أخبار عاجلة

"خاطئة وغير مقبولة"، قادة أوروبيون يرفضون تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند

"خاطئة وغير مقبولة"، قادة أوروبيون يرفضون تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند
"خاطئة وغير مقبولة"، قادة أوروبيون يرفضون تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند
امرأة تلوّح بعلم غرينلاند تقف على ربوة تكسوها الثلوج، بينما يشارك سكان في احتجاج، بنوك عاصمة الجزيرة ضد مطالبة الرئيس دونالد ترامب بالتنازل عن الجزيرة القطبية الشمالية للولايات المتحدة.

الأحد 18 يناير 2026 04:52 صباحاً صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تظاهر محتجون في غرينلاند،السبت، ضد أي خطوة أمريكية للاستحواذ على الإقليم.
Article Information
    • Author, هنري أستير ومراسل بي بي سي في البيت الأبيض، بيرند ديبوسمان الابن
    • Role, بي بي سي نيوز
  • قبل 13 دقيقة

أدان قادة أوروبيون، تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على ثمانية حلفاء يعارضون اقتراحه بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن هذه الخطوة "خاطئة تماماً"، بينما وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها "غير مقبولة".

وجاءت هذه التعليقات بعدما أعلن ترامب فرض التعريفة الجمركية بنسبة 10في المئة على البضائع القادمة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، ستدخل حيز التنفيذ في 1 فبراير/ شباط المقبل، لكنها يمكن أن ترتفع لاحقاً إلى 25 في المئة، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق.

ويصر ترامب على أن الإقليم الدنماركي ذا الحكم الذاتي، بالغ الأهمية لأمن الولايات المتحدة، ولم يستبعد الاستيلاء عليه بالقوة.

في غضون ذلك، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في جزيرة غرينلاند والدنمارك، السبت، احتجاجاً على عملية الاستحواذ الأمريكية المقترحة على الجزيرة.

في غضون ذلك، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في غرينلاند والدنمارك، السبت، احتجاجاً على عملية الاستحواذ الأمريكية المقترحة.

يسكن جزيرة غرينلاند عدد قليل من السكان، لكنها غنية بالموارد، ويجعل موقعها بين قارتي أمريكا الشمالية، والمنطقة القطبية الشمالية، في وضع ملائم وجيد لأنظمة الإنذار المبكر في حالة وقوع هجمات صاروخية أو لمراقبة سفن في المنطقة.

وقد صرح ترامب سابقاً بأن واشنطن ستستولي على المنطقة "بالطريقة السهلة" أو "بالطريقة الصعبة".

وعقب تهديدات ترامب، هذه دعا الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع طارئ في بروكسل يوم الأحد. وسيشارك في الاجتماع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، وفقاً لوكالة رويترز للأنباء.

وصل جنود دنماركيون على متن طائرة إلى مطار نوك في غرينلاند في 16 يناير/كانون الأول 2026، ويرتدي الجنود زياً عسكرياً ويحمل كل منهم حقيبة ظهر ويرتدون قبعات عسكرية، ويغطون الجزء السفلى من وجهوهم.

صدر الصورة، Sean Gallup/Getty Images

التعليق على الصورة، وصل جنود دنماركيون على متن طائرة إلى مطار نوك في غرينلاند في 16 يناير/كانون الأول 2026

وقد حشدت الدول الأوروبية دعمها للدنمارك، قائلين إن أمن منطقة القطب الشمالي ينبغي أن يكون مسؤولية مشتركة لحلف الناتو.

وأرسلت فرنسا وألمانيا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا والمملكة المتحدة عدداً قليلاً من القوات إلى غرينلاند في مهمة استطلاعية.

وأعلن ترامب عن الرسوم الجمركية الجديدة، في منشور عبر حسابه على منصته "تروث سوشيال"، السبت، قائلاً إن تلك الدول تلعب "لعبة خطيرة للغاية". كما أضاف، قائلاً أن "سلامة وأمن وبقاء كوكبنا" على المحك.

