كتبت: كندا نيوز:الخميس 16 أبريل 2026 04:35 مساءً يرى اقتصاديون أن إلغاء الضريبة الفيدرالية على البنزين مؤقتًا قد يساهم في تهدئة توقعات التضخم ويخفف الضغط على بنك كندا خلال الأشهر المقبلة.
وقال راندال بارتليت، نائب كبير الاقتصاديين في مجموعة ديجاردان، إن انخفاض أسعار الوقود مقارنة بما كانت ستبلغه دون الإجراء الحكومي يعني أن توقعات التضخم ستكون أقل نسبيًا، ما يساعد البنك المركزي في إدارة المرحلة الحالية.
قرار الحكومة وتداعياته
أعلن رئيس الوزراء مارك كارني تعليق الضريبة على البنزين العادي والديزل ووقود الطائرات من 20 أبريل حتى 7 سبتمبر، ما يوفر للمستهلكين 10 سنتات للتر البنزين و4 سنتات للديزل.
ويأتي القرار في وقت يستعد فيه بنك كندا لموجة تضخمية محتملة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وقد ارتفعت أسعار الوقود في كندا منذ بدء الحرب في 28 فبراير بنحو 35 في المئة في المتوسط.
توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة
رغم أن التضخم في فبراير جاء دون هدف البنك البالغ 2 في المئة، يتوقع اقتصاديون ارتفاعه إلى نحو 3 في المئة خلال الأشهر المقبلة بسبب أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بإغلاق المضيق.
ومع ذلك، يرجّح معظم الخبراء أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة عند 2.25 في المئة نظرًا لوجود فائض في طاقة الاقتصاد.
لكن الأسواق، تراهن على احتمال رفع الفائدة مرتين هذا العام إذا تصاعدت الضغوط التضخمية.
تقلبات أسعار النفط وتعقيدات المشهد
تتغير الأوضاع بسرعة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد ارتفعت أسعار النفط بعد إعلان واشنطن حصار الموانئ الإيرانية، ثم تراجعت لاحقًا مع الحديث عن جولة مفاوضات جديدة.
ويرى محللون أن مدة الحرب، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ومدى انعكاسها على توقعات التضخم، كلها عوامل ستحدد حجم الضغط على بنك كندا.
توقعات المستهلكين والشركات
أشار بارتليت إلى أن توقعات التضخم لدى المستهلكين على مدى خمس سنوات بقيت مستقرة نسبيًا مقارنة بفترة ما بعد الجائحة عندما بلغ التضخم 8 في المئة.
لكن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت فوق مستويات ما قبل الجائحة، وفق بيانات بنك كندا وHaver Analytics.
ويقول علي جعفري، كبير الاقتصاديين في KPMG كندا، إن أسعار الغذاء والطاقة هما العاملان الأكثر تأثيرًا على توقعات المستهلكين، بينما يعطي البنك المركزي وزنًا أكبر لتوقعات الشركات.
عوامل إضافية قد تؤثر على قرارات البنك
تبدأ في يوليو مراجعة اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA)، ما يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى قرارات السياسة النقدية.
وفي مذكرة حديثة، قال الاقتصادي تياغو فيغيريدو من ديجاردان إن إلغاء ضريبة الوقود سيخفض التضخم العام بنحو 0.2 نقطة

