أخبار عاجلة

مخاوف من أن يؤدي قطع الإنترنت في إيران إلى "عزلة رقمية شديدة"

مخاوف من أن يؤدي قطع الإنترنت في إيران إلى "عزلة رقمية شديدة"
مخاوف من أن يؤدي قطع الإنترنت في إيران إلى "عزلة رقمية شديدة"
ضابط شرطة من الوحدات الخاصة في إيران، يرتدي زياً أسود اللون ويحمل سلاحاً، يقف على مركبة مدرعة. وفي الخلفية، تظهر أبراج الاتصالات والعلم الإيراني. التُقطت الصورة خلال تجمع مؤيد للحكومة في وسط طهران

الأحد 18 يناير 2026 11:40 مساءً صدر الصورة، NurPhoto via Getty Images

التعليق على الصورة، ضابط شرطة من الوحدات الخاصة في إيران
Article Information
    • Author, جو تيدي,
    • Role, مراسل الأمن السيبراني في بي بي سي,
    • Author, فرشاد بيان,
    • Role, بي بي سي فارسي
  • قبل 6 دقيقة

دخلت إيران اليوم العاشر لإحدى أشد عمليات قطع الإنترنت شدة في التاريخ، بعد انقطاع جميع خدمات الإنترنت عن 92 مليون مواطن، وتعطل خدمات الهاتف والرسائل النصية.

قطعت الحكومة الإيرانية خدماتها في الثامن من يناير/كانون الثاني، على ما يبدو لقمع المعارضة ومنع التدقيق الدولي في حملة القمع التي تشنها الحكومة على المتظاهرين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن قطع الإنترنت جاء رداً على ما وصفه بـ"عمليات إرهابية" موجهة من الخارج.

لم تُعلن الحكومة عن موعد عودة خدمات الإنترنت، لكن تقارير جديدة تشير إلى أن السلطات، ربما تضع سراً خططاً لتقييدها بشكل دائم.

في 15 يناير/كانون الثاني، نقل موقع "إيران واير" الإخباري تصريحات صحفية للمتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، بأن الوصول الدولي إلى الإنترنت "لن يكون متاحاً" على الأقل حتى حلول رأس السنة الإيرانية في أواخر مارس/آذار.

ويعتقد مراقبو حرية الإنترنت في "فلتر ووتش" أن الحكومة تسرع في تطبيق أنظمة وقواعد جديدة لعزل إيران عن شبكة الإنترنت الدولية.

وقال موقع فلتر ووتش، نقلاً عن مصادر حكومية لم يسمها: "لا ينبغي توقع إعادة فتح خدمة الإنترنت الدولية، وحتى بعد ذلك، لن يعود وصول المستخدمين إلى الإنترنت الدولي إلى وضعه السابق".

وبينما لا تستطيع بي بي سي التحقق بشكل مستقل من هذا التقرير أو توقيت تنفيذه، أفاد صحفيون تحدثوا إلى بي بي سي الفارسية أنهم أُبلغوا أيضاً بأن خدمة الإنترنت لن تُستأنف قريباً.

من انقطاع مؤقت إلى "ثقب أسود للاتصالات"

تُشدد إيران قبضتها على الإنترنت منذ سنوات طويلة، حيث حجبت معظم تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي الغربية، بالإضافة إلى مواقع إخبارية خارجية مثل بي بي سي نيوز.

ومع ذلك، تمكن كثيرون من الوصول إلى تطبيقات شهيرة مثل إنستغرام باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN).

ويقول ناشطو حرية الإنترنت في منظمة "أكسس ناو" إن إيران اعتادت قطع الإنترنت كوسيلة للتغطية على أعمال العنف الجماعي والقمع الوحشي للمتظاهرين، وهو ما حدث أثناء قطع الإنترنت على مستوى البلاد خلال احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وسبتمبر/أيلول 2022.

كما فرضت السلطات الإيرانية قطعا مماثلاً للإنترنت خلال الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران 2025.

إلا أن الانقطاع الحالي للإنترنت أطول من أي انقطاع سابق.

وأكدت منظمة "أكسس ناو" الخيرية، في بيان، على ضرورة استعادة خدمة الإنترنت بشكل كامل.