وقال إن الضريبة المقترحة بنسبة 10 في المئة والتي سيتم تطبيقها الشهر المقبل على البضائع المصدرة إلى الولايات المتحدة، سترتفع إلى 25 في المئة في يونيو/حزيران، وستظل "مستحقة الدفع حتى يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الشراء الكامل والتام لغرينلاند".

وفي رده، قال ستارمر: "إن فرض تعريفات جمركية على الحلفاء بسبب سعيهم لتحقيق الأمن الجماعي لحلفاء الناتو أمر خاطئ تماماً. وسنتابع هذا الأمر بالطبع بشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية"

وانتقد قادة المعارضة البريطانية أيضاً إعلان ترامب. وقالت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، إن الرسوم الجمركية "فكرة سيئة للغاية"، بينما قال زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، إنها "ستضر بنا".

كما قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: "إن التهديدات بفرض تعريفات جمركية أمر غير مقبول في هذا السياق... ولن نتأثر بأي ترهيب".

وقال رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون: "لن نسمح بأن نُبتز".

وأضاف: "تجري السويد حالياً مناقشات مكثفة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى والنرويج والمملكة المتحدة لإيجاد رد مشترك".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في منشور لها على منصة أكس: "إن السلامة الإقليمية والسيادة مبادئ أساسية في القانون الدولي".

وأضافت: "إن فرض التعريفات الجمركية سيقوض العلاقات عبر الأطلسي ويخاطر بالانزلاق نحو منعطف خطير".

صورة بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني2026، تُظهر منازل تقليدية في غرينلاند، في ظروف شبه مظلمة. وقد التُقطت هذه الصور العامة بعاصمة الجزيرة نوك خلال فصل الشتاء القطبي، عندما يكون ضوء النهار محدوداً وتبقى المدينة غارقة في الظلام. وتظهر مجموعة من المنازل الصغيرة، التي تطل على البحر، تشبه الأكواخ وتكسو المنطقة ثلوج .

صدر الصورة، Lokman Vural Elibol/Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، صورة بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني2026، تُظهر منازل تقليدية في غرينلاند بعاصمة الجزيرة نوك خلال فصل الشتاء.

وفي هذه الأثناء، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن "الصين وروسيا تستمتعان كثيراً" في أعقاب إعلان ترامب.

وقالت في منشور لها عبر منصة أكس: "إنهم المستفيدون من الانقسامات بين الحلفاء".

وصرح رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قائلاً: "سيظل الاتحاد الأوروبي دائماً حازماً للغاية في الدفاع عن القانون الدولي ... والذي يبدأ بالطبع داخل أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

وقال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، إن التهديد "جاء مفاجئاً".

في غضون ذلك، قال النائب الألماني مانفريد ويبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي المحافظة في البرلمان الأوروبي، إن خطوة ترامب أثارت تساؤلات حول اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي تم التفاوض عليها العام الماضي والتي لم يُصدق عليها بعد.

وتوصلت بروكسل وواشنطن إلى اتفاق يقضي بفرض تعريفة جمركية أمريكية على جميع سلع الاتحاد الأوروبي بنسبة 15 في المئة وبأن يفتح التكتل المكون من 27 دولة أسواقه أمام المُصدرين الأمريكيين بتعريفات جمركية بنسبة صفر في المئة على منتجات معينة.

وقال ويبر على منصة أكس: "يؤيد حزب الشعب الأوروبي اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ولكن بالنظر إلى تهديدات دونالد ترامب بشأن غرينلاند، فإن الموافقة غير ممكنة في هذه المرحلة".

وأضاف: "يجب تعليق الرسوم الجمركية بنسبة صفر في المئة على المنتجات الأمريكية".

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يجلس على مكتبه بالبيت الأبيض، مرتدياً سترة زرقاء وقميصاً أبيض وربطة عنق صفراء اللون، بينما يدع يده اليسرى فوق يده اليمنى.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، صعّد ترامب مؤخراً من مساعيه للاستحواذ على غرينلاند.

غير أن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قال إن الدنمارك "ليس لديها الموارد أو القدرة على القيام بما ينبغي القيام به في المنطقة الشمالية".

