
وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعياً إياه إلى “التحلي بالجدية” في التعامل مع أزمة مضيق هرمز، ورافضاً في الوقت نفسه الطرح الأمريكي القائم على استخدام القوة العسكرية لفتح الممر الحيوي.
وأكد ماكرون أن اللجوء إلى الخيار العسكري لإعادة فتح المضيق يُعد “غير واقعي”، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في التفاوض مع إيران، نظراً للمخاطر الكبيرة المرتبطة بأي تصعيد عسكري في المنطقة، خاصة في ظل القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية.
كما انتقد ماكرون التصريحات المتناقضة لترامب بشأن الحرب، قائلاً: “عندما تريد أن تكون جاداً، لا يمكنك أن تقول عكس ما قلته في اليوم السابق”، مضيفاً بلهجة لافتة: “ربما لا ينبغي لك التحدث كل يوم”.
وجاءت هذه التصريحات بعد دعوات متكررة من ترامب لحلفاء الولايات المتحدة، خصوصاً في أوروبا، لتحمل مسؤولية تأمين المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بل وحثهم على قيادة عملية عسكرية لفتحه.
وفي المقابل، عقدت بريطانيا اجتماعاً دولياً ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة الأزمة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية والاقتصادية، بما في ذلك فرض عقوبات على إيران والعمل مع المنظمات الدولية لضمان عودة حركة الملاحة.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن بلادها لن تنجر إلى تصعيد عسكري، مشيرة إلى أن الأولوية تكمن في حماية الاقتصاد العالمي وتفادي المخاطر المرتبطة بتوسع الصراع.
وفي ظل استمرار إغلاق المضيق، بدأت إيران بفرض رسوم عبور على السفن المسموح لها بالمرور، فيما لجأت بعض الشركات إلى قنوات دبلوماسية للحصول على موافقات خاصة