وأضافت أن "تقييد الوصول إلى هذه الخدمات الأساسية لا يعرض الأرواح للخطر فحسب، بل يشجع السلطات على إخفاء انتهاكات حقوق الإنسان والتهرب من المساءلة عنها.ن العقاب".

وتشير التقارير إلى تأثر الوضع الاقتصادي في إيران بشدة جراء هذا الانقطاع، لا سيما التجارة الإلكترونية.

وحتى 18 يناير/كانون الثاني، تُقدّر وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) تسجيل أكثر من 3300 حالة وفاة مؤكدة بين المتظاهرين، مع وجود أكثر من 4380 حالة قيد المراجعة. كما تشير الوكالة إلى أن عدد الموقوفين بلغ 24266 شخصاً في 187 مدينة.

ويُعتقد أن العدد الحقيقي للقتلى والموقوفين أعلى بكثير، إلا أن انعدام إمكانية الوصول إلى المعلومات يحول دون التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

ويؤكد مشروع مراقبة الإنترنت، "فلتر ووتش"، أن الإغلاق الأخير يُنذر ببداية "عزلة رقمية" أكثر صرامة، وتكثيف الرقابة على ما يُقال ويُرسل ويُشاهد عبر الإنترنت.

وصرح أمير رشيدي، مدير الأمن السيبراني والحقوق الرقمية في مجموعة ميان، التي تُدير مشروع "فلتر ووتش"، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنه يعتقد أن السلطات تتجه نحو نظام متدرج، ولن يكون الوصول إلى الإنترنت العالمي تلقائياً، بل سيخضع للموافقة.

ويتوقع رشيدي أن يُمنح الوصول من خلال عملية تسجيل وتدقيق، مضيفاً أن البنية التحتية التقنية لمثل هذا النظام موجودة منذ سنوات.

أثناء نزهة ليلية في شمال طهران، تقف شابتان بجوار عرض صغير لأوانٍ فخارية يدوية الصنع. إحداهما تُدخل بيانات في هاتف أحد الزبائن. يمر المارة، بينما تُضيء أضواء الشوارع والأشجار المحيطة المشهد.

صدر الصورة، NurPhoto via Getty Images

التعليق على الصورة، يؤثر قطع شبكة الإنترنت على الحياة الاقتصادية وأنشطة معظم الإيرانيين اليومية

من يقرر بشأن الإنترنت؟

بحسب موقع فلتر ووتش، لا يجري الحديث عن هذه الخطط علناً، وتتركز القرارات الرئيسية بشكل متزايد داخل الأجهزة الأمنية بدلاً من الوزارات المدنية.

وقد تكون حماية إيران من الهجمات السيبرانية التي شهدت العديد من الحالات البارزة والمدمرة في السنوات الأخيرة، دافعاً آخر لهذه التحركات الشديدة.

مع ذلك، يحذر المحللون من أن هذه الخطط قد لا تُنفذ بالكامل، أو قد تُطبق بشكل متباين نتيجة لديناميكيات السلطة الداخلية والضغوط الاقتصادية والتقنية الأوسع نطاقاً.

ويشير أمير رشيدي إلى أن المخاطر التي تواجه مزودي خدمة الإنترنت، إلى جانب قدرة المستخدمين على التكيف أو الانتقال إلى منصات بديلة للدخول إلى المواقع، قد تزيد من تعقيد الإجراءات.

إذا مضت إيران قُدماً في الخطط التي يتم تداولها، فإنها ستكون على نفس نهج الأنظمة الحاكمة في روسيا والصين.

تتصدر الصين العالم في مجال السيطرة على الإنترنت، ليس فقط من خلال الرقابة الحكومية الهائلة على النقاشات الإلكترونية، بل أيضاً فيما يتعلق بما يُمكن للأفراد الوصول إليه في الخارج.

يمنع ما يسمى "جدار الحماية الصيني العظيم" المواطنين من الوصول إلى جزء كبير من الإنترنت العالمي، ولا يُمكن الوصول إلى جميع التطبيقات الغربية مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب إلا عبر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN).

في عام 2019، بدأت روسيا باختبار خطة طموحة لإنشاء نظام مماثل أُطلق عليه اسم "رو-نت".