وصرح مايك والتز لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، بأن حياة سكان غرينلاند ستكون "أكثر أماناً وقوة وازدهاراً تحت مظلة الولايات المتحدة".

وكثيراً ما أوحي ترامب بأن كلمة "التعريفة الجمركية" هي كلمته المفضلة وقد قال بوضوح إنه يعتبرها أداة صلبة، لإقناع أو إجبار، الدول حول العالم على مواءمة سياساتها مع الأهداف التي يرغب البيت الأبيض، في الوصول إليها.

لكن إعلانه هذا، يمثل تصعيداً كبيراً في دوافعه التي تجددت مؤخراً للاستحواذ على غرينلاند، على الرغم من معارضة القادة الأوروبيون.

غير أن الدوافع التي جعلت ترامب يعلن مباشرة عن الرسوم الجمركية غير واضحة، وهو الإعلان الذي ألمح إليه لأول مرة أثناء حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض يوم الجمعة.

وعلى الرغم من أنه قال مراراً وتكراراً خلال الأسابيع الأخيرة إن هناك مجموعة متنوعة من الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك الاستخدام المُحتمل للقوة العسكرية، إلا أن هذا الإعلان يأتي بعد أيام فقط من موافقة المسؤولين الأمريكيين والدنماركيين على تشكيل فريق عمل رفيع المستوى لمناقشة مستقبل الجزيرة.

وقد اعتبر كثيرون في الأوساط الدبلوماسية والسياسية في واشنطن، ذلك الإعلان بمثابة "أفضل سيناريو" للدنمارك وحلفائها الأوروبيين، وهو سيناريو من شأنه، على الأقل، أن يؤخر أي قرار أو تصعيد إضافي من البيت الأبيض.

وبدلاً من ذلك، أدت التعريفات الجمركية الأخيرة إلى إضفاء شعور جديد بالإلحاح على القضية وأدت إلى توتر العلاقات مع حلفاء الناتو المهمين وشركاء التجارة.

وقال غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، إنه سيقدم "قراراً لإنهاء هذه التعريفات غير القانونية والعبثية على الفور"، بحسب تعبيره.

وقال ميكس: "ترامب يفتعل أزمة خارجية ويخرب أقرب تحالفاتنا، وكل ذلك بينما يتجاهل الأزمة الحقيقية التي يهتم بها الشعب الأمريكي بالفعل، ألا وهي القدرة على تحمل التكاليف"، وفقاً لتعبيره.

صورة أرشيفية لحشود من المتظاهرين يلوحون في العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، بالعلم ذي اللونين، الأبيض والأحمر لغرينلاند دعماً لحق تقرير المصير.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، صورة أرشيفية لمتظاهرين يلوحون في العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن بعلم غرينلاند، دعماً لحق تقرير المصير.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 85 في المئة من سكان غرينلاند يعارضون انضمام الإقليم إلى الولايات المتحدة.

وقد نُظمت، السبت، مظاهرات في المدن الدنماركية وكذلك في نوك عاصمة غرينلاند، ضد خطط ترامب للاستيلاء على السلطة، قبيل الإعلان عن الرسوم الجمركية.

وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، رُفعت لافتات كُتب عليها: "أوقفوا التدخل في غرينلاند" و"غرينلاند لسكان غرينلاند".

وقالت كاميلا سيزينغ، رئيسة منظمة الإنويت، وهي مجموعة شاملة للجمعيات الغرينلاندية: "نطالب باحترام المملكة الدنماركية وحق غرينلاند في تقرير المصير".

وفي نوك، عاصمة غرينلاند، انضم رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إلى المتظاهرين الذين حملوا لافتات كُتب عليها "غرينلاند ليست للبيع" و"نحن نصنع مستقبلنا" أثناء توجههم إلى القنصلية الأمريكية.

تتزامن هذه المسيرات مع زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي إلى كوبنهاغن. ووصف زعيم الوفد، السيناتور الديمقراطي كريس كونز، خطاب السيد ترامب بأنه "غير بناء".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كرة القدم: ما سرّ كل هذا الشغف والتوتر والأدرينالين؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.