الخميس 22 يناير 2026 07:40 صباحاً صدر الصورة، Reuters
قبل دقيقة واحدة
نستعرض في جولة عرض الصحف ليوم الخميس، مقالات رأي في الصحف البريطانية والأمريكية، تتحدث عن سياسة إدارة ترامب تجاه دول الاتحاد الأوروبي والصين، إضافة إلى رفع الدعم الغربي عن الأكراد في الشمال السوري.
ونستهل جولتنا بمقال في صحيفة الغارديان البريطانية بعنوان "تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية يضع أوروبا أمام خيارين: المواجهة أو فقدان أهميتها"، للكاتب جورج ريكيلز.
ويتحدث الكاتب عن حاجة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضد الولايات المتحدة، كردٍ على الضغط الذي يمارسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على غرينلاند والدنمارك، وتهديده بفرض رسوم جمركية على من لا يمتثل له.
ويؤكد أنه "إذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي الدفاع عن إحدى دوله الأعضاء التي تتعرض مصالحها الأساسية لتهديد مباشر، فسيضعف الاتحاد الأوروبي كفاعل جيوسياسي ويفقد هدفه".
ويرى أن سياسة ترامب تتمثل بـ"الإكراه الصريح" للدول، مشدداً على أن "الاسترضاء وضبط النفس" لن تحققان الاستقرار، بل ستشجعان على مزيد من الضغط.
ويقول: "إن سياسة الاسترضاء في عالم اليوم الذي يسوده التنافس الشرس لا تُعدّل السلوك، بل تُكافئه. وعودة ترامب بمطالب أكثر صراحة هي النتيجة المنطقية لاستسلام أوروبا بدلاً من دفاعها عن نفسها".
وفي حديثه عن التحرك الحذر لأوروبا، يستعرض الكاتب ما آل إليه "تردد أوروبا" في الرد على التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب في أبريل/ نيسان الماضي، من توقيع "اتفاقية تيرنبيري الكارثية"، مضيفاً "لو تحرك الاتحاد الأوروبي في حينها بقوة وبالتوازي مع الصين، لكان بإمكانه توجيه ضربة قاضية مزدوجة كان من الصعب على واشنطن استيعابها".
ويشير إلى أن القادة الأوروبيون لطالما تشبثوا بفكرة خاطئة، مفادها أن بلادهم "لا تستطيع استخدام قوتها الاقتصادية ضد الولايات المتحدة، لأن أوروبا وأوكرانيا تعتمدان على واشنطن في الأمن".
ويؤكد أن "الأوروبيين غير قادرين على شراء الأمن الدفاعي من الولايات المتحدة بالصمت والاستسلام عندما تفرض واشنطن مطالب غير مقبولة".
ويحذر من أن "الخضوع لترامب لا يحمي كييف، بل يُضعف موقف أوكرانيا الدفاعي، ويُشير إلى ضعفها أمام موسكو، ويُضاعف التهديدات التي تواجه أوروبا، ويُزعزع النظام الدولي أكثر".
وأخيراً، يدعو أوروبا إلى صياغة "رد حازم وشامل" ضد الولايات المتحدة؛ يتمثل بـ"تعزيز الوجود العسكري في غرينلاند، وإصدار رفض قاطع لمطالب ترامب، والتهديد بفرض رسوم جمركية انتقامية على الصادرات الأمريكية إذا رفضت واشنطن التراجع".
أمريكا ترفع الراية البيضاء في الحرب الباردة الجديدة
صدر الصورة، Reuters
ونقف عند مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بعنوان "أمريكا ترفع الراية البيضاء في الحرب الباردة الجديدة"، يناقش فيه الكاتب ديفيد والاس ويلز، تحول سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين وتوجيه صدامها نحو حلفاء لها كأوروبا وكندا.
ويبيّن أن ما كان يُفترض أنه تصعيد حتمي مع بكين لم يحدث، بل تراجع، وأن إدارة ترامب خففت المواجهة الاقتصادية والتكنولوجية مع الصين، ويقول "اتخذ التنافس الأمريكي مع الصين منعطفاً جديداً، حيث حلّت حالة من الهدوء والغموض، بل وحتى انعدام الأمان، محلّ الهستيريا السياسية في واشنطن".
ويقول إن أولوية الولايات المتحدة في عام 2026 ليست الصين، بل فنزويلا وغرينلاند العقوبات على أوروبا والتهديدات ضد حكومات معادية في كوبا وإيران.
ويضيف أنه على الرغم من أن إدارة ترامب أبدت موقفاً عدائياً في البداية بشأن فرض الرسوم الجمركية على الصين، إلا أنها سرعان ما "تراجعت عن الحرب التجارية معها كما خففت القيود المفروضة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي".
