الأربعاء 11 فبراير 2026 11:40 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
قبل 3 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
ألقت السلطات الأمريكية القبض على مشتبه به في "قضية اختطاف" نانسي غوثري، والدة المذيعة التلفزيونية الأمريكية سافانا غوثري، في ولاية أريزونا يوم الثلاثاء.
جاء ذلك بعد تسعة أيام من الإبلاغ عن فقدان المرأة البالغة من العمر 84 عاماً، وفقاً لما ذكره مسؤول في إنفاذ القانون الأمريكي مطلع على القضية لوكالة رويترز للأنباء.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قد نشر مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة، تُظهر شخصاً ملثماً أمام باب منزل غوثري ليلة اختفائها من منزلها في أريزونا، في الأول من فبراير/ شباط الجاري.
وأجرت وسائل إعلام أمريكية لاحقاً مقابلات مع رجل قال إنه استُجوب ثم أُطلق سراحه. ولم تؤكد السلطات إطلاق سراح الشخص الذي تم توقيفه.
ووفقاً لإدارة شرطة مقاطعة بيما، احتجز الضباط الشخص أثناء توقيف مروري جنوب مدينة توسان. ولم تدل الإدارة بتفاصيل فورية حول الشخص أو الموقع. وأحال مكتب التحقيقات الفيدرالي الاستفسارات إلى مكتب الشرطة.
وأجرت محطة تلفزيونية محلية في أريزونا مقابلة مع عامل توصيل، قال إنه احتُجز من قبل الشرطة للاشتباه في اختطافه غوثري. وقال إنه وزوجته أوقفا السيارة عندما لاحظا أن الشرطة تلاحقهما.
وقال الرجل، الذي يسكن في بلدة "ريو ريكو"، إنه بريء وإن الشرطة أطلقت سراحه بعد عدة ساعات. ولم يتسنَّ التحقق من صحة روايته بشكل مستقل. فيما لم تؤكد السلطات المحلية والفيدرالية إطلاق سراح الشخص الذي احتجزته.
وأفادت إدارة الشرطة، في بيان لها، بأن الإدارة ومكتب التحقيقات الفيدرالي كانا يجريان عملية تفتيش بتفويض من المحكمة، مساء الثلاثاء، في موقع ببلدة "ريو ريكو".
وكان من المتوقع أن تستغرق العملية عدة ساعات، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
ما قصة اختفائها؟
صدر الصورة، Getty Images
اختفت نانسي غوثري يوم الأحد الأول من فبراير/ شباط، ومنذ ذلك الحين، شغلت القضية الرأي العام في الولايات المتحدة. وحتى يوم الثلاثاء، بدا أن السلطات لم تحرز تقدماً يذكر في تحديد مصير والدة مقدمة برنامج "توداي" سافانا غوثري، البالغة من العمر 84 عاماً، أو في العثور على المسؤول عن اختفائها.
وأصدرت سافانا غوثري وشقيقاها سلسلة من المقاطع المصورة يناشدون فيها عودة والدتهم، وأبدوا استعدادهم لدفع فدية.
ووصفت السلطات نانسي غوثري بأنها سليمة عقلياً، لكنها تعاني من محدودية الحركة وتتناول عدة أدوية، وكان هناك قلق منذ البداية من احتمال وفاتها بدون تلك الأدوية، كما صرّح بذلك مراراً قائد شرطة مقاطعة بيما، كريس نانوس.
وتقع بلدة "ريو ريكو"، التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة، على بُعد نحو ساعة قيادةً بالسيارة من منزل غوثري، وعلى بُعد حوالي 24 كيلومتراً شمال الحدود الأمريكية المكسيكية.
تُظهر مقاطع الفيديو، التي نُشرت في وقت سابق من يوم الثلاثاء، شخصاً يرتدي قناعاً ويحمل حقيبة ظهر. وفي إحدى اللحظات، يُخفض رأسه بعيداً عن كاميرا جرس الباب أثناء اقترابه من باب منزل غوثري. كما تُظهر اللقطات الشخص وهو يقبض مصباحاً يدوياً في فمه، ويحاول حجب الكاميرا بيده المغطاة بقفاز وجزء من نبتة اقتلعها من الحديقة.
وأتاحت مقاطع الفيديو، التي لا تتجاوز مدتها الإجمالية دقيقة واحدة، للمحققين والجمهور أول لمحة عمّن كان يقف خارج منزل غوثري، في سفوح التلال خارج مدينة توسان. إلا أن الصور لم تُظهر ما حدث لها أو تُساعد في تحديد ما إذا كانت لا تزال على قيد الحياة.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن "الشخص المُسلح" يبدو أنه "عبث بالكاميرا". ولم يتضح تماماً ما إذا كان يحمل مسدساً.
وأضاف باتيل أن مقاطع الفيديو استُخرجت من بيانات "الأنظمة الخلفية"، بعد أن أمضى المحققون أياماً في محاولة العثور على صور مفقودة أو تالفة أو لا يمكن الوصول إليها.
وبعد ظهر يوم الثلاثاء، عادت السلطات إلى منطقة قريبة من منزل غوثري، مستخدمةً سياراتها لإغلاق مدخل منزلها. وعلى بُعد بضعة أميال، كانت قوات الأمن تُفتّش المنازل في المنطقة التي تسكنها ابنتها آني غوثري، وتتحدث مع الجيران، وتعمل على فحص الأدلة.
ويقول المحققون منذ أكثر من أسبوع إنهم يعتقدون أن "نانسي غوثري اختُطفت رغماً عنها".
شوهدت المرأة آخر مرة في منزلها في 31 يناير/ كانون الثاني، وأُبلغ عن فقدانها في اليوم التالي. وأكدت السلطات أن فحوصات الحمض النووي أظهرت أن الدم الموجود على شرفة منزلها يعود لها.
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

"تقارير الفدية"
صدر الصورة، Getty Images
أفادت التقارير بأن مهلة لدفع فدية، حُددت من قبل أشخاص ادعوا أنهم خاطفوها، قد انتهت يوم الاثنين، فيما تواصل الشرطة عمليات البحث عنها.
وحتى الآن، لم تُفصح السلطات سوى عن القليل من التفاصيل، ما يجعل من غير الواضح ما إذا كانت الرسائل التي تطالب بدفع مبالغ مالية مع انقضاء المهلة الزمنية صحيحة، وما إذا كانت عائلة غوثري قد تواصلت مع من اختطفها.
وأعربت المذيعة سافانا غوثري عن يأسها قبل يوم من انتهاء المهلة. وناشدت هي وعائلتها في فيديوهات "من اختطف" والدتها نانسي غوثري بالإفراج عنها.
ويتابع معظم الأمريكيين عن كثب قضية والدة المذيعة المخضرمة لبرنامج "توداي" على قناة NBC.
وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس دونالد ترامب شاهد لقطات المراقبة الجديدة، وأنه شعر "باستياء شديد"، وحثّ أي شخص لديه معلومات على الاتصال بمكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا الأسبوع بنشر لوحات إعلانية رقمية حول القضية، في المدن الكبرى من تكساس إلى كاليفورنيا.
وقال كونور هاغان، المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي، يوم الاثنين، إن المكتب لم يكن على علم بأي تواصل جارٍ بين عائلة غوثري وأي من المشتبه بهم في عملية الاختطاف. وأضاف أن السلطات لم تحدد أي مشتبه بهم.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نشرت العائلة فيديو آخر، كان أكثر غموضاً، وأثار المزيد من التكهنات حول مصير نانسي غوثري.
وقالت سافانا غوثري، محاطةً بإخوتها، في رسالة بدت موجهة للخاطفين: "تلقينا رسالتكم، ونتفهمها. نرجوكم الآن إعادة والدتنا إلينا لنحتفل معها. هذا هو السبيل الوحيد لننعم بالسلام. هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، وسوف ندفع".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