لكن على النقيض من الصين، التي بنت سيطرة الدولة على الإنترنت مع انتشاره قبل عقود من الزمن، فإن روسيا مضطرة إلى إعادة دمج سيطرة الدولة في أنظمة معقدة.

لكن روسيا تتجاوز الصين بخطوة، إذ تُخطط لفصل نفسها عن شبكة الإنترنت العالمية باستخدام "مفتاح إيقاف"، الذي سيُستخدم على ما يبدو في أوقات الأزمات.

سيسمح هذا النظام بحركة مرور الإنترنت الداخلية، وستظل البلاد متصلة بالإنترنت داخلياً، لكن دون أي حركة مرور من الداخل إلى الخارج والعكس، أي أن روسيا سوف تضع حدوداً رقمية لا يمكن تجاوزها. لكن لم يُختبر هذا النظام بشكل كامل بعد.

إلى أين يتجه الإنترنت في إيران؟

إذا صحت التقارير، فيبدو أن إيران تخطط لفرض سيطرة شبه دائمة على الإنترنت، تجمع بين النموذجين الصيني والروسي في السيطرة.

قال البروفيسور آلان وودوارد، خبير أمن الحاسوب بجامعة ساري في المملكة المتحدة، بعد مراجعة التقارير المتعلقة بخطط إيران: "يبدو أن هناك توجهاً في إيران لعزل الجميع عن أي اتصال إلكتروني، إلا بموافقة الحكومة".

ويعتقد أن النظام الإيراني ربما بدأ في تنفيذ خططه طويلة الأمد، مستغلاً انقطاع الإنترنت الحالي كذريعة لإجراء التغييرات التقنية وإصدار الأوامر في ظل انقطاع كل شيء.

ويقول أمير رشيدي إن المسألة لم تعد تقنية، بل سياسية، مؤكداً أن تطبيق هذه الأنظمة بشكل كامل يعتمد على الإرادة السياسية.

رجال خارج أحد البنوك يستخدمون أجهزة الصراف الآلي، وأحدهم يمرّ وهو يتحدث على هاتفه المحمول.

صدر الصورة، Mobina / Getty Images

التعليق على الصورة، إيران تخطط لفرض سيطرة شبه دائمة على الإنترنت، تجمع بين النموذجين الصيني والروسي

ساهمت خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، مثل ستارلينك وغيرها المعروفة باسم "المدار الأرضي المنخفض" (LEO)، في تعقيد سيطرة إيران على الإنترنت خلال الاحتجاجات.

تتيح خدمات الإنترنت عبر المدار الأرضي المنخفض للمستخدمين تجاوز الرقابة والإغلاق عبر الاتصال بالأقمار الاصطناعية.

تمكنت الحكومة من التشويش على بعض مستخدمي ستارلينك، لكن بي بي سي تأكدت أن أجهزة أخرى لا تزال تعمل بعد تحديث الشركة لبرامجها الثابتة لتجاوز محاولات الحجب الحكومية.

كما ألغت شركة ستارلينك، المملوكة لإيلون ماسك، رسوم الاشتراك للمستخدمين الإيرانيين.

على الرغم من تزايد الأدوات التي تستخدمها بعض الأنظمة، إلا أن وودوارد متفائل بشدة بشأن مستقبل الإنترنت.

ويشير إلى التطورات في مجال "المدار الأرضي المنخفض" وحقيقة أن العديد من الهواتف باتت قادرة على استخدام الأقمار الاصطناعية حتى في حال انقطاع الإنترنت، ويمكنها مثلاَ إرسال رسائل استغاثة.

كما ظهرت تطبيقات جديدة تستخدم شبكات متداخلة تعتمد على تقنية البلوتوث، مما يوفر الاتصال بالإنترنت في المناطق التي تفتقر إليه.

يقول وودوارد: "من شبه المؤكد أن يصبح الوصول إلى الإنترنت أمراً عالمياً حقًا في النهاية، لكنها ستظل دائماً لعبة القط والفأر بالنسبة للأنظمة القمعية".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق احتجاجات على مستوى البلاد في إيران، وخامنئي يقول: "المخربون يحاولون إرضاء ترامب"
التالى ترامب يُخاطر بدفع العالم إلى عصر "صراع الإمبراطوريات والحكام المستبدين"

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.