كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 14 أبريل 2026 07:11 مساءً جاءت نتائج الانتخابات الفرعية مساء الاثنين لتمنح رئيس الوزراء مارك كارني أغلبية برلمانية واضحة بعد نحو عام من انتخاب حكومته الأقلية.
واحتفظ الليبراليون بمقعدين في منطقة تورنتو، بينما أدّى انتقال النائبة المحافظة ماريلين غلادو إلى صفوف الليبراليين الأسبوع الماضي إلى تعزيز الأغلبية بشكل حاسم.
حكومة أغلبية لا تحتاج إلى التفاوض المسبق
أوضحت التحليلات أن الحكومة لم تعد مضطرة للتفاوض مع أحزاب المعارضة قبل تمرير التشريعات، إذ تمنح الأغلبية الليبراليين قدرة أكبر على التحكم في جدول الأعمال التشريعي، وفي استخدام أدوات مثل “الإغلاق” أو “تحديد الوقت” لإنهاء النقاشات داخل مجلس العموم.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن التفاوض لم يعد ضروريًا، خصوصًا مع أغلبية ضيقة قد تتأثر بغياب عدد محدود من النواب عن التصويت.
كما أن امتلاك الأغلبية داخل البرلمان لا يعني امتلاكها في الرأي العام، ما يمنح المعارضة أدوات ضغط متعددة.
تغييرات مرتقبة في لجان مجلس العموم
توقّع مراقبون أن يسعى الليبراليون سريعًا إلى تعديل تشكيل لجان مجلس العموم، وهي لجان أساسية تمر عبرها معظم التشريعات، وتمتلك فيها المعارضة أدوات إجرائية لتعطيل أو تعديل مشاريع القوانين.
وبعد أن كانت اللجان تعكس تركيبة حكومة أقلية، سيعمل الليبراليون على تعديل “الأوامر الدائمة” لتصبح اللجان متوافقة مع تركيبة مجلس العموم الجديدة، ما يمنحهم أغلبية داخلها أيضًا.
ومن المرجح أن تواجه هذه الخطوة معركة شرسة من أحزاب المعارضة، وقد يضطر الليبراليون إلى استخدام أداة “الإغلاق” المثيرة للجدل لإنهاء النقاش.
جدل حول احتمال تعليق البرلمان
أثار بعض المعلقين احتمال لجوء الحكومة إلى “تعليق البرلمان” (Prorogation)، لكن هذا الخيار يبدو غير عملي.
فالتعليق لن يغيّر تشكيل اللجان، ولن يعيد ترتيب الأوامر الدائمة، وسيؤدي إلى إسقاط مشاريع القوانين الحالية، بما فيها مشروعا القانونين C‑16 وC‑22 المتعلقان بإصلاحات جنائية وتحديث نظام الوصول القانوني.
كما سيجبر الحكومة على مواجهة تصويت ثقة جديد عند افتتاح الدورة البرلمانية، وهو أمر محفوف بالمخاطر مع أغلبية ضيقة قد تنهار إذا غاب نائب أو اثنان.
وقد نفى كارني نفسه هذا الخيار قائلًا إنه “لم يخطر بباله إطلاقًا”.