ويعزو ذلك إلى "استراتيجية الأمن القومي" التي جعلت الصين، برأيه، في مرتبة ثانوية، مُخصصة وقتاً أطول بكثير للوطن والحدود والصراعات الثقافية في أوروبا الغربية.
ويشير إلى انخفاض الإجماع الأمريكي حول "ضرورة هزيمة الصين"، وبدلاً من ذلك، بدأ شعور بالقلق بالظهور من احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد تأخرت بالفعل عن الصين، ويقول إن "العديد من خبراء السياسة بدأوا يتساءلون عمّا إذا كان بإمكان الولايات المتحدة اللحاق بالصين يوماً ما".
ويُفسّر هذا التحول بسرد أرقامٍ مرتبطة بالقوة الصينية، سواء بتفوقها في الطاقة المتجددة، والبطاريات، والسيارات الكهربائية، وتصنيع الروبوتات والطائرات المسيّرة، إضافة إلى التقدم في البحث العلمي والدواء، والبنية التحتية.
وفي المقابل، يشير الكاتب إلى ضعف الصين في مواقع أخرى تؤكد أنها ليست قوة لا تقهر، سواء من ناحية انخفاض عدد سكان الصين بشكل ملحوظ، ونمو الاقتصاد الصيني بوتيرة أبطأ مما كان عليه في السابق، وارتفاع مستوى البطالة بين الشباب الصيني.
وفي الختام، يوضح الكاتب أن النخب الأمريكية انتقلت من الثقة بحتمية انهيار النموذج الصيني، إلى القلق من تفوقه، وصولاً إلى تساؤل مربك عمّا إذا كانت الولايات المتحدة قد خسرت السباق الحضاري بالفعل، دون امتلاك الشجاعة للاعتراف بذلك.
"الغرب يخون الأكراد مرة أخرى"
صدر الصورة، EPA
ونختتم جولتنا، مع صحيفة التليغراف البريطانية ومقال للكاتب كون كوفلين بعنوان "الغرب يخون الأكراد مرة أخرى".
ويتحدث الكاتب عن "استعداد القوى العظمى في العالم لخيانة تطلعات الشعب الكردي لإقامة وطنٍ خاصٍ به تاريخياً".
ويسرد زمنياً هذه "الخيانة"، التي يرى أنها بدأت بإحباط القوميين الأتراك بالقوة لمحاولات إقامة دولة كردستان في نهاية الحرب العالمية الأولى، وعن ما يسميه "تقاعس" الغرب عن التحرك لنصرة الأكراد عام 1988 في حلبجة العراقية، وأخيراً تخلي الولايات المتحدة عن قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً.
ويقول "الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون مرة أخرى لارتكاب عملٍ سافرٍ آخر من أعمال الخيانة، وهذه المرة ضد المقاتلين الأكراد الأبطال الذين لعبوا دوراً محورياً في دحر تنظيم الدولة خلال الحرب السورية".
ويشير إلى إغفال الغرب لـ"موجة العنف في شمال سوريا، حيث تخوض القوات السورية اشتباكات دامية مع مقاتلين أكراد"، رغم الدعم الذي قدمته القوات الكردية في قيادة حملة الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة عام 2017.
ويحذّر من احتمال فرار "بعض أكثر عناصر تنظيم الدولة تشدداً" في حال أُجبر المقاتلون الأكراد على الانسحاب من مدينة الرقة السورية، التي يُحتجز فيها "آلاف من إرهابيي تنظيم الدولة وأسرهم" في معسكرات يديرها الأتراك.
ويدعّم تحذيره بقوله: "قد أُثيرت مخاوف بالفعل من أن تنظيم الدولة يعيد بناء بنيته التحتية الإرهابية سراً، مما يُمكّنه من ارتكاب فظائع بارزة، مثل هجوم شاطئ بوندي المروع في أستراليا في ديسمبر/كانون الأول الماضي".
ويلفت الكاتب إلى فرار سجناء تنظيم الدولة بالفعل نتيجة الاشتباكات بين الأكراد والقوات الحكومية.
ويضيف أن "الأكراد يجادلون بأنه من السذاجة بمكان أن تعتقد إدارة ترامب أن قادة إسلاميين سابقين مثل الشرع جديرون بالثقة في إبقاء "إرهابيي تنظيم الدولة" السابقين تحت حراسة مشددة".
وينقل الكاتب شعور الأكراد "بالخيانة"، إذ إنهم وبعد "كل التضحيات التي قدّموها في سبيل دحر التنظيم، فإن مكافأتهم هي إجبارهم على الخضوع لسيطرة "النظام الإسلامي الجديد في سوريا"" على حد تعبيره.
ويختتم مقاله بأنه "إذا مكّنت الأحداث الأخيرة في سوريا تنظيم الدولة من إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية، فسيكون للغرب مبرر وجيه للندم على خيانته الأخيرة للقضية الكردية".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



