القادة- تُملأ على أساس الولاء لا الكفاءة، ما ينتج دولة أقل كفاءة وأكثر عنفاً في الداخل".
وفي سياق متصل، يشير الكاتب إلى تصريحات دونالد ترامب التي وصف فيها الحملة بأنها "جهد حاسم" لتقويض قدرات إيران النووية والصاروخية، مضيفاً أن عدم التوصل لاتفاق قد "تعيد إيران إلى العصر الحجري".
ويوضح أن هذا الخطاب، رغم أنه قد يحفّز المؤيدين، إلا أنه يزيد من القلق العام بشأن احتمال تصعيد أوسع قد يخرج عن السيطرة.
يشير الكاتب إلى أن تقليص إيران الملاحة في مضيق هرمز حول الصراع إلى أزمة طاقة عالمية، محذراً من أن طهران ستحافظ على نفوذها إذا انتهت الحرب دون إعادة فتح المضيق، مضيفاً أن تصريحات ترامب الغامضة حول فتح المضيق "تلقائياً" تأتي مع مطالبة لحلفاء الناتو بتحمل مسؤولية حمايته.
ويتابع الكاتب بالإشارة إلى أن النقاش حول وقف إطلاق النار يكشف سؤالًا مهماً داخل إيران: من يملك قرار الحرب والسلام؟ موضحاً أن الرئيس الإيراني لا يسيطر فعلياً على أدوات القوة، التي تتركز بيد قيادات الحرس الثوري.
ويشير الكاتب إلى أن الإيرانيين الذين يسعون إلى تغيير النظام سيواجهون واقعاً صعباً من الانهيار الاقتصادي وزيادة القمع، مؤكداً أن بقاء النظام هو الأولوية، وليس تلبية تطلعات الشعب.
ويختتم بالقول إن "الحرب قد تضعف قدرات إيران، لكنها قد تزيد نفوذها في الوقت نفسه، ما يؤدي إلى ظهور دولة أضعف لكنها أكثر تطرفاً واستبداداً".
ويؤكد في النهاية أن مسألة "فوز" واشنطن في الحرب قد تكون أقل أهمية من قدرتها على تشكيل نظام ما بعد الحرب، بحيث يمنع إيران من استخدام الطاقة والعسكرة كأدوات ضغط، بدلاً من ترسيخ حكم عسكري جديد، وفق الكاتب.
"خسارة حرب كارثية ليست طريقة تحتفل بها أمريكا بمرور 250 عاماً على تأسيسها"
صدر الصورة، AFP via Getty Images
ترى صحيفة (الإندبندنت) في مقال لها أن السياسة الأمريكية في الحرب الأخيرة مع إيران قادت إلى "نتائج عكسية وخطيرة" على المستوى الدولي.
يستهل المقال بالإشارة إلى تصريحات وزيرة الخارجية البريطانية، حيث يقول الكاتب إنها وصفت الوضع في الخليج بدقة عندما قالت: "لقد شهدنا إيران تختطف طريقاً ملاحياً دولياً لاحتجاز الاقتصاد العالمي"، موضحاً أنها كانت محقة أيضاً في وصف القرار الإيراني بأنه "متهور".
ويوضح أن الأزمة الحالية لم تنشأ من فراغ، بل جاءت نتيجة "حرب اختيارية" شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويتابع المقال بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تشاركا في الاجتماع الدولي الذي ضم أكثر من 40 دولة، لافتاً إلى أن السؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن لبقية العالم إصلاح الفوضى التي خلّفتها الحرب؟
ويوضح أن الإجابة على هذا السؤال "سهلة نظرياً لكنها صعبة عملياً"، مشيراً إلى أنه لا يمكن فعل شيء قبل توقف القتال، والذي قد يستغرق أسابيع، بافتراض توقف العمليات الإسرائيلية أيضاً.
كما يؤكد المقال عدم وجود حل عسكري للأزمة، موضحاً أنه حتى القوى الكبرى لا تملك القدرة على تأمين مضيق هرمز بالقوة، في ظل التفوق الاستراتيجي الإيراني في هذه المنطقة الضيقة، واستخدامها للطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق الهجومية.
ويشير المقال إلى اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذه الحقيقة، موضحاً أن القوة ليست خياراً، رغم استمرار الخطاب الأمريكي في الإيحاء بعكس ذلك، ومذكراً بتصريحات ترامب حول فتح المضيق "بأي طريقة".
ويؤكد الكاتب أن الحل الوحيد المتاح هو الحل الدبلوماسي، مشيراً إلى مفارقة أن الحرب الأمريكية أدت إلى تعزيز قوة إيران بدل إضعافها.
ويتساءل المقال عن الثمن الذي قد تطلبه طهران مقابل إعادة فتح المضيق، مثل رفع العقوبات أو الحصول على ضمانات أمنية، أو فرض رسوم على المرور، مؤكداً أن الخيارات كلها واردة.
ويشير إلى أن حلفاء الولايات المتحدة يجدون أنفسهم الآن في موقف محرج، مضطرين للتفاوض مع إيران بعد حرب لم يدعموها منذ البداية، معتبراً أن هذا الوضع "مشوّه ومروع" وأن المسؤولية تقع على عاتق ترامب.
كما يوضح أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على المنطقة، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي، وأن ذلك سيضر حتى بالولايات المتحدة نفسها، بحسب المقال.
وينتقد المقال خطاب ترامب الأخير، واصفاً إياه بـ "المرتبك"، ومشيراً إلى أن العملية العسكرية تحولت من "نجاح مزعوم إلى فشل كبير"، حيث "لم يسقط النظام الإيراني بل أصبح أكثر تشدداً".
ويشير كذلك إلى تدهور علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها، بما في ذلك دول الخليج وحلف الناتو، إضافة إلى تجاهل شركاء مهمين مثل: كندا واليابان، وحتى أوكرانيا.
ويختم الكاتب بالتأكيد على أن الحرب ألحقت ضرراً كبيراً بصورة الولايات المتحدة ومصالحها، معتبراً أن أعداءها مثل فلاديمير بوتين والحرس الثوري الإيراني هم المستفيد الأكبر، ليخلص إلى أن "خسارة حرب بهذا الشكل الكارثي ليست طريقة مناسبة لاحتفال أمريكا بمرور 250 عاماً على تأسيسها".
"الحرب على الأطعمة المصنعة تعيد النساء إلى المطبخ"
صدر الصورة، Getty Images
في مقال نشرته صحيفة (التلغراف) بعنوان (الحرب على الأطعمة المصنعة تعيد النساء إلى المطبخ) تطرح الكاتبة شاونا براون رؤية نقدية لانتشار ثقافة معاداة الأطعمة المُعالجة وتأثيرها الاجتماعي.
تستهل الكاتبة مقالها بسخرية من ربط بعض مستخدمي وسائل التواصل بين اختفاء منتجات نباتية وازدياد النزعة المحافظة، مشيرة إلى أن هذا الطرح مبالغ فيه، قبل أن توضح وجود تحول فعلي نحو استهلاك المنتجات الحيوانية والضغط للتخلي عن الأطعمة المُعالجة.
وتشير إلى تغيرات في الأسواق مثل انتشار المنتجات النباتية داخل المتاجر وزيادة المنتجات ذات "المكونات البسيطة"، معتبرة أن ذلك يعكس وصماً متزايداً للأطعمة فائقة المعالجة ومبالغة في التخويف من المواد المضافة.
وتوضح أن هذه الأطعمة ليست جميعها ضارة، فبعضها يحتوي على عناصر غذائية مفيدة، مؤكدة أن "الاعتدال هو الأساس، وليس المنع التام".
وتنتقد الكاتبة فرض معايير غير واقعية على الأفراد، خاصة العاملين بدوام كامل، إذ يصعب تجنب هذه الأطعمة كلياً، ولا ينبغي الشعور بالذنب بسبب اختيار الراحة أحياناً.
كما تسخر من صورة الحياة التقليدية المثالية التي يروج لها البعض، موضحة أنها بعيدة عن الواقع، وأن العودة إلى الطهي الكامل من الصفر تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين.
وتلفت إلى أن الأطعمة الجاهزة أسهمت تاريخياً في تخفيف عبء الأعمال المنزلية عن النساء، عبر توفير الوقت، في ظل غياب توزيع عادل للمهام، وهو وضع لا يزال قائماً جزئياً حتى اليوم.
وتشير إلى أن الضغوط الحالية تعيد تحميل النساء مسؤوليات إضافية، وسط ثقافة "شرطة الطعام" التي تراقب الاختيارات الغذائية وتنتقدها.
وتختتم الكاتبة بالتأكيد على أن هذا التوجه، المدعوم اجتماعياً واقتصادياً، يدفع النساء تدريجياً للعودة إلى المطبخ، حتى وإن عارضنّ ذلك، ما يجعل نمط الحياة "الصحي" أكثر صعوبة في ظل متطلبات العمل والحياة الحديثة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






