أخبار عاجلة
سعر برميل النفط الكويتي ينخفض 4.87 دولار -
صورة.. إيران تعرض صاروخ خرمشهر 4 أمام حشود -

كيف يستفيد الفلسطينيون من الوضع الضبابي

كيف يستفيد الفلسطينيون من الوضع الضبابي
كيف يستفيد الفلسطينيون من الوضع الضبابي

كيف يستفيد الفلسطينيون من الوضع الضبابي القائم

رام الله - فطين عبيد

التعاون بين المواطن الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، هو الضمان الوحيد لتفادي سلبيات الحرب الحالية بين إسرائيل وإيران. صحيح أن الحرب أوجدت تحديات في الحياة اليومية في الغاز، والوقود، والعجز المالي للسلطة نتيجة ضغوط إسرائيلية ودولية، لكن التعافي يكون بمزيد من الوحدة.

الوضع الضبابي الجديد خلق تحديات للطرفين، المواطن والحكومة، للتأقلم مع واقع مفروض علينا، والتوقف عن التذمر، وعدم تحميل مسؤولية الغلاء في بعض السلع للحكومة وحدها.

لدينا فرصة نادرة لنثبت للعالم أننا متماسكون، رغم حزمة العقوبات المتواصلة من الاحتلال والمستوطنين وبعض الدول التي قلصت مساعداتها لفلسطين، بخاصة الأمم المتحدة التي تواصل تجميد مسؤولياتها في المخيمات الفلسطينية من خلال التوقف عن تطوير البنية التحتية، وتقليص الخدمات الصحية والتعليمية.

بالرغم من جميع سلبيات الحرب على الساحة الفلسطينية، إلا أنها منحت كثيراً من المزارعين فرصة لمواصلة الزراعة واستصلاح الأراضي والبناء بإرادة صلبة، دون استسلام للأوضاع المالية والسياسية أو للاستفزازات. ويستذكر كثير من الفلسطينيين أن الزراعة ازدهرت في الانتفاضة الأولى والثانية، وتعلم الفلسطينيون عبر الحروب والتجاذبات السياسية الممتدة أن الشعوب تواصل الحياة، وأن الحروب تتوقف يوماً، ليبدأ العالم بعدها صفحة جديدة.

دول الجوار تواصل الحياة والبحث عن أي طرق متاحة لمساعدة شعوبها في ظل الأزمات المالية والسياسية الصعبة، وعلينا أن نتضامن مع قيادتنا للخروج جميعاً من هذه الظروف الضبابية القاتمة. فعلى السلطة أن تقوم بواجباتها المدنية بالمحافظة على الأمن، وعلى الوزارات أن تواصل العمل، ويجب أن يكون موظفو السلطة الفلسطينية دوماً في الميدان إلى جانب المواطن، رغم أن الوضع أثقل كاهل الجميع.

وفي ظل هذه الظروف الحساسة، تبرز أهمية الابتعاد عن أي احتكاكات أو توترات داخلية قد تؤثر سلباً على حالة الاستقرار في الضفة الغربية. فالحفاظ على الأمن المجتمعي ليس مسؤولية الجهات الرسمية فقط، بل هو واجب جماعي يتطلب وعياً من المواطنين، والحرص على تفادي أي سلوك قد يؤدي إلى تصعيد أو فوضى، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية والاقتصاد المحلي.

كما أن تعزيز حالة الهدوء والاستقرار يسهم بشكل كبير في تشجيع الحركة التجارية ودخول الزوار والتجار إلى مدن الضفة، وهو ما يدعم الأسواق المحلية ويخفف من آثار الأزمة الاقتصادية. فكلما شعر الناس بالأمان، زادت فرص الاستثمار والحركة التجارية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على دخل الأفراد واستمرارية عجلة الاقتصاد، خاصة في ظل التحديات الراهنة.

كما تقع على عاتق الأهل مسؤولية كبيرة في توعية الأبناء والشباب بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، خاصة في ظل هذه الظروف الدقيقة. فالتوجيه الأسري الواعي يسهم في ترسيخ قيم الانضباط وتجنب الانجرار وراء أي سلوكيات قد تؤدي إلى التوتر أو الإضرار بالمصلحة العامة. إن تعزيز ثقافة المسؤولية والوعي لدى الجيل الشاب يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك قادر على تجاوز الأزمات، وحماية مكتسباته الاقتصادية والاجتماعية

السابق كيف يمكن لحرب إيران أن تعيد تشكيل سياسات دول الخليج؟
التالى أبل في عامها الخمسين: ما هي أبرز نجاحاتها وإخفاقاتها؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.